وأما متابعةُ مسعر لزيدٍ عن معاوية بن قرة عن ابن عمر؛ فرواها عن مسعر: عباد بن صهيب، متروك الحديث منكَرُه [7] ( http://majles.alukah.net/#_ftn7).
وفي الحديث علة أخرى؛ قال أبو زرعة: (معاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر) [8] ( http://majles.alukah.net/#_ftn8)، وذكر الحاكم هذا الحديث قال: (وشاهده -يعني: حديثًا أخرجه- الحديثُ المرسل المشهور عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر) [9] ( http://majles.alukah.net/#_ftn9).
ب- رواية عبدالله بن دينار وأبي حازم عن ابن عمر:
رواه المسيب بن واضح، عن حفص بن ميسرة، عن عبدالله بن دينار، به، قال الدارقطني: (تفرد به المسيب بن واضح عن حفص بن ميسرة، والمسيب ضعيف) [10] ( http://majles.alukah.net/#_ftn10)، وقال البيهقي: (وهذا الحديث من هذا الوجه ينفرد به المسيب بن واضح، وليس بالقوي) [11] ( http://majles.alukah.net/#_ftn11)، وقال: (ورواه المسيب بن واضح، عن حفص بن ميسرة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر ... ، وهذا أيضًا ضعيف) [12] ( http://majles.alukah.net/#_ftn12).
وقد اختُلف عن المسيب:
• فرواه عنه جماعة فيهم بعض الحفاظ على الوجه المذكور.
• ورواه محمد بن تمام بن صالح البهراني عنه، عن أبي داود النخعي، عن أبي حازم، عن ابن عمر.
والبهراني راوي الوجه الثاني قال فيه الذهبي: (المحدِّث العالم)، ونقل قول ابن منده فيه: (حدَّث عن محمد بن آدم المصيصي بمناكير)، ثم عقب قائلاً: (قلت: لا أظن به بأسًا) [13] ( http://majles.alukah.net/#_ftn13).
والأولى تحميل هذا الاضطراب المسيبَ بن واضح نفسه؛ فإنه ضعيف، وقد تفرد بهذين الوجهين الغريبين، والنكارة عليهما لائحة؛ لتفرد الضعيف مع تأخر الطبقة.
3 - تخريج حديث بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه-:
أخرجه الطبراني في الأوسط (3661) عن سيف بن عمرو الغزي، عن محمد بن أبي السري، عن أبي هنيدة، عن ابن لهيعة، عن عبدالله بن هبيرة، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بوضوء، فتوضأ واحدةً واحدة، فقال: «هذا الوضوء الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به»، ثم توضأ ثنتين ثنتين، فقال: «هذا وضوء الأمم قبلكم»، ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا، فقال: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي».
دراسة الإسناد:
قال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن ابن بريدة إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن أبي السري)، وشيخ الطبراني مجهول [14] ( http://majles.alukah.net/#_ftn14)، ولم أعرف أبا هنيدة شيخ ابن أبي السري، وابن أبي السري تقدم -غير مرة- أنه كثير الغلط والوهم، وقد غلط في هذا الحديث غلطًا شنيعًا، فجعله بهذا الإسناد، وإنما هو حديث ابن عمر السابق، وغلط كذلك بقوله في الوضوء ثنتين ثنتين: «هذا وضوء الأمم من قبلكم»، وإنما الذي في الحديث: «هذا وضوء من يؤتى أجره مرتين»، أو: «هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر مرتين».
4 - تخريج حديث عكراش بن ذؤيب:
أخرجه ابن عدي (7/ 28) وابن المقرئ في معجمه (1098) -ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (11/ 28) -، كلاهما عن عبدالوهاب -قال ابن عدي: عبدالله- بن أبي عصمة، وابن عدي (7/ 28) عن محمد بن الحسين بن شهريار، كلاهما عن النضر بن طاهر، عن عبيدالله بن عكراش، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ مرة مرة، فقال: «هذا لا يقبل الله الصلاة إلا به».
دراسة الإسناد:
حديث عكراش عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حديث مشهور، وقد ضعفه جمع من الأئمة [15] ( http://majles.alukah.net/#_ftn15)، واستعظم الحافظ محمد بن يحيى النيسابوري أن يحدث مثلَه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-[16] ( http://majles.alukah.net/#_ftn16)؛ لشدة نكارته، وليس في أكثر طرقه ذكر المتن الذي ذكره النضر بن طاهر عن عبيدالله بن عكراش، بل جاء عن النضر بن طاهر وليس فيه ذلك، بل الذي فيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- غسل يده ومسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه ورأسه، فقال: «يا عكراش، هذا الوضوء مما مست النار».
والحديث على أيٍّ شديد النكارة -إن لم يكن موضوعًا-؛ فالمتفرد به: النضر بن طاهر؛ "معروفٌ بأنه يَثِبُ على حديث الناس ويسرقه، ويروي عمن لم يلحقهم، والضعف على حديثه بيِّن" [17] ( http://majles.alukah.net/#_ftn17).
5- تخريج حديث قرة بن إياس -رضي الله عنه-:
¥