- عَنْ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ مَا شُذُوْذِ ... وَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَتُوْذِي
تعريف الحديث الصحيح:
هو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله الى منتهاه من غير شذوذ ولا عله
للحديث الصحيح خمس شروط:
الْمُتَّصِلُ الإسْنَادِ
السند هو سلسلة الرواة الذي رووا الحديث كقولنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر قال الرسول عليه الصلاة و السلام
و المتن هو ما انتهى اليه السند من الكلام.
اتصال السند أي كل راوي تحمل الحديث عن من يروي عنه مباشرة بطريق معتبرة كالسماع أو القراءة على شيخه أو ما شابه من طرق التحمل التي سنذكرها لاحقا.
بِنَقْلِ عَدْلٍ
أي تشترط العدالة في الرواة والعدالة يعرفها أهل العلم بأنها ملكة تحمل على ملازمة التقوى والمروءة والتقوى: فعل المأمورات، واجتناب المحذورات، والمروءة مراعاة الآداب التي يتعارف عليها الناس، مما يحسن ويجمل الاتصاف به، وإن لم يرد به شرع.
ان اجتمعت العدالة و الضبط في الراوي نسميه ثقة.
ضَابِطِ الْفُؤَادِ
الضبط هو صحة آداء الراوي للأحاديث كما سمعها فقد يكون حفظ صدر فيؤديها لفظا أو يؤديها بالمعنى إن ممن يفقه المعاني و لا يغيرها و سيأتي تبيان ذلك لاحقا و قد يكون حفظ كتاب فيؤديها من كتابته.
عَنْ مِثْلِهِ
و هذا شرط العدالة المذكور سابقا في شيخ الراوي
مِنْ غَيْرِ مَا شُذُوْذِ
الشروط السابقة شروط وجودية اي لا بد أن تجد أما شرط انتفاء الشذوذ و العلة فهي شروط عدمية أي لابد ان لا توجد في الحديث الصحيح.
الشذوذ في الحديث هو مخالفة الراوي الثقة في سرده الحديث لمن هو أوثق منه أو عددا من الرواة أولى بالحفظ منه.
مخالفة هذا الراوي قد تكون في السند و قد تكون في المتن.
مثال في مخالفة الثقة في السند:
ما رواة الترمذى والنسائي وابن ماجة من طريق ابن عيينة عنى عمر بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس: " أن رجلا توفي على عهد الرسول صلى الله علية وسلم ولم يدع وارثا إلا مولى هو اعتقه))
هذا النص هكذا رواه عدد من الرواه وافقوا سفيان ابن عيينه على هذا السند. أي موصولا عن عوسجة عن ابن عباس. لكن خالفهم حماد بن زيد حيث روى الحديث عن عوسجة مرسلا، بدون ذكر ابن عباس.
ولذا قال أبو حاتم:" المحفوظ: حديث ابن عيينة فحماد ابن زيد من أهل العدالة والضبط ومع ذلك فقد رجح أبو حاتم رواية من هم أكثر عددا منة و منهم سفيان بن عيينة.
مثال في مخالفة الثقة المتن:
ما ما رواه عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه)) فقد أخطأ عبد الواحد بن زياد وشذّ حينما جعل الحديث من قول النبي صلى الله عليه وسلم والصواب أنه من فعله صلى الله عليه وسلم هكذا رواه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عند ابن ماجه (1199)، والنسائي في الكبرى (1456)، وكذا رواه محمد بن إبراهيم، عن أبي صالح عند البيهقي 3/ 45.
وقد صرح جمع من الأئمة بشذوذ رواية عبد الواحد بن زياد منهم البيهقي في السنن الكبرى 3/ 45 فقال عن رواية الفعل: ((وهذا أولى أن يكون محفوظاً لموافقته سائر الروايات عن عائشة وابن عباس))، وكذا نقل الحكم بالشذوذ ابن القيم عن شيخه ابن تيمية في زاد المعاد 1/ 308 فقال: ((هذا باطل وليس بصحيح، وإنما الصحيح عنه الفعل لا الأمر بها، والأمر تفرد به عبد الواحد بن زياد وغلط فيه)). وبنحو هذا قال الذهبي في الميزان 2/ 672.
وَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَتُوْذِي
العلة: هى سبب غامض خفى قادح فى صحة الحديث. فيؤخذ من تعريف العلة هذا أن العلة عند علماء الحديث لابد أن يتحقق فيها شرطان وهما:
ا ـ الغموض والخفاء. ب ـ والقدح فى صحة الحديث.
فان أختل واحد منهما كأن تكون العلة ظاهرة أو غير قادحة فلا تسمى عندئذ علة اصطلاحا.
فقد يطلق العلماء لفظ العلة على أي طعن موجه للحديث كالتعليل بكذب الراوى، أو غفلته أو سوء حفظه أو نحو ذلك حتى لقد سمى الترمذى النسخ علة.
¥