تعبير المؤلف بالرسم اشارة منه لإندثار هذا العلم و انه بقيت آثار يهتدى بها و يبنى عليها.
نظمتها تبصرة للمبتدي
أي وضعت هذه الأبيات لتمهد للمبتدئ الدخول في هذا الفن
تذكرة للمنتهي
و تذكرة للمتمكن من هذا العلم يتذكر بها ما علمه و ما غفل عنه
والمسندِ
أي الراوي المسند الذي يروي اعتنى بالاسناد، فقد وضع المؤلف فصولا في آداب المحدث و المستمع لا يستغني عنها مهتم بالاسناد فذكر فيها كيفية التحمل و الآداء و ما شابه ذلك.
لخصت فيها ابن الصلاح أجمعه
اي لخصت فيها مقدمة ابن صلاح و هو من جمع شتات هذا الفن كما ذكرت ذلك في المقدمة
وزدتها علماً
أي اضاف لمقدمة ابن الصلاح فوائد جمة و قد يستدرك عليه احيانا في بعض المواضع كقول بن صلاح في "أن" لا تفيد العنعنة عند احمد و سيأتي ذلك في موضعه.
تراه موضعه
تجده في موضعه، وبعضه متميز بنفسه , اغلب هذه الفوائد ميزها المؤلف بقوله "قلت" أو بذكره قولا متأخرا عن بن صلاح كنقل عن النووي و ابن دقيق العيد و ابن رشيد و ابن سيد الناس أو قد يكون الكلام مميزا من السياق.
فحيث جاء الفعل والضميرُ * لواحد ومن له مستورُ
كـ (قال) أو أطلقت لفظ الشيخ ما * أريد إلا ابن الصلاح مبهما
ذكر الشيخ اصطلاحه في النظم
فمتى كان الفعل او الضمير لواحد غير مذكور في الكلام ك "قال" أو سماه بالشيخ فيقصد به ابن الصلاح
وإن يكن لاثنين نحو (التزما) * فمسلم مع البخاري هما
إذا أتى بضمير اثنين فهو لا يريد بذلك إلا البخاري ومسلم "فمسلم" يعني مرادي مسلم "مع البخاري" منضافاً إلى البخاري, كقوله و اقطع بصحة لما قد أسندا و كقوله و ارفع الصحيح مرويهما.
و تقديمه لمسلم لا يعني أنه يفضل مسلم على البخاري، ولا يعني أنه يفضل صحيح مسلم على صحيح البخاري، فقوله " فمسلم مع البخاري" تشعر تبعية مسلم للبخاري , قال الدارقطني: لولا البخاري لما ذهب مسلم وما جاء.
والله أرجو في أموري كلها * معتصماً في صعبها وسهلها
اي اتوكل عليه في الأمور كلها و أرجو منه الوقاية
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[16 - صلى الله عليه وسلمug-2009, صباحاً 11:26]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
قال الحافظ العراقي رحمه الله:
أَقْسَامُ الْحَدِيْثِ
11 - وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ قَسَّمُوا السُّنَنْ ... إلى صَحِيْحٍ وَضَعِيْفٍ وَحَسَنْ
12 - فَالأَوَّلُ الْمُتَّصِلُ الإسْنَادِ ... بِنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِطِ الْفُؤَادِ
13 - عَنْ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ مَا شُذُوْذِ ... وَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَتُوْذِي
14 - وَبالصَّحِيْحِ وَالضَّعِيفِ قَصَدُوا ... في ظَاهِرٍ لاَ الْقَطْعَ، وَالْمُعْتَمَدُ
15 - إمْسَاكُنَا عَنْ حُكْمِنَا عَلى سَنَدْ ... بِأَنهُ أَصَحُّ مُطْلَقاً، وَقَدْ
16 - خَاضَ بهِ قَوْمٌ فَقِيْلَ مَالِكُ ... عَنْ نَافِعٍ بِمَا رَوَاهُ النَّاسِكُ
17 - مَوْلاَهُ وَاخْتَرْ حَيْثُ عَنْهُ يُسْنِدُ ... الشَّافِعِيُّ قُلْتُ: وعَنْهُ أَحْمَدُ
18 - وَجَزَمَ ابْنُ حنبلٍ بالزُّهْرِي ... عَنْ سَالِمٍ أَيْ: عَنْ أبيهِ البَرِّ
19 - وَقِيْلَ: زَيْنُ العَابِدِيْنَ عَنْ أَبِهْ ... عَنْ جَدِّهِ وَابْنُ شِهَابٍ عَنْهُ بِهْ
20 - أَوْ فَابْنُ سِيْريْنَ عَنِ السَّلْمَاني ... عَنْهُ أوِ الأعْمَشُ عَنْ ذي الشَّانِ
21 - النَّخَعِيْ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَلْقَمَهْ ... عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ وَلُمْ مَنْ عَمَّمَهْ
الشرح:
وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ قَسَّمُوا السُّنَنْ ... إلى صَحِيْحٍ وَضَعِيْفٍ وَحَسَنْ
(وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ) أي أهل الحديث (قَسَّمُوا السُّنَنْ) أي قسموا الحديث (إلى صَحِيْحٍ وَضَعِيْفٍ وَحَسَنْ
) إلى ثلاثة أقسام الصحيح و الحسن و الضعيف و هذا تقسيم كلي من حيث الجملة من القبول و الرد لكن أنواع الحديث أكثر من ذلك أوصلها ابن الصلاح إلى سبع و ستين نوعا.
أول من حصر الحديث في ثلاث أنواع هو الخطابي في معالم السنن: قال اعلموا أن الحديث عند أهله على ثلاثة أقسام حديث صحيح و حديث حسن و حديث سقيم. اهـ
- فَالأَوَّلُ الْمُتَّصِلُ الإسْنَادِ ... بِنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِطِ الْفُؤَادِ
¥