? وقال البخاري -بعد أن ساق حديثًا من رواية أبي قيس-: (وكان يحيى ينكر على أبي قيس حديثين: هذا، وحديث هزيل عن المغيرة: مسح النبي -صلى الله عليه وسلم- على الجوربين) [15] ( http://majles.alukah.net/#_ftn15).

? وقال أحمد بن حنبل: (المعروف عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه مسح على الخفين، ليس هذا إلا من أبي قيس، إن له أشياء مناكير) [16] ( http://majles.alukah.net/#_ftn16)، وقال: (أحاديث أبي قيس ليست صحيحة، المعروف عن المغيرة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مسح على الخفين)، وقال عن أبي قيس: (ليس به بأس، قد أنكروا عليه حديثين، أحدهما: حديث المغيرة في المسح ... ) [17] ( http://majles.alukah.net/#_ftn17).

? وقال المفضل بن غسان: سألت أبا زكريا -يعني: يحيى بن معين- عن هذا الحديث، فقال: (الناس كلهم يروونه: "على الخفين" غير أبي قيس) [18] ( http://majles.alukah.net/#_ftn18).

? وقال ابن المديني: (حديث المغيرة بن شعبة في المسح رواه عن المغيرة أهلُ المدينة وأهلُ الكوفة وأهلُ البصرة، ورواه هزيل بن شرحبيل عن المغيرة، إلا أنه قال: "ومسح على الجوربين"؛ وخالف الناس) [19] ( http://majles.alukah.net/#_ftn19).

? وقال مسلم: (ذكر خبر ليس بمحفوظ المتن)، ثم ساقه، ثم قال: (حدثنا أبو بكر، ثنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن المغيرة قال: كنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سفر ... ، وساقه. الأسود بن هلال، عن المغيرة. وعلي بن ربيعة، خطبنا المغيرة. وإياد بن لقيط، عن قبيصة بن برمة، عن المغيرة بن شعبة. وعن حمزة بن المغيرة، عن أبيه. وعروة بن المغيرة، عن أبيه. والزهري، عن عباد، عن عروة وبكر بن عبدالله، عن ابن المغيرة، عن المغيرة. وسليمان التيمي، عن بكر، عن الحسن، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه. وشريك، عن أبي السائب، عن المغيرة. ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن المغيرة. وعروة بن المغيرة، عن أبيه. وعامر وسعد بن عبيدة، قالا: سمعنا المغيرة. وأبو العالية، عن فضالة، عن المغيرة. وعمرو بن وهب، عن المغيرة. وابن عون، عن عامر، عن عروة، عن المغيرة. وابن سيرين، عن المغيرة. وقتادة، عن الحسن وزارة بن أبي أوفى، عن المغيرة. وحريز بن حية الثقفي عن المغيرة)، قال مسلم: (قد بيَّنَّا مِنْ ذِكْرِ أسانيد المغيرة في المسح بخلاف ما روى أبو قيس عن هزيل عن المغيرة= ما قد اقتصصناه -وهم من التابعين وأجلتهم؛ مثل مسروق-)، وذَكَرَ من قد تقدم ذكرهم، (فكل هؤلاء قد اتفقوا على خلاف رواية أبي قيس عن هزيل، ومن خالف خلاف بعض هؤلاء بَيِّنٌ لأهل الفهم من الحفظ في نقل هذا الخبر وتحمل ذلك، والحمل فيه على أبي قيس أشبه؛ وبه أولى منه بهزيل؛ لأن أبا قيس قد استنكر أهل العلم من روايته أخبارًا غير هذا الخبر، سنذكرها في مواضعها -إن شاء الله-) [20] ( http://majles.alukah.net/#_ftn20).

وقال يحيى بن منصور [21] ( http://majles.alukah.net/#_ftn21): رأيت مسلم بن الحجاج ضعف هذا الخبر، وقال: (أبو قيس الأودي وهزيل بن شرحبيل لا يحتملان هذا مع مخالفتهما الأجلة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة، فقالوا: مسح على الخفين) [22] ( http://majles.alukah.net/#_ftn22).

? وقال النسائي: (ما نعلم أن أحدًا تابع أبا قيس على هذه الرواية، والصحيح عن المغيرة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مسح على الخفين) [23] ( http://majles.alukah.net/#_ftn23).

? وترجم العقيلي لأبي قيس الأودي، وذكر له حديثه هذا، ثم قال: (والرواية في الجوربين فيها لين) [24] ( http://majles.alukah.net/#_ftn24).

? وقال الدارقطني: (ولم يروه غير أبي قيس، وهو مما يغمز عليه به؛ لأن المحفوظ عن المغيرة: المسح على الخفين) [25] ( http://majles.alukah.net/#_ftn25).

? وقال البيهقي: (وذاك حديث منكر، ضعفه سفيان الثوري، وعبدالرحمن بن مهدي, وأحمد بن حنبل, ويحيى بن معين, وعلي بن المديني، ومسلم بن الحجاج، والمعروف عن المغيرة: حديث المسح على الخفين) [26] ( http://majles.alukah.net/#_ftn26).

فهؤلاء نحو أحد عشر إمامًا من سفيان الثوري، إلى البيهقي؛ اجتمعت كلماتهم على إنكار الحديث، وردِّه وتضعيفه، ووجه ذلك عندهم أمور:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015