47 - وَأخْذُ مَتْنٍ مِنْ كِتَابٍ لِعَمَلْ ... أوِ احْتِجَاجٍ حَيْثُ سَاغَ قَدْ جَعَلْ
48 - عَرْضَاً لَهُ عَلى أُصُوْلٍ يُشْتَرَطْ ... وَقَالَ (يَحْيَى النَّوَوِي):أصْلٌ فَقَطْ
49 - قُلْتُ: (وَلابْنِ خَيْرٍ) امْتِنَاعُ ... جَزْمٍ سِوَى مَرْوِيِّهِ إجْمَاعُ
شرع الناظر في شرح كيفية نقل الأحاديث من كتب السنة المشتهرة كالصحيحين و السنن الأربعة فقال:
وَأخْذُ مَتْنٍ مِنْ كِتَابٍ لِعَمَلْ ... أوِ احْتِجَاجٍ
اي أخد حديث من هذه الكتب ان كانت لديك نسخة من الكتاب للعمل به كأحاديث الصلاة و الزكاة وغيرها أو للإحتجاج به لمسألة كمن يأخد حديث ولوغ الكلب ليحتج به لاثبات نجاسته فينسبه لأحد كتب السنة.
حَيْثُ سَاغَ
أي جاز بشرط أن يكون الآخد متأهلا عالما بمعنى الحديث
.............................. .. قَدْ جَعَلْ
عَرْضَاً لَهُ عَلى أُصُوْلٍ يُشْتَرَطْ
أي قد جعل ابن الصلاح لذلك شرطا و هو أن تقابل نسختك من كتاب السنة مع نسخ موثوقة متعددة مروية بروايات متنوعة.
وَقَالَ (يَحْيَى النَّوَوِي):أصْلٌ فَقَطْ
أي قال النووي يكفي مقابلة نسختك من نسخة موثوقة واحدة.
قُلْتُ: (وَلابْنِ خَيْرٍ) امْتِنَاعُ ... جَزْمٍ سِوَى مَرْوِيِّهِ إجْمَاعُ
اي قال الحافظ العراقي قال الحافظ ابي بكر محمد الاشبيلي: امتناع أي تحريم نقل ما لم يكن لك به سند فإن اردت ان تنقل حديثا من هذه الكتب لا بد أن يكون لك سند يصل لصاحبها على قول الاشبيلي.
بل نقل الاجماع على ذلك و هو ان لا تنسب للرسول عليه الصلاة و السلام ما لم يكن لديك به سند.
لكن الفقهاء على خلاف قوله و هذا الاجماع غير مسلم به فقليل من يعتني بالسند اليوم و مازال العلماء ينقولون الاحاديث من هذه الكتب المشتهرة دون طلب سند من صاحبها اذ يكفي اشتهارها و توارثها جيلا بعد جيل فمن عني بالسند فبها و نعمت و من ليس لديه سند لها فكونها اشتهرت بين العلماء و اقروها كاف لنقل الحديث منها و صلى الله و سلم على نبينا محمد.
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[25 - Sep-2009, مساء 10:58]ـ
القِسْمُ الثَّانِي: الْحَسَنُ
50 - وَالحَسَنُ المَعْرُوْفُ مَخْرَجاً وَقَدْ ... اشْتَهَرَتْ رِجَالُهُ بِذَاكَ حَدْ
51 - (حَمْدٌ) وَقَالَ (التّرمِذِيُّ): مَا سَلِمْ ... مِنَ الشُّذُوْذِ مَعَ رَاوٍ مَا اتُّهِمْ
52 - بِكَذِبٍ وَلَمْ يَكُنْ فَرْداً وَرَدْ ... قُلْتُ: وَقَدْ حَسَّنَ بَعْضَ مَا انفَرَدْ
53 - وَقِيْلَ: مَا ضَعْفٌ قَرِيْبٌ مُحْتَمَلْ ... فِيْهِ، وَمَا بِكُلِّ ذَا حَدٌّ حَصَلْ
54 - وَقَالَ: بَانَ لي بإمْعَانِ النَّظَرْ ... أنَّ لَهُ قِسْمَيْنِ كُلٌّ قَدْ ذَكَرْ
55 - قِسْماً، وَزَادَ كَونَهُ مَا عُلِّلا ... وَلاَ بِنُكْرٍ أوْ شُذُوْذٍ شُمِلاَ
56 - وَالفُقَهَاءُ كلُّهُمْ يَستَعمِلُهْ ... وَالعُلَمَاءُ الْجُلُّ مِنْهُمْ يَقْبَلُهْ
وَالحَسَنُ المَعْرُوْفُ مَخْرَجاً وَقَدْ ... اشْتَهَرَتْ رِجَالُهُ بِذَاكَ حَدْ
(حَمْدٌ)
إختلف العلماء في تعريف الحديث الحسن فقال الخطابي و هو "حمد" المذكور في أول البيت الثاني: الحسن ما عرف مخرجه و اشتهرت رجاله.
مخرج الحديث رواته، اذن المعروف مخرجا هو الذي عرف رواته الذين خرج من طريقهم، يقصد الخطابي بذلك إتصال السند.
إشتهرت رجاله: اي اشتهر روات الحديث بالتوسط أي بالإعتبار فالروات درجات فقد يكون الراوي ثقة و قد يكون صدوقا و قد يكون ضعيفا. التوسط المقصود هنا هو الراوي الذي لا يرتقى لدرجة الثقة الضابط لكن لا ينزل عن درجة الاعتبار كأن يكون صدوقا.
تعريف الخطابي فيه نظر فالحسن أنواع و لا يكفي النظر إلى سند حديث واحد للحكم عليه فقد يرتقي الحديث بمجموع طرقه إلى الحسن مثلا كما أن تعريف الخطابي يدخل فيه الصحيح ايضا.
وَقَالَ (التّرمِذِيُّ): مَا سَلِمْ ... مِنَ الشُّذُوْذِ مَعَ رَاوٍ مَا اتُّهِمْ
بِكَذِبٍ وَلَمْ يَكُنْ فَرْداً وَرَدْ
إشترط الحافظ الترمذي ثلاث شروط للحسن: أن يكون سالما من علة الشذوذ و أن لا يكون احد رواته متهما بالكذب و الوضع و أن يروى الحديث من أوجه مختلفة ليجبر بعضها بعضا فإن كان الراوي في الحديث الأول صدوق قد يهم و الحديث ورد من طريق ثاني علمنا أن للحديث مخرجا و يرتقي للحسن.
¥