الحديثُ معروف عن لَيْث عن ابن سابط، رَواه عنه عليُّ بن مُسهِر [115] ( http://majles.alukah.net/#_ftn115)، وجَرير [116] ( http://majles.alukah.net/#_ftn116)، وخالد بن عبدالله الواسطي [117] ( http://majles.alukah.net/#_ftn117)، وزائدة بن قُدامة [118] ( http://majles.alukah.net/#_ftn118)، وعبدالواحد بن زياد [119] ( http://majles.alukah.net/#_ftn119)، وجماعة غيرهم، ولم يَسُق أحدُهم الحديثَ كما ساقه ميمون بن زيد عن ليث، حيث اقتصر بعضُهم على لفظ: ((ويلٌ للأعقاب من النار))، وذَكَر بعضُهم قصَّة ذلك: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - رأى قومًا يتوضؤون، فيبقى على أعقاب أحدِهم مثلُ موضع الدِّرهم لم يصبْه الماء، فقال ذلك، وزاد بعضُهم: فكان أحدُهم يَنظر، فإن رأى في عَقبِه موضعًا لم يصبْه الماء، أعادَ الوضوء، وفي لفظ: فخرج مَن كان بتلك المنزل، فتوضؤوا ورجعوا، ولم يذكر أحدٌ مِن هؤلاء الرُّواة أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أمَرَهم بإعادة الوضوء، قال البيهقي: "وهذا - إن صحَّ - فشيءٌ اختاروه لأنفسهم ... " [120] ( http://majles.alukah.net/#_ftn120).

وقد اختُلف على لَيْث بن أبي سُلَيم في صحابي الحديث، حيث قيل عنه: عن أبي أُمامة، وقيل: عن أخي أبي أُمامة، وقيل: عن أبي أُمامة أو أخيه، وليس هذا موضعَ التفصيل في ذلك.

وميمون بن زيد راوي الحديث هو أبو إبراهيم السَّقاء، قال فيه البزَّار: "ليس به بأس" [121] ( http://majles.alukah.net/#_ftn121)، وقال أبو حاتم: "لَيِّن الحديث"، وقال الأزدي: "سيِّئ الحفظ، كثير الخطأ، فيه ضعْف"، وذكره ابن حبَّان في الثِّقات، وقال: "يخطئ" [122] ( http://majles.alukah.net/#_ftn122)، فالرَّجل ضعيف، وسياقه منكر، هذا على أنَّ ليث بن أبي سليم نفسَه ضعيف، وأنَّ يحيى بن معين نَفَى سماع عبدالرحمن بن سابط من أبي أمامة - إن كان هو صحابيَّ الحديث.

6 - تخريج حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنه -

أخرجه البيهقي في الخِلافيات (269) عن علي بن أحمد بن عَبْدان، عن أحمد بن عُبيد - هو الصَّفَّار - عن ابن ناجية، عن الوليد بن مسلم [123] ( http://majles.alukah.net/#_ftn123)، أخبرني رجلٌ، عن عمرو بن دينار، عن جابر: أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال لذلك الرَّجل - يعني: رجلاً توضَّأ، فَتَرك في رِجْليه موضعَ دِرهم لم يصبْه الماء -: ((انطلق فأحْسِن وضوءَك))، فرجع الرَّجل، فغسل ذلك المكان.

دراسة الإسناد:

فيه الرَّجل الذي أبهمه الوليد بن مسلم.

والحديثُ بهذه السِّياقة منكر؛ فإنَّه معروف عن جابر بسياقة أخرى، حيث رواه أبو سفيان طلحةُ بن نافع [124] ( http://majles.alukah.net/#_ftn124) وسعيدُ بن أبي كرب [125] ( http://majles.alukah.net/#_ftn125)، كلاهما عن جابر، قال: رأى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قومًا يتوضؤون فلم يمسَّ أعقابَهم الماءُ، فقال: ((ويلٌ للأعقاب من النار))، وأمَّا أمرُه بإحسان الوضوء، فإنَّما جاء عن جابر عن عمر - وقد سبق.

7 - تخريج مرسل الحسن البصري

أخرَجَه ابنُ أبي شَيْبة (445) عن ابن عُليَّة، وأبو داود (174) - ومن طريقه البيهقي (1/ 83) - من طريق حمَّاد، كلاهما عن يونس، وأبو داود (174) - ومن طريقه البيهقي (1/ 83) - من طريق حُميد، كلاهما - يونس وحُميد - عن الحسن: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - رأى رجلاً تَرَك من قَدَمه موضعَ ظُفر، فقال له رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أَحْسِنْ وُضوءَك))، قال يونس: فكان الحسنُ يغسل ذلك المكان؛ لفظ ابن أبي شَيْبة، وأحال أبو داود على لفظ حديث جَرير عن قتادةَ عن أنس - وقد سبق.

دراسة الإسناد:

صحيحٌ عن الحسن، مرسَل.

الخلاصة

صحَّ الحديث مرفوعًا عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - من حديث خالد بن مَعْدان، عن بعض أصحاب النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وفيه الأمر بإعادة الوضوء والصلاة.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015