ويفهم من مراجعة نصوص هذا الكتاب المتفرقة في المصنفات الحديثية كما سبقت الإحالة عليها أن كتاب زيد -رضي الله عنه- في الفرائض، كان أكبر حجما من كتاب جابر -رضي الله عنه- في حجة رسول الله r.
أمّا ما أخرجه الطبراني من امتناع زيد بن ثابت عن كتابة مروان بن الحكم للحديث عنه، وروايته أن النبي r نهاهم أن يكتبوا حديثه ([51] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=250997#_ftn51 )) فإنه لو صح عنه أو عن غيره فالجواب عنه مع مثله من أحاديث النهي، قد ذكره الحافظ ابن حجر حيث قال: إن هذه الأحاديث الصحيحة المفيدة لإذنه r في كتابة الحديث عنه، والأحاديث أيضاً التي اشتملت على نهيه عن ذلك كحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عند مسلم، أنه r قال: «لا تكتبوا عني شيئاً غير القرآن» ([52] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=250997#_ftn52 )) يمكن الجمع بينها بوجوه متعددة ومعتبرة، وقال الحافظ: إن أقربها أن النهي متقدم زمنا، والإذن ناسخ له عند الأمن من الالتباس، ثم قال: وقيل إن النهي خاص بمن خُشي منه الاتكال على الكتابة دون الحفظ، والإذن لمن أُمِنَ منه ذلك، ثم قال الحافظ قال العلماء: كره جماعة من الصحابة والتابعين كتابة الحديث، واستحبوا أن يؤخذ عنهم حفظا، كما أخذوا حفظا، لكن لما قصرت الهِمَمُ وخشِيَ الأئمة ضياع العلم دونوه.
ثم قال: وأول من دون الحديث ابن شهاب الزهري على رأس المائة، بأمر عمر بن عبدالعزيز، ثم كثر التدوين، ثم التصنيف، وحصل بذلك خير كثير، فلله الحمد ([53] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=250997#_ftn53 )).
[/URL]([1]) هي «إسطنبول» الموجودة في تركيا، حاليا. ينظر: معجم البلدان لياقوت (4/ 247).
( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=250997#_ftnre f1)([2]) ذكر ياقوت الحموي أن «رومية» تطلق على بلدتين إحداهما تقع شمال غربي القسطنطينية السابق ذكرها، والثانية بالمدائن – يعني من بلاد فارس. ينظر: معجم البلدان 3/ 100.
([3]) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (5/ 329 - 330 كتاب) الجهاد، واللفظ له، والباقون بنحوه.
وأحمد في المسند (2/ 176) حديث (6645).
والدارمي في سننه (1/ 133) حديث (492) كتاب العلم.
والحاكم في المستدرك (4/ 422، 555) كتاب الفتن.
أربعتهم من طرق، عن يحيى بن أيوب عن أبي قبيل – حيي بن نافع المعافري – عن عبدالله بن عمرو، به. وصححه الحاكم في الموضع الأول على شرط الشيخين، وفي الموضع الثاني قال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي في الموضعين.
وأخرجه ابن عبدالحكم في فتوح مصر (285) بتحقيق الأخ الدكتور علي عمر -حفظه الله- من طريق سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب به.
وقال الذهبي: «هذا حديث حسن غريب» السير (3/ 87).
( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=250997#_ftnre f3)([4]) سير أعلام النبلاء (3/ 87 - 88) ونصب الراية للزيلعي (2/ 335، 344).
([5]) السير (3/ 80 - 81).
( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=250997#_ftnre f5)([6]) أي المجنون، وشبهه.
([7]) أخرجه الإمام الدارقطني في سننه (4/ 65) حديث (159 - 161) من طرق عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عمرو بن شعيب قال: وجدنا في كتاب عبدالله بن عمرو عن عمر بن الخطاب ... (الحديث). ومدار طرق الحديث كما ترى على حبيب بن أبي ثابت، ومع ثقته وجلالته، فإنه يدلس، تدليساً قادحاً/ ينظر التقريب (1084)، وطبقات المدلسين (ص84) ولم يذكر هنا ما يفيد الاتصال، فتكون روايته ضعيفة لانقطاعها، لكن للحديث طريق آخر يعضده، وهو الآتي عقب هذا، حاشية (3)، وبمجموع الطريقين يرتقي الحديث إلى الحسن لغيره.
( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=250997#_ftnre f7)([8]) أخرجه الإمام الدارقطني أيضًا في سننه كتاب النكاح - باب المهر (3/ 267) حديث (86) من طريق هشيم بن بشير عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر بن الخطاب في مسلسل يخاف على امرأته منه، فكتب إليه ... (الحديث) وهذا إسناد رجاله ثقات إلى حجاج، وهو ابن أرطاة وهو صدوق كثير الخطأ -كما في التقريب (1119) فيكون ضعيفاً من جهة ضبطه، كما أنه يدلس تدليساً قادحاً / طبقات المدلسين (125)، وقد عنعن هنا، فتكون روايته هذه ضعيفة لأجله، ولكن تعضدها الرواية السابقة في
¥