ابن عمر، قال: توضأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرةً مرة، وقال: «هذا وضوء من لا يقبل الله منه الصلاة إلا به»، ثم توضأ مرتين مرتين، وقال: «هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر مرتين مرتين»، ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: «هذا وضوئي ووضوء المرسلين من قبلي».
د- رواية أبي حازم عن ابن عمر:
أخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 246) عن محمد بن تمام بن صالح البهراني، عن المسيب بن واضح، عن سليمان بن عمرو أبو داود النخعي، عن أبي حازم، عن ابن عمر، نحوه.
هـ- رواية أبي سنان القسملي عن ابن عمر:
أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (24) من طريق النضر بن كثير، عن عبدالله بن عرادة، عن أبي سنان القسملي، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «وظيفة الوضوء مرةً مرة، فمن توضأ مرتين؛ كان له كفلان من الأجر، ومن توضأ ثلاثًا؛ فهو وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي».
2 - تخريج حديث أبي بن كعب -رضي الله عنه-:
أخرجه ابن ماجه (420) عن جعفر بن مسافر، وابن المنذر في الأوسط (413) والعقيلي في الضعفاء (2/ 288)، كلاهما عن ابن أبي مسرة، والشاشي في مسنده (1498) عن إسحاق بن إبراهيم، والآجري في الأربعين (14) -ومن طريقه ابن عبدالبر في التمهيد (20/ 260) - من طريق أحمد بن عمرو بن السرح، ومحمد بن عبدالله بن عمرو الغزي، والدارقطني (1/ 81) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح، ستتهم عن إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، عن عبدالله بن عرادة، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن عبيد بن عمير، عن أبي بن كعب، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم توضأ، فتوضأ مرةً مرة، ثم قال: «هذا وظيفة الوضوء الذي لا يقبل الله صلاةً إلا به»، ثم توضأ مرتين مرتين، فقال: «هذا وضوءٌ من توضأه أعطاه الله -عز وجل- كفلين من الأجر»، ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي».
دراسة الأسانيد:
أ- رواية معاوية بن قرة ونافع وأبي سنان عن ابن عمر، وحديث أبي بن كعب -رضي الله عنهما-:
مدار هذه الرواية على زيد العمي، قال الدارقطني: (يرويه زيد العمي، وقد اختُلف عنه:
• فرواه سلام بن سلم الطويل وعبدالرحيم بن زيد العمي ومحمد بن الفضل بن عطية عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر،
• ورواه أبوإسرائيل الملائي، عن زيد العمي، عن نافع، عن ابن عمر ...
• وقال مرحوم بن عبدالعزيز العطار: عن عبدالرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن معاوية بن قرة مرسلاً.
• ورواه عبد الله بن عرادة، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن عبيد بن عمير، عن أبي بن كعب) [5] ( http://majles.alukah.net/#_ftn5).
والرواية التي ذكرها الدارقطني عن مرحوم بن عبدالعزيز العطار لم أجدها، والذي وجدت أنه اختُلف عليه في الحديث:
• فرواه أبو بكر بن خلاد عنه، عن عبدالرحيم بن زيد، عن أبيه، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر.
• ورواه ابن ابنه: بشر بن عبيس بن مرحوم عنه، عن عبدالرحيم، عن أبيه، عن معاوية، عن أبيه، عن جده.
• وأبو بكر بن خلاد أوثق من بشر، وروايته أصح.
وقد روى الحديثَ أسدُ بن موسى، عن سلام بن سليم، عن زيد بن أسلم، كذا قال؛ جعله زيدَ بنَ أسلم، وقد بيَّن أبو حاتم أنه عنى: زيدَ العمي، قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: فإن الربيع بن سليمان حدثنا بهذا الحديث عن أسد بن موسى، عن سلام بن سليم، عن زيد بن أسلم، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: (هو سلام الطويل -وهو متروك الحديث-، وهو زيد العمي -وهو ضعيف الحديث-) [6] ( http://majles.alukah.net/#_ftn6).
وجاء الحديث عن عبدالله بن عرادة على وجه آخر -غير الذي ذكره الدارقطني-، فروي عن النضر بن كثير، عن ابن عرادة، عن أبي سنان القسملي، عن ابن عمر، والرواية الأولى أصح، وإن كان احتمال اضطراب ابن عرادة واردًا؛ فإنه منكر الحديث.
وأما الخلاف على زيد العمي؛ فقد عقَّب الدارقطني رواية أبي إسرائيل الملائي (التي ذكر نافعًا فيها) بقوله: (وهم فيه، والصواب قول من قال: عن معاوية بن قرة)، وقال في رواية عبدالله بن عرادة: (ولم يتابع عليه)، وزيد العمي ضعيف، والرواة عنه بين ضعيفٍ ومتروكٍ ومنكرٍ حديثُه: سلام الطويل، وعبدالرحيم بن زيد، ومحمد بن الفضل، وأبو إسرائيل الملائي، وعبدالله بن عرادة، ولا يبعد أن هذه الأوجه اضطرابات من زيد نفسه.
¥