2 - وسبق قول الإمام الحافظ أبي عيسى الترمذي: (هذا حديث ليس إسناده بذاك القائم)، وكلامه عقب إخراجه حديث أبي أمامة، ثم قوله: (وفي الباب عن أنس).
3 - وقال الإمام الحافظ أبو جعفر العقيلي: (الأسانيد في هذا الباب لينة) [22] ( http://majles.alukah.net/#_ftn22).
4- وعرض الإمام الحافظ أبو الحسن الدارقطني طرق الحديث بتوسع، وبين عللها وضعفها جميعًا [23] ( http://majles.alukah.net/#_ftn23).
5- ونسب العراقي [24] ( http://majles.alukah.net/#_ftn24) والسيوطي [25] ( http://majles.alukah.net/#_ftn25) تضعيف الحديث إلى الحاكم، وكان الحاكم قد قال في نوع المشهور من الحديث: (فرُبَّ حديث مشهور لم يخرج في الصحيح ... )، ثم ضرب لذلك أمثلة فيها حديثنا هذا، ثم قال: (فكل هذه الأحاديث مشهورة بأسانيدها وطرقها وأبواب يجمعها أصحاب الحديث، وكل حديث منها يُجمع طرقه في جزء أو جزئين، ولم يخرج في الصحيح منها حرف) [26] ( http://majles.alukah.net/#_ftn26).
ولا يظهر من كلام الحاكم هذا التضعيف الذي نسبه إليه الإمامان، والله أعلم.
6 - وقال الحافظ أبو محمد ابن حزم: (الآثار في ذلك واهية كلها، قد ذكرنا فسادها في غير هذا المكان) [27] ( http://majles.alukah.net/#_ftn27).
7- وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: (رُوي ذلك بأسانيد ضعاف) [28] ( http://majles.alukah.net/#_ftn28)، وقال: (وربما استدل أصحاب أبي حنيفة بما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «الأذنان من الرأس» بأسانيد كثيرة، ما منها إسناد إلا وله علة) [29] ( http://majles.alukah.net/#_ftn29).
8- وقال الحافظ عبدالحق الإشبيلي: (وقد روي عن أبي أمامة وابن عباس وأبي موسى وأبي هريرة وابن عمر كلهم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الأذنان من الرأس»، ولا يصح منها كلها شيء) [30] ( http://majles.alukah.net/#_ftn30).
9- وذكر هذا الحديث الإمام ابن الصلاح مثالاً على ما لا يتقوى بأسانيده، قال: (لعل الباحث الفهم يقول: إنا نجد أحاديث محكومًا بضعفها مع كونها قد رويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة، مثل حديث: «الأذنان من الرأس» ونحوه، فهلا جعلتم ذلك وأمثاله من نوع الحسن؟ لأن بعض ذلك عضد بعضًا كما قلتم في نوع الحسن، على ما سبق آنفًا.
وجواب ذلك: أنه ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه بل ذلك يتفاوت:
• فمنه ضعف يزيله ذلك؛ بأن يكون ضعفه ناشئًا من ضعف حفظ راويه مع كونه من أهل الصدق والديانة، فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر عرفنا أنه مما قد حفظه ولم يختل فيه ضبطه له، وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال زال بنحو ذلك، كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ، إذ فيه ضعف قليل يزول بروايته من وجه آخر،
• ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك؛ لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته، وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهما بالكذب، أو كون الحديث شاذًّا) [31] ( http://majles.alukah.net/#_ftn31).
10- وقال المنذري: (قد وقع لنا هذا الحديث من رواية ابن عباس وابن عمر وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأنس وعائشة، وليس شيء منها يثبت مرفوعًا) [32] ( http://majles.alukah.net/#_ftn32).
والدراسة المرقومة هنا تثبت صحة ما ذهب إليه هؤلاء الأئمة ودقته، فالطرق مناكير وشذوذات، ولا يصح تقوية بعضها ببعض البتة.
والله أعلم، وله الحمد على ما وفق.
ــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref1) انظر: لسان الميزان (6/ 204).
[2] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref2) المدخل إلى الصحيح (ص173).
[3] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref3) الخلافيات (1/ 433، 434).
[4] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref4) انظر: لسان الميزان (5/ 429).
[5] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref5) الكامل (6/ 282).
[6] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref6) روايته عند أحمد (4/ 340) والطبراني في الكبير (6306) -ومن طريقه الخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل (2/ 784) -.
[7] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref7) روايته عند أحمد (4/ 313، 339، 340) -ومن طريقه الخطيب في الفصل (2/ 784) - وابن حبان (1436) والطبراني في الكبير (6306، 6314) -ومن طريقه الخطيب في الفصل (2/ 784) -.
¥