وصححه العلائي من المتأخرين [7] ( http://majles.alukah.net/#_ftn7).
• وأما أبو حاتم الرازي، فقال: (الصحيح من حديث الأعمش: عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال، بلا كعب) [8] ( http://majles.alukah.net/#_ftn8).
وقال إبراهيم الحربي: (ثم اختلف أصحابه -يعني: الأعمش-، فكان ما روى سفيان أحب إليَّ، وليس من قال: كعب بن عجرة؛ بأثبت ممن قال: البراء، ومِنْ سفيان حين لم يذكر كعبًا ولا البراء) [9] ( http://majles.alukah.net/#_ftn9).
وقال الحافظ أبو الفضل ابن عمار الشهيد: (وروايته -يعني: الثوري- أثبت الروايات)، وقال: (وحديث الثوري عندنا أصح من حديث غيره) [10] ( http://majles.alukah.net/#_ftn10).
وقال البيهقي: (وإذا اختلف سفيان وغيره في حديث الأعمش؛ كان الحكم لرواية سفيان، كيف وقد رواه شعبة بن الحجاج عن الحكم بن عتيبة كما رواه سفيان، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة؟!) [11] ( http://majles.alukah.net/#_ftn11).
• وقد أخرج ابن خزيمة الوجهين الأولين عن الأعمش (بواسطة كعب بن عجرة والبراء بن عازب).
وقال البيهقي -بعد أن ساق أوجه الخلاف-: (ومن أقام إسناده ثقات) [12] ( http://majles.alukah.net/#_ftn12).
وقال ابن منده: (وقد أثبت الأعمشُ في الإسناد كعبَ بن عجرة والبراء من رواية الثقات عنه، فثبت الحديث بروايتهم، وأخرجوه) [13] ( http://majles.alukah.net/#_ftn13).
• وذهب ابن التركماني من المتأخرين إلى القول باضطراب الحديث، قال: (تركه البخاري لاضطراب إسناده؛ فمنهم من رواه عن ابن أبي ليلى عن بلال بلا واسطة، ومنهم من رواه بواسطة بينهما، واختلفوا فيها؛ فمنهم من أدخل فيها كعب بن عجرة، ومنهم من أدخل بينهما البراء بن عازب) [14] ( http://majles.alukah.net/#_ftn14).
والحق أن لكل من رجَّح وجهًا قويًّا في ترجيحه، وأكثر الأئمة -كما بان- على ترجيح إسقاط الواسطة.
ولعل الأشبه في ذلك والأرجح -إن شاء الله-: أن الأعمش كان يقصِّر به أحيانًا؛ فلا يذكر واسطة بين ابن أبي ليلى وبلال، ويذكر أحيانًا كعب بن عجرة، وأحيانًا البراء بن عازب، ولعل الأعمش لم يضبط إسناده جيدًا، ويأتي قول الإمام أحمد بن حنبل في ذلك.
خامسًا: الخلاف على الحكم بن عتيبة:
تلخص أنه اختُلف عنه على أوجه:
الوجه الأول: رواية الأعمش، حيث رواه عن الحكم على الأوجه السابق ذكرها.
الوجه الثاني: رواه ليث بن أبي سليم -من رواية أبي المحياة يحيى بن يعلى عنه- عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال،
وتابع الحكمَ على هذا الوجه عن ابن أبي ليلى: يزيد بن أبي زياد، وقال في متنه: (كان يمسح على الخفين والجوربين).
الوجه الثالث: رواه شعبة بن الحجاج، ومنصور بن المعتمر، وأبان بن تغلب، وزيد بن أبي أنيسة، وجماعةٌ آخرون؛ عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن بلال مباشرة.
وأكثر روايات الجماعة -سوى من ذُكر- معلقة غير مسندة، أو روايات ضعفاء ومتروكين، وإنما العمدة رواية هؤلاء الأربعة.
وتابع الحكمَ على هذا الوجه عن ابن أبي ليلى: أبو سعد البقال، وميمون أبو سفيان.
دراسة الروايات في الخلاف:
1 - الوجه الأول:
وهو رواية الأعمش، حيث اختُلف عنه فيه -كما سبق-، والظاهر أنه لم يضبطه جيدًا، قال الإمام أحمد: (رواه شعبة وزيد بن أبي أنيسة وغير واحد؛ ليس فيه كعب، والأعمش يختلف عنه: زائدة يقول: عن البراء، عن بلال، وغيره يقول: كعب بن عجرة عن بلال)، وقال: (أظن الأعمش غلط فيه، إنما قال الناس: عن ابن أبي ليلى، عن بلال، زاد الأعمش كعبًا) [15] ( http://majles.alukah.net/#_ftn15).
2- الوجه الثاني:
وهو رواية ليث بن أبي سليم، وليث متكلم فيه، وزاد في هذا الحديث ذكر المسح عن أبي بكر وعمر وعثمان، وهذا لم يذكره غيره عن الحكم، ثم إنه اضطرب في هذا الحديث؛ فرواه على وجه آخر:
قال ابن أبي حاتم لأبيه وأبي زرعة: فإن ليث بن أبي سليم يحدث فيضطرب، يحدث عنه يحيى بن يعلى، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن أبي بكر وعمر في المسح.
ورواه معتمر، عن ليث، عن الحكم، وحبيب بن أبي ثابت، عن شريح بن هانئ، عن بلال، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-[16] ( http://majles.alukah.net/#_ftn16)؟
¥