وقد روى معمر بن راشد [6] ( http://majles.alukah.net/#_ftn6) وسفيان الثوري [7] ( http://majles.alukah.net/#_ftn7) وموسى بن مطير [8] ( http://majles.alukah.net/#_ftn8) وقيس بن الربيع [9] ( http://majles.alukah.net/#_ftn9) وأبو عوانة [10] ( http://majles.alukah.net/#_ftn10) وحماد بن زيد [11] ( http://majles.alukah.net/#_ftn11) وسفيان بن عيينة [12] ( http://majles.alukah.net/#_ftn12) وجرير بن عبدالحميد [13] ( http://majles.alukah.net/#_ftn13) = عن منصور حديث سلمة بن قيس، فلم يزيدوا على قوله: «وإذا استجمرت فأوتر».

وكذلك رواه أبو الوليد الطيالسي عن شعبة عن منصور [14] ( http://majles.alukah.net/#_ftn14).

وروى إبراهيم بن الهيثم البلدي عن آدم بن أبي إياس عن شعبة حديث سلمة بن قيس، وأتبعه بحديث ابن عمر، وميز كل واحد منهما عن صاحبه [15] ( http://majles.alukah.net/#_ftn15)) ا. هـ كلام الخطيب [16] ( http://majles.alukah.net/#_ftn16).

وقال ابن عساكر بعد أن أخرجه: (هكذا رواه خيثمة، وقوله: «والأذنان من الرأس» ليس من الحديث المرفوع، وإنما روى آدم هذا الحديث عن شعبة مثل ما رواه أبو الوليد الطيالسي، وآخره: «وإذا استجمرت فأوتر»، ثم روى بعده عن شعبة: حدثني رجل كان بواسط مولى لبني مخزوم، قال: سمعت ابن عمر يقول: «الأذنان من الرأس» ... وقد رواه عن منصور: معمر بن راشد وسفيان الثوري وقيس بن الربيع وأبو عوانة وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة وجرير بن عبدالحميد وموسى بن مطير= فلم يذكروا فيه: «والأذنان من الرأس») [17] ( http://majles.alukah.net/#_ftn17).

فتبين أن اللفظة في هذا الحديث مدرجة خطأً، بسبب انتقال النظر أو نحوه، وهذا ضربٌ مما يطلق عليه: دخول حديثٍ في حديث.

13 - تخريج حديث أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها-:

أخرجه الدارقطني في العلل (15/ 305) -معلقًا- عن محمد بن عبدالرحيم الشماخي، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أبان بن تغلب، عن شهر بن حوشب، عن أسماء به.

دراسة الإسناد:

قال الدارقطني في الشماخي هذا: (كان بالشام، ولم يكن مرضيًّا)، ثم قال: (والمحفوظ: عن حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر عن أبي أمامة) [18] ( http://majles.alukah.net/#_ftn18).

وهذه هي الرواية الأولى لهذا الحديث، وقد خولف الشماخي هذا، خالفه أبو داود السجستاني ويوسف بن موسى القطان، روياه عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد من طريق أبي أمامة [19] ( http://majles.alukah.net/#_ftn19)، وهو الصواب -كما هو ظاهر-.

14 - تخريج حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنه-:

أخرجه البيهقي في الخلافيات (202، 203) من طريق عثمان بن حفص، عن سلام، عن إسماعيل بن أمية وإسماعيل المكي، عن عطاء، عن جابر به.

دراسة الإسناد:

قال البيهقي -عقب تخريجه-: (أخبرناه أبو عبدالله الحافظ في كتاب التاريخ: أنبأ أبو عمرو بن مطر ... فذكر مثله، إلا أنه لم يذكر سلامًا في إسناده، وهم فيه الراوي عن إسماعيل، أو من دونه. وذكر جابر فيه خطأ.

وقد اختُلف فيه على إسماعيل المكي كما سبق ذكري له، والله أعلم.

والأشبه بالصواب حديث عطاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كما تقدم ذكري له، والله أعلم) ا. هـ كلام البيهقي [20] ( http://majles.alukah.net/#_ftn20).

وسلام إن كان هو الطويل، فإنه متروك منكر الحديث، وإن كان غيره فلم أعرفه، ولم تصح روايته عن إسماعيل بن مسلم المكي؛ إذ الصحيح عن إسماعيل: روايته عن عطاء عن أبي هريرة -كما سبق بيانه في موضعه-. وإسماعيل واهٍ منكر الحديث أصلاً، وهذه الرواية لغرابتها اضطُرب فيها اضطرابًا متأخرًا، فالنظر فيها شديد، والأظهر أنها واهية منكرة.

الخلاصة:

يظهر من العرض السابق:

أنه لم ترد طريق للحديث مرفوعة صحيحة البتة، وهذا ما حكم به غير واحد من أئمة الحديث النقاد:

1 - قال حرب بن إسماعيل: قلت لأبي عبدالله -يعني: أحمد بن حنبل-: الأذنان من الرأس؟ قال: (نعم)، قلت: صح فيه شيء عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: (لا أعلم) [21] ( http://majles.alukah.net/#_ftn21)، والظاهر أن قوله: (لا أعلم) يعني: أن أحمد -رحمه الله- لا يعلم شيئًا يصح من طرق الحديث، وأبعد منه: أن المقصود: أن أحمد لا يعلم أصح فيه شيء أم لا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015