ثم إن أبا عبدالله وأبا عبدالرحمن غير معروفين، وقد سبق قول الدارقطني في ذلك، وقد قال ابن عبدالبر: (وكلاهما مجهول لا يعرف) [8] ( http://majles.alukah.net/#_ftn8)، وقال ابن دقيق العيد: (ولم يُسمَّ هو -يعني: أبا عبدالله- ولا أبو عبدالرحمن، ولا رأيت في الرواة عن كلٍّ منهما إلا واحدًا: وهو ما ذُكر في الإسناد) [9] ( http://majles.alukah.net/#_ftn9).

إلا أن الحاكم قال: (هذا حديث صحيح؛ فإن أبا عبدالله مولى بني تيم معروف بالصحة والقبول) [10] ( http://majles.alukah.net/#_ftn10)، ولعل هذا داخلٌ في التساهل الواقع من الحاكم؛ فإنه لم يأت توثيقه إلا عنه، وقد جهَّله غيره. وحتى لو صحَّ توثيقه؛ فالجهالة باقية في أبي عبدالرحمن.

ب- الخلاف على أبي قلابة في حديث بلال:

التخريج:

1 - أبو قلابة، عن أبي إدريس، عن بلال:

أخرجه ابن أبي شيبة (1868) وأحمد (6/ 15) وإسماعيل القاضي في حديث أيوب (48) والبزار (1377) والروياني (744) وابن خزيمة (189) وابن المنذر في الأوسط (490) وابن قانع (1/ 78) والطبراني في المعجم الكبير (1/ 362)، من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب السختياني، والبزار (1378) وأسلم بن سهل بحشل في تاريخ واسط (ص201) والطبراني في الكبير (1/ 363) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (66/ 230) - والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 62) والصغرى (127) ومعرفة السنن والآثار (1/ 278)، من طريق خالد بن عبدالله، عن حميد الطويل، عن أبي رجاء مولى أبي قلابة، كلاهما (أيوب وأبو رجاء) عن أبي قلابة، والحسن بن محمد بن الصباح في مسند بلال (11) والأثرم في سننه (13) والبغوي في الجعديات (2669) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (66/ 229، 230) - والطبراني في الكبير (1/ 362) وابن عساكر في تاريخ دمشق (66/ 230)، من طريق زهير أبي خيثمة، وعلقه الدارقطني في العلل (7/ 182) عن زياد بن خيثمة، والمعتمر بن سليمان، ثلاثتهم (زهير وزياد والمعتمر) عن حميد الطويل، عن أبي رجاء ابن أخي أبي إدريس، والطبراني في الكبير (1/ 363) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (66/ 230) - من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، عن المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أبي المتوكل الناجي، ثلاثتهم (أبو قلابة وأبو رجاء وأبو المتوكل) عن أبي إدريس، عن بلال، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مسح على الخفين والخمار. لفظ أبي رجاء عن أبي قلابة، ونحوه لأبي المتوكل ولأبي رجاء عن أبي إدريس، وقال حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمسح على الموقين والخمار.

2 - أبو قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن بلال:

أخرجه الطبراني في الكبير (1/ 363)، والأوسط (6832)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (11/ 482، 66/ 121) من طريق الوليد بن مسلم، والطبراني في الشاميين (2784) من طريق مروان بن محمد، كلاهما (الوليد ومروان) عن سعيد بن بشير، عن مطر الوراق، عن أبي قلابة، به، ولفظ إسناد الوليد: عن أبي الأشعث، أن أبا جندل بن سهيل والحارث بن معاوية مرَّا على بلال فسألاه عن المسح على الخفين ... ، فقال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمسح على الخفين والخمار، وهذه حكايةُ أبي الأشعث قصةَ أبي جندل والحارث وبلال، فكأنه يروي الحديث عن بلال، ولذا اختصر الطبراني الإسناد في الكبير، فجعله: عن أبي الأشعث، عن بلال، وقال مروان بن محمد، عن سعيد بن بشير: عن مطر، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي جندل، أنه سأل بلالاً ...

3 - أبو قلابة، عن بلال مباشرة:

أخرجه عبدالرزاق (732) -ومن طريقه ابن الأعرابي في معجمه (1443) والطبراني في الكبير (1/ 362) - عن معمر، وعلقه الدارقطني في العلل (7/ 180) عن عبدالوهاب الثقفي وسعيد بن أبي عروبة وحماد بن زيد، أربعتهم (معمر وعبدالوهاب وسعيد وحماد) عن أيوب السختياني، والروياني في مسنده (735) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (68/ 109) - من طريق خالد الحذاء، والطبراني في الكبير (1/ 362) من طريق يحيى بن أبي إسحاق، ثلاثتهم (أيوب وخالد ويحيى) عن أبي قلابة، به، ولفظ أيوب: قال: مسح بلال على موقيه، فقيل له: ما هذا؟ قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمسح على الخفين والخمار. فوقف المسح على الموقين، ورفع المسح على الخفين والخمار، وقال خالد الحذاء: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015