وهلاّ إذ خطَّأتَ غير واحد مشنِّعًا عليهم؛ ذكرتَ وجه الصواب في العزو إلى ما صفتُهُ ما وصفتَ من أسانيد ذلك الكتاب، خاصةً إن كان الإسناد يعزّ إلا عنده؟
وبالمناسبة: قول الأخ الكاتب في آخر كلامه في تلك الصفحة:
فأني بعد ما مضى من الملاحظة الأخيرة: بانتظار ماذا سيقول الأخ الفاضل عندما يأتي لتخريج حديث ابن عباس من (تاريخ الرافعي) وهو فيه؟!
سيقول مثل ما قال في المقالات الأُوَل، إلا أن يسعفه الوقت في استدراك ذلك.
ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[26 - Jan-2010, مساء 09:36]ـ
الأخ (سلمان) -لا: (سليمان)! - ناقلٌ لا كاتب
جزاك الله خيرًا على هذا التنبيه.
وقد صرَّح باسم كاتب هذه السلسلة في صدر هذا الموضوع.
إذًا أنت: (الشيخ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السّريِّع).
مرحبًا بك يا أخي. وماذا كان يضيرك لو أنك أفصحتَ عن نفسك في هذا المقام؟!
رأيتُ تنبيهك هذا في موضع آخر، وهو مما توافَق على مادته العلمية، دون مبالغتك في تهويل أمره -
ليس ثمة تهويل إن شاء الله.
ولو أن باحثًا أكثر من عزو الأحاديث إلى أحد أصحاب الكتب الستة مثلا وهي عنده معلقة! ألا يكون هذا الباحث ملومًا عندك يا رعاك الله؟!
وهل هذا الصنيع لا يعد من مزلة أقدام المشتغلين بهذا الفن اللطيف؟!
وهل لا يكون ذلك قرينة على تقصيرهم في العزو والتخريج فيما هم بسبيله؟!
وهو ديدنك في مثل هذا، سددك الله.
أمَّا هذه فلسُت أردّها عليك! لأن أخاك ممن لا يُؤذَنُ له في الدفاع عن نفسه فضلا عن الانتصار لها!
وهلاّ إذ خطَّأتَ غير واحد مشنِّعًا عليهم؛ ذكرتَ وجه الصواب في العزو إلى ما صفتُهُ ما وصفتَ من أسانيد ذلك الكتاب، خاصةً إن كان الإسناد يعزّ إلا عنده؟
أما التشنيع والتقريع! فليس من ذلك شيء! وأنا لم أصف هذا الصنيع إلا بكونه من الأخطاء ومزلات الأقدام وحسب!
أما توبيخ الصانع! فلستُ أُحسِنه مع كل أحد! وإنما مداره عندي على الأمارت والقرائن! تمامًا كما نفعل ذلك في معالجة الشذوذ وزيادة الثقة!
أما وجْه الصواب في العزو: فيكفيك أن ترجع لمعرفته إلى تنبيهي الذي وجدتَه لي في ذلك الموضع الآخر؟!
وأنا أعيده لك هنا مرة أخرى فأقول: يكفيك أن تقول مثلا: (علقه الرافعي في تاريخه من طريق فلان) أو (ومن طريقه: أخرجه الرافعي في تاريخه - مُعلَّقًا ... ).
وثمة طريق أخرى في العزو هي أفضل من ذلك كله! وهي التي ينتهجها أخوك في تخاريجه؟!
فإن شئتَ أوقفتُك عليها في هذا المقام.
وإلا: فلعلك تنتظر موضوعي القادم في هذا الصدد إن شاء الله.
سيقول مثل ما قال في المقالات الأُوَل، إلا أن يسعفه الوقت في استدراك ذلك.
لا ريب بعد ما سبق: فإن الوقت سيُسْعفه إن شاء الله. مع رجاء عدم الغفلة عن الدعاء لصاحبه راقم تلك الكلمات.
ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[26 - Jan-2010, مساء 10:59]ـ
لا ريب بعد ما سبق: فإن الوقت سيُسْعفه إن شاء الله ..
ولعلي أزيدك هنا بيانًا باختصار الوقت عليك في حديث ابن عباس القادم إن شاء الله.
وهذا الحديث قد روِّيناه من طريق الرافعي في (تاريخه).
فأخبرنا به: صلاح الدين بن محمد المنصوري - إجازة بالمشافهة والمكاتبة - عن شيخه زكي الدين محمد بن إبراهيم الحسيني عن أحمد بن عبد الرحمن البنا المعروف بـ (الساعاتي) عن بدر الدين الحسني عن المحدث المسند أبي النصر الخطيب عن عبد الرحمن بن محمد الكزبري عن محمد مرتضى الزبيدي عن حسن بن عليّ العجيمي عن البرهان إبراهيم الميموني عن الشمس الرملي عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري عن الحافظ ابن حجر عن أبي هريرة ابن الذهبي عن أبي المجامع إبراهيم بن محمد الجويني عن عزيز الدين محمد ابن الإمام أبي القاسم عبد الكريم الرافعي عن أبيه أنه قال في ترجمة (محمد بن علي بن الحسن بن مخلد بن زنجويه) من (تاريخه) المعروف بـ (التدوين في أخبار قزوين) [1/ 459/الطبعة العلمية]:
( ... روى عنه أبو حفص ابن جابارة، وعن أبي الخطيب عبد الكافي بن عبد الغفار بن مكي كتابه أنبأ جدي أبو بكر مكي بن محمد الحربي سنة خمس وخمسمائة أنبأ أبو حفص عمر بن محمد بن جابارة المالكي أنبأ أبو عبد الله محمد بن علي بن الجارود أنبأ أبو الحسن محمد بن زنجويه المقرىء بقزوين ثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ثنا أبو كامل الجحدري ثنا غندر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الأذنان من الرأس).
قلتُ: فالجادة أن يُقال عند عزو هذا الحديث إلى الرافعي: (أخرجه الخطيب عبد الكافي بن عبد الغفار بن مكي في (كتابه) كما في تاريخ الرافعي .... ).
ثم نظرت: فإذا الخطيب هذا من مشيخة أبي القاسم القزويني! فقوله الماضي: (وعن أبي الخطيب ..... ) أراه موصولا من روايته عنه إن شاء الله.
فللباحث أن يقول بدون غضاضة: أخرجه الرافعي في (تاريخه) من طريق فلان به ....
والله المستعان لا رب سواه.
¥