يطلق العلماء لفظ العلة على معان متعددة لكن يجمع هذه المعاني معنى القدح المؤثر في الرواية ضعفاً و علم العلل علم غامض جدا لا يتم إلا للمتبحرين في علم الحديث الذين أحاطوا بها و جمعوها فمعرفة العلة تستلزم عرض طرق الحديث على بعضها البعض و مقارنة متونها،ولهذا لم يخض غماره هذا العلم إلا القليل من الأمة كابن المدينى وأحمد والبخارى وأبى حاتم والدارقطنى.
وَبالصَّحِيْحِ وَالضَّعِيفِ قَصَدُوا ... في ظَاهِرٍ لاَ الْقَطْعَ
أي اذا توفرت هذه الشروط فالعلماء حكموا بالصحة ظاهرا للحديث لا قطعا فهناك احتمال و لو كان ضعيفا لخطأ الراوي مثال ذلك قول وابن عمر أن النبي عليه الصلاة والسلام اعتمر في رجب وخطأته عائشة فقد يهم الثقة أو ينسى فنحكم للحديث بالصحة فيما ظهر لنا لكن قد يكون هناك احتمال خطأ من بعض الرواة و ما قلناه في الصحيح يقال عن الضعيف.
.............................. .................... وَالْمُعْت َمَدُ
إمْسَاكُنَا عَنْ حُكْمِنَا عَلى سَنَدْ ... بِأَنهُ أَصَحُّ مُطْلَقاً
مسألة أصح الأسانيد اختلف فيها العلماء و المعتمد عند الناظم وجمهور أهل العلم أنهم لا يحكمون على سند بأنه أصح من غيره مطلقاً إنما يترك ذلك للقرائن فقد يكون رواة حديث من الحفاظ لكن حديث آخر مروي تواترا فيترجح عليه.
.............................. .............................. ... وَقَدْ
خَاضَ بهِ قَوْمٌ فَقِيْلَ مَالِكُ ... عَنْ نَافِعٍ بِمَا رَوَاهُ النَّاسِكُ
مَوْلاَهُ وَاخْتَرْ حَيْثُ عَنْهُ يُسْنِدُ ... الشَّافِعِيُّ قُلْتُ: وعَنْهُ أَحْمَدُ
وَجَزَمَ ابْنُ حنبلٍ بالزُّهْرِي ... عَنْ سَالِمٍ أَيْ: عَنْ أبيهِ البَرِّ
وَقِيْلَ: زَيْنُ العَابِدِيْنَ عَنْ أَبِهْ ... عَنْ جَدِّهِ وَابْنُ شِهَابٍ عَنْهُ بِهْ
أَوْ فَابْنُ سِيْريْنَ عَنِ السَّلْمَاني ... عَنْهُ أوِ الأعْمَشُ عَنْ ذي الشَّانِ
النَّخَعِيْ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَلْقَمَهْ ... عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ وَلُمْ مَنْ عَمَّمَهْ
اي رجح بعض العلماء بعض الأسانيد من ناحية رواتها فقال البخاري مالك عن نافع عن ابن عمر (الناسك) و تسمى هدة السلسلة الذهبية
وَاخْتَرْ حَيْثُ عَنْهُ يُسْنِدُ ... الشَّافِعِيُّ قُلْتُ: وعَنْهُ أَحْمَدُ
اي اضف لهذه السلسلة الامام الشافعي اي الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر و اضاف المؤلف عن الشافعي الامام احمد فسند السلسلة كلهم أئمة اجلة إلا أنه لا يوجد في المسند حديث بهذا السند إلا واحد لا يبع بعضكم على بيع بعض.
وَجَزَمَ ابْنُ حنبلٍ بالزُّهْرِي ... عَنْ سَالِمٍ أَيْ: عَنْ أبيهِ البَرِّ
قال الإمام أحمد ومعه إسحاق بن إبراهيم الحنضلي المعروف بابن راهويه بأن أصح الأسانيد الزهري محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابيه البر عبد الله بن عمر.
وَقِيْلَ: زَيْنُ العَابِدِيْنَ عَنْ أَبِهْ ... عَنْ جَدِّهِ وَابْنُ شِهَابٍ عَنْهُ بِهْ
قال عبد الرزاق وابن شيبة والنسائي قالوا: أصح الأسانيد زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طلب عن أبيه الحسين عن جده علي.
أَوْ فَابْنُ سِيْريْنَ عَنِ السَّلْمَاني ... عَنْهُ
هذا القول الفلاس عمرو بن علي، وهو قول ابن المديني وسلميان بن حرب فقالوا أجود الأسانيد: محمد بن سيرين، التابعي الجليل، السيد الثقة النبيل، عن عبيدة بن عمرو السلماني.
.............................. ............. أوِ الأعْمَشُ عَنْ ذي الشَّانِ
النَّخَعِيْ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَلْقَمَهْ ... عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ
و هذا قول الإمام يحي بن معين: الأعمش سليمان بن مهران الأعمش، عن ذي الشأن النخعي إبراهيم بن يزيد بن قيس، عن ابن قيس علقمة، عن علقمة بن قيس النخعي أيضاً، عن ابن مسعود أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود بن غافر الهذلي ابن أم عبد، الصحابي الجليل.
وَلُمْ مَنْ عَمَّمَهْ
أي أعتب على من عمم صحة سند مطلقا إنما يترك ذلك للقرائن فقد يكون حديثا رواته اقل حفظا من آخر لكنه مرويا تواترا و قد يوجد حديث في صحيح البخاري و الأخر في كتب السنن و هكذا إنما الحكم يرجع للقرائن و حسب الحالات و الله أعلم
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[16 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 05:44]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
¥