دراسيّاً منهجيّا، كما اعتنى بإيراد كثير من الأحاديث للتمثيل بها.

28 - منظومة عقد الدرر في نخبة الفكر، لأبي الفضل محمد بن أحمد زاروق الشنقيطي، (معاصر).

وهذه المنظومة فرغ منها ناظمها بداكار عاصمة السينغال عام 1414هـ، وقد وقفت على صورة عن مخطوطتها الأصلية، وتقع في تسع صفحات، وتحتوي على (161) بيتا، أولها:

اَلحَمْدُ للهِ الَّذِي قَدْ أَلْهَمَا ... سَبْرَ الَّذِي مِنَ الأَسَانيدِ هَمَى (1)

إلى أن قال - بعد عزوها لِمؤلفها-:

فَمَنْ وَعَى مَا خَطَّهُ فَقَدْ نَجَحْ ... وَجَازَ -كَالْبَرْقِ- صِرَاطَ المُصْطَلَحْ

لِذَا تَقَدَّمْتُ لِنَظْمِ مَا انْتَثَرْ ... مِن لُّؤْلُؤٍ في (نُخْبَةٍ) لاِّبْنِ حَجَرْ

وذكر أنه أضاف جُمَلاً من (نزهة النظر) –شرحها- فقال:

وَقَدْ أَضَفْتُ لَبِناً لِّصَرْحِهِ ... أَخَذْتُهُ مِن (نزهَةٍ) في شَرْحِهِ

وآخرها:

ثُمَّ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ تَسْبِقُ ... .. عَبِيرُهَا في العَالمِينَ .. يَعْبِقُ

عَلَى الَّذِي قَدْ عَمَّ نُورُهُ الْبَشَرْ ... فَانْتَعَشُوا بِنَشْرِهِ الَّذِي نَشَرْ (2)

29 - عُصارة قصب السكر في نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، نظمها: شُبَيلٌ أبو الغيث إبراهيم اليماني (معاصر).

وقفتُ على صورة عن مخطوطتها بيد ناظمها وهي مؤرخة في سنة (1420هـ)، وفي آخرها عدد من التقاريظ، وهي تهذيب لنظم الصنعاني المسمى قصب السكر، ويبلغ عدد أبياتها (122) بيتا؛ التزمتْ قافيةَ الدّال، ومطلعها:

ـــــــ

(1) منظومة عقد الدرر في نخبة الفكر (ص1).

(2) المصدر السابق ص (9).

حَمْداً لِّمَوْلانَا بِلا عَدَدِ ... رَبِّ الْبَرَايَا الْوَاحِدِ الأَحَدِ

ثُمَّ الصَّلاةُ تَخُصُّ سَيَّدَنَا ... وَشَفِيعَنَا في الحَشْرِ يَوْمَ غَدِ (1)

وقد امتازت بميزة رائعة في اختصارها؛ وكأنّها تنطق بأنّها لا يمكن أن يَّجِدَّ - في اختصار (النخبة) - أخصرُ منها؛ وذلك لأنّها عُنِيَتْ بالتدقيق في تتبُّع جُمَلِ النخبة بجعل الأبيات -كلَّ مجموعةٍ منها- مكتوبةً في مُقابِل جُملة من النخبة، لتقتصر على نظم المعنى الذي فيها دون زيادة ولا حشو، ومِمّا هو على سبيل الشاهد على ذلك (2) نَظْمُهُ لِمَعْنَى قولِ الحافظ - الآتي عنده تحت عنوان: (تقسيم المقبول إلى محكم ومختلف الحديث) -: ((ثم (المقبول) إن سلِم من المُعارضة فهو: (المُحكم)، وإن عُورض بِمثله: فإن أمكن الجمع: فـ (مختلفُ الحديث)؛ أو لا: وثبت المُتأخّر: فهو: (الناسخ) والآخر منسوخ، وإلا: فـ (الترجيحُ)، ثم (التوقف)))، فنظم هذه الأحكام الخمسة في أربعة أبيات:

إِن يَّسْلَمِ المَقْبُولُ: "مُحْكَمُهَا" ... وَإِن يُّعَارِضْ مِثْلُهُ: اجْتَهِدِ

فَإِنْ تَأَتَّى الجَمْعُ: "مُخْتَلِفٌ" ... وَإِنْ أَبَى: فَانْظُرْ إِلى اْلمُدَدِ

فَـ"ـنَاسِخٌ": مَّا كَانَ آخِرَهَا ... وَالسَّابِقُ: "المَنْسُوخُ" بِالجُدُدِ

أَوْ لا: فَـ"ـتَرْجِيحٌ" لأَرْجَحِهَا ... أَوْ: "وَّقْفُهَا" كُلاًّ .. أَخَا الرَّشَدِ

وختمها بقوله:

وَاعْلَمْ بِـ"أَسْبَابِ الحَدِيثِ" تَفُزْ ... وَارْجِعْ إِلى "التَّصْنِيفِ" وَاسْتَزِدِ

ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى مُعَلِّمِنَا ... خَيْرِ الْبَرَايَا .. مِحْوَرِ السَّنَدِ

وَالآلِ وَالأَصْحَابِ قَاطِبَةً ... وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ .. إِلى الأَبَدِ (3)

ـــــــ

(1) عصارة قصب السكر ص (10).

(2) المصدر السابق ص (19 - 20).

(3) المصدر السابق ص (48).

ـ[ابن رجب الحنبلي]ــــــــ[16 - Jul-2009, مساء 02:20]ـ

هناك شرح للشيخ طارق عوض الله على النخبة , وهو موسع ..

ـ[ابو عبد الملك الجهني]ــــــــ[16 - Jul-2009, مساء 05:50]ـ

احسن الله للجميع ,

ونفع الله بك شيخ عبد الله , الاسلام والمسلمين.

ـ[محمد السوقي]ــــــــ[15 - Sep-2010, صباحاً 01:23]ـ

بارك الله في الجميع وجزاهم خيرا

من من إخوتي الكرام يدلني على شرح الشيخ الخضير حفظه الله على النخبة مسموعا أو مفرغا

وجزاكم الله عني خيرا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015