قال الترمذي حديث حسن صحيح وهو أحسن شيء في الباب وقد جوده مالك ولم يأت به أحد أتم منه انتهى ورواه مالك في الموطأ كما تراه سواء ورواه بن حبان في صحيحه في النوع السادس والستين من القسم الثالث ورواه الحاكم في المستدرك وقال وقد صحح مالك هذا الحديث واحتج به في موطئه وقد شهد البخاري ومسلم لمالك انه الحكم في حديث المدنيين فوجب الرجوع الى هذا الحديث في طهارة الهرة انتهى قال الشيخ تقي الدين في الإمام ورواه بن خزيمة وابن مندة في صحيحيهما، ولعل طريق من صحح حديث أبي قتادة أن يكون اعتمد على إخراج مالك لروايتهما مع شهرته بالتثبت. ([6] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=37953#_ftn6))
قال البيهقي: هكذا رواه مالك بن أنس في الموطأ، وقد قصر بعض الرواة بروايته فلم يقم إسناده.
قال أبو عيسى: سألت محمدا يعني بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: جود ما لك بن أنس هذا الحديث، وروايته أصح من رواية غيره.
قال الشيخ وقد رواه حسين المعلم بقريب من رواية ما لك ([7] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=37953#_ftn7))
قال يحيى: قال مالك: لا بأس به إلا أن يري على فمها نجاسة ([8] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=37953#_ftn8))
قال يحيى: حميدة بنت أبي عبيدة ابن فروة ولم يتابعه أحد على قوله ذلك، وهو غلط منه وإنما يقول الرواة للموطأ كلهم: ابنة عبيد بن رفاعة إلا أن زيد بن الحباب قال فيه عن مالك:حميدة بنت عبيد بن رافع، والصواب: رفاعة وهو رفاعة بن رافع الأنصاري،واختلف الرواة عن مالك في رفع الحاء ونصبها من حميد فبعضهم قال حميدة بفتح الحاء وكسر الميم وبعضهم قال حميدة بضم الحاء وفتح الميم وحميدة هذه هي امرأة إسحاق ([9] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=37953#_ftn9))
ورواه ابن المبارك عن مالك عن إسحاق بإسناده مثله،ألا أنه قال: كبشة امرأة أبي قتادة وهذا وهم منه، وإنما هي امرأة ابن أبي قتادة، وأما حميدة فامرأة إسحاق وكنيتها أم يحيى.
وصححه البخاري والترمذي والعقيلي والدارقطني وساق له في الإفراد طريقا غير طريق إسحاق ([10] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=37953#_ftn10))
وأعله بن مندة بأن حميدة وخالتها كبشة محلهما محل الجهالة، ولا يعرف لهما إلا هذا الحديث.
فأما قوله: إنهما لا يعرف لهما إلا هذا الحديث فمتعقب بأن لحميدة حديثا آخر في تشميت العاطس، رواه أبو داود،ولها ثالث رواه أبو نعيم في المعرفة.
وأما حالهما فحميدة روى عنها مع إسحاق ابنه يحيى وهو ثقة عند بن معين، وأما كبشة فقيل: إنها صحابية فإن ثبت فلا يضر الجهل بحالها، والله أعلم.
وقال ابن دقيق العيد: لعل من صححه اعتمد على تخريج مالك، وإن كل من خرج له فهو ثقة عند بن معين وأما كما صح عنه فإن سلكت هذه الطريقة في تصحيحه أعني تخريج مالك وإلا فالقول ما قال بن مندة. ([11] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=37953#_ftn11))
قال ابن عبد البر: حديث أبي قتادة هذا لا بأس بإسناده ([12] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=37953#_ftn12))
الأحاديث المخالفة والجمع بينها:
حديث أبي قتادة دليل على طهارة سؤر الهرة،وقد خالفه في ذلك رجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر وأبو هريرة فذهبا إلى نجاسته ([13] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=37953#_ftn13))
وأما قول من قال: أنه ليس في حديث أبي قتادة ما يدل من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم على طهارة الهر،وزعم أن أبا قتادة هو القائل: أنها ليست بنجس، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها من الطوافين عليكم فإنه شبه عليه برواية من روى هذا الحديث عن إسحاق وغيره، فقال فيه: عن أبي قتادة أنها ليست بنجس، وقال: قال أبو قتادة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" هي من الطوافين عليكم"
قال: ويكون الطوافون علينا ينجسون الماء، قال: فقول أبي قتادة "أنها ليست بنجس "لم يضفه إلى رسول الله، وإنما أضاف إلى رسول الله قوله: " أنها من الطوافين"
الرد على هذا::
¥