وقد أسهب في الشرح: فنجده بدأ بالبسملة فشرحها إعراباً ومعانيَ، ثم الحمدلة، ووجه ابتدائه بهما، وذكر الحديث الوارد فيهما وتحسين ابن الصلاح له، وبيّن وجه البلاغة فيه، فهذه صورة مِن صُوَر إسهابه، ومن ذلك قوله –في صدر شرحه-: (((وسمّيته): عطفٌ على مُقدّر؛ أي وضعته ... (بلوغ الوطر): في المختار: الوطر: الحاجة، ولا يُبنى منه فعل، وجمعه أوطار، أ.?)) (1)؛ إلى آخر كلامه، رحمه الله.
أما المتن: فهذه جُملة مِن أوّله -بعد الخطبة، يُبيّن فيها طريقة اختصاره-: (هذا مختصر لطيف حسن الترصيع (2) والمباني، اختصرته من (نخبة الفكر)، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، وضممْتُ إليه ما لا بُدّ منه، مع حذف ما قد يُستغنى عنه، روماً لتيسيره على المُبتدئين من الطُّلاّب)، ثم جاء بِجُملة يُعرّف بها هذا الفنّ؛ قدّم بها بين يدي اختصاره لِمتن النخبة، ثم ذكر بعده - باختصار- موضوعَه، فغايتَه، فمعنى السند، ثم قال: (الخبر - إن تعدّدت طرقه- بأن يرويه جمع؛ يمتنع تواطؤُهم على الكذب ووقوعُه منهم اتفاقا
ـــــــ
(1) فتح البرّ ص (8، 9).
(2) الترصيع: التركيب، يُقال: تاج مُرصّع بالجوهر، لسان العرب (ر ص ع) 8/ 125.
محسوسا، بلا حصر: فمُتواترٌ، وبه -بِفوقِ اثنين-: فمشهورٌ، أو -بهما-: فعزيزٌ، أو -بِواحدٍ-: فغريبٌ، والثلاثةُ: آحادٌ) (1).
25 - عِقد الدرر في جيد نزهة النظر (2)، وهو حاشية للشيخ محمد عبد الله التونكي، طُبع في الهند طبعة عتيقة؛ في عام (1327هـ)، على طريقة الكتب الهندية ذات الحواشي المُتعدّدة المُتداخلة، ونصّ (نزهة النظر) في الوسط، ومجموع صفحاته (121)، تليها صفحة للفهرست؛ بأعلاها: (فهرست مباحث نزهة النظر)، وبأسفلها -بمقدار ربع الصفحة-: (فهرست بعض مضامين عقد الدرر ... ، وشرح الشرح، وغيره)، فهي حواشٍ مُتناثرة، ليس لِواحد منها افتتاح ولا خاتمة، ولا يُوجد ما يُميّز حاشية (عقد الدرر) من غيرها.
25 - لقط الدرر على شرح متن نخبة الفكر، لعبد الله بن حسين خاطر السمين العدوي المالكي الأزهري (من علماء القرن الرابع عشر الهجري).
طبع الطبعة الأولى بمطبعة شركة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر عام (1356هـ).
وهو حاشية كبيرة على نزهة النظر اعتمد فيها العدوي المذكور على تقريرات بعض شيوخه (3)، وضمنها تحقيقات كثيرة جلها مأخوذ من شرح النّزهة لملا علي قاري.
26 - (سحّ المطر على قصب السكر في اصطلاح أهل الأثر)، لفضيلة
ـــــــ
(1) فتح البرّ ص (85).
(2) توجد نسخة منه محفوظة في مركز (جمعة الماجد للثقافة والتراث) في (دبي)، تكرّموا بتصوير نماذج لي منها.
(3) لقط الدرر على شرح متن نخبة الفكر (ص2).
الشيخ عبد الكريم بن مراد الأثري؛ أحد أعضاء هيئة التدريس بالجامعة؛ وهو مُتقاعد حاليًّا، وهو شرح لمنظومة الصنعاني.
طُبع في أوّل طبعاته عامَ الفراغ من تأليفه: (1381هـ) بدار الثقافة الإسلامية بالرياض؛ ثم نشرته مكتبة الدار بالمدينة المنورة عام (1405هـ)، وعُدِل في هذه الطبعة عن العنوان المذكور مع أنه منصوص عليه في مقدمة الشارح؛ وفي تقديم الشيخ إسماعيل الأنصاري - رحمه الله- لها، وأُثبت بلفظ: (شرح قصب السكر نظم نخبة الفكر)، وقد أفاد فضيلة د. عبد الله مراد أخو فضيلة الشارح أنّ هذا مِن تصرّف الناشر.
27 - ضوء القمر على نخبة الفكر: للشيخ محمد علي أحمدين، من علماء الأزهر، ألّفه حينما درّس بالمعهد العلمي السعودي بمكة المكرمة، وجعله مُطابقا للمنهاج المُقرّر - حينذاك- بالمعهد، وجمع فيه بين تلخيص كل من (النخبة) وشرحها (النّزهة)، وفرغ من تأليفه في عام 1368هـ، قال عنه: ((وجدت الحاجة ماسّة لتلخيص (نخبة الفكر) وشرحها (نزهة النظر) وكلاهما للحافظ ابن حجر، فلخّصت الدروس أوّلا بأوّل ثم أمليتها للطلبة ... ))، إلى أن قال: ((توخّيت فيه الإيجاز، وطريقة استنتاج التعريف من المثال، وضممتُ إليه زياداتٍ على النخبة وشرحها؛ دعتْ إليها تكملةُ البحوث، كما ضممتُ إليه تراجمَ بعض المشهورين من أئمّة الحديث))، وكأنّه قصد بذلك أن يتعرّض فيه لِعدد من أئمّة هذا الشأن لتعريف الطلاب بهم، وقد توخّى فيه تنويع أساليب التوضيح والشرح والبيان، كما راعى فيه جوانب تنسيقيّة؛ مثل رسم الجداول، والمُشجّرات والمُخطّطات التوضيحية، والتقسيم إلى عناوين وفقرات، وذلك لأنه أراد أن يكون كتابا
¥