وقد أشار ابن حجر - في مقدمة هذا الشرح- إلى أنه صنّف أصله: (النخبة) بناءً على طلب من بعض إخوانه، ثم رغب إليه الشخص نفسه أن يضع عليه شرحا، وفي هذا يقول: ((فرغب إليّ؛ ثانيا، أن أضع عليها شرحا يَحُلُّ رموزها، ويَفتح كنوزها، ويُوضّح ما خَفِيَ على المُبتدئ من ذلك، فأجبته إلى سؤاله رجاء الاندراج في تلك المسالك، فبالغت في شرحها في الإيضاح والتوجيه، ونبّهتُ على خفايا زواياها، لأن صاحب البيت أدرى بما فيه، وظهر لي أن إيراده على صورة البسط أليق، ودمجها ضمن توضيحها أوفق، فسلكت هذه الطريقة القليلةَ السّالِكِ ... )) (2).

5 - العالي الرتبةِ في شرح نظم النخبةِ، لتقي الدين أبي العباس أحمد بن

ـــــــ

(1) إسبال المطر ص (19 - 20).

(2) نزهة النظر (ص40) تحقيق: نور الدين عتر.

محمد بن محمد بن حسن الشمني، (ت: 872 هـ).

له نسخة خطية بالمكتبة الأزهرية بالقاهرة برقم (4538)، وعنها مصورة بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية برقم (851)، وتقع في (43) ورقة، كتبها حسن حجازي البدري الأزهري سنة (1107هـ).

وهو شرح جيد على نظم النخبة لِوالدِ الشّارح الكمال الشمني؛ المُشارِ إليه آنفاً، فيه توضيح كثير من المعاني الغامضة، والألفاظ المُستغلِقة، مع تقريرات وتحريرات (1).

6 - حاشية على شرح نخبة الفكر، لزين الدين قاسم بن قُطلُوبُغا الحنفي المصري، (ت: 879 هـ).

نُشرت بتحقيق: د. إبراهيم الناصر، نشر دار الوطن بالرياض عام (1420هـ)، ولهذه الحاشية أهمّيّة تستمدّها مِن كون واضعِها (ابن قطلوبغا) أحدَ تلاميذ المصنف الحافظ ابن حجر، ونجده - مِن أوائلها- وهو يذكر بعض مُراجعاته لشيخه حول بعض عباراتها، وقد عُنِيَتْ هذه الحاشية بتوضيح مشكلات المتن وبيان تقريراته، مع تعقُّبات وتنبيهات.

هذا وقد ذكر المُحقّق تسمية هذه الحاشية (القول المُبتكر على شرح نخبة

ـــــــ

(1) انظر العالي الرتبة في شرح نظم النخبة (ق1/ب)، وذكرت الباحثة الفاضلة/سهيلة الحريري - في مقدمة تحقيقها لبهجة النظر ص (282) أنه ذُكر باسم (شرح بُغية الطالب الحثيث في علم مصطلح الحديث)، كما ذكرتْ شرحا آخر لإبراهيم بن صبغة الله الحيدري باسم (أعلى الرتبة بشرح نظم النخبة) وأنّ له عِدّة نُسخ خطّيّة، مُوثّقة ذلك، بينما لم يذكر د. المرتضى الزين إلا نسبته إليه في (إيضاح المكنون)، في مقدمة تحقيقه لليواقيت والدرر 1/ 38، كما ذكرتْ لأحمد بن موسى البيلي: (تقريرات مُفيدة على شرح منظومة الشُّمُنِّي في المصطلح)؛ في الموضع نفسه من مقدمة تحقيقها لبهجة النظر.

الفكر)، وعدّهُ خِلاف الصواب (1).

7 - حاشية على شرح نخبة الفكر، لكمال الدين محمد بن محمد بن أبي شريف المقدسي الشافعي، (ت:906 هـ).

نشرت بتحقيق د. إبراهيم الناصر عن دار الوطن بالرياض عام (1420هـ).

وهي حاشية مُهمّة فيها فوائد كثيرة، وقد استقى بعضها من تقريرات ابن حجر نفسه حينما كان يقرأ عليه النّزهة، وبعضها الآخر ظهر له حين إقرائه هو لها، كما نبّه على ذلك في مقدمة حاشيته (2).

وهاتان الحاشيتان لِتلميذي الحافظ هذين: ابن قطلوبغا، وابن أبي شريف؛ مُشتهرتان عند أهل العلم (3).

ـــــــ

(1) حاشية ابن قطلوبغا، ص (13) مقدمة التحقيق، وكان قد سجّل هذه الحاشية لتحقيقها -في أُطروحة (ماجستير) - الشيخ أبو الفضل محمد حبيب الله الربّاني بجامعة أم القرى - فرع جامعة الملك عبد العزيز؛ آنذاك- في عام (1395هـ) على وجه التقريب، ثم لم يتمّ له ذلك، وقد أكّد لي عدم ثبوت هذه التسمية –كما نبّه عليه فضيلة المحقق- وكان أبو الفضل قد بحث وتحرّى.

(2) حاشية الكمال بن أبي شريف على شرح نخبة الفكر (ص20).

(3) هناك حاشية على شرح نخبة الفكر، تأليف سري الدين بن أحمد بن مجد الدين الدروري المتوفى سنة (1066هـ)، ولم أقف له على ترجمة، وبآخر نسخته الخطية أن تأليف الكتاب كان سنة (1043هـ)، كما في فهرست دار الكتب المصرية 1/ 215، وقد أشار إلى هاتين الحاشيتين، وبدا له أن يتعقّب النخبة - في أشياء عند تدريسه لها- إلا أنه توجّه إلى ذلك توجُّه المُتحامل؛ فكتب هذه الحاشية قائلا في أولها: (لما قرأ عليّ جماعة من أهل النظر توضيح نخبة الفكر، وكانت معانيه كثيراً ما تَضِلُّ طريقَ المراد ... وتصدّى للتنبيه على ذلك الخلل كلٌّ من تلميذيه ... وقد فاتهما أشياء فنبهتُ عليها ... فعزّزت

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015