قال الدارقطني -بعد رواية ابن أبي السري-: (كذا قال عن عبدالرزاق عن عبيدالله، ورفعه وهم ... وإنما رواه عبدالرزاق عن عبدالله بن عمر -أخي عبيدالله- عن نافع عن ابن عمر عنه؛ موقوفًا) [32] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn32)، وقال: (والصحيح عن عبدالرزاق موقوفًا) [33] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn33).

فرواية ابن أبي السري المخالِفة وهمٌ وخطأ، خاصة مع هذا الاختلاف في إثبات الثوري شيخًا لعبدالرزاق وإسقاطه، وتحميل مثل هذا الاضطراب ابن أبي السري أولى من تخطئة بعض ثقات الأئمة رواة الحديث.

وبعدُ؛ فإن إسناد هذا الموقوف صالح، وعبدالله بن عمر العمري مشهور بالضعف، لكنه توبع عليه عن نافع، وتوبع نافع عليه عن ابن عمر، وقد سئل ابن معين: عبدالله العمري ما حاله في نافع؟ فقال: (صالح) [34] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn34)، وهذا يقتضي أنه يكتب حديثه عنه، ويقبل حيث توبع عليه، ويرد ما تفرَّد به أو خالف عنه.

2 - إسناد رواية زيد العمي عن نافع:

وهي وجهٌ عن محمد بن الفضل عن زيد، يأتي في مجاهد عن ابن عمر -إن شاء الله-.

3 ً- دراسة أسانيد رواية أسامة بن زيد عن نافع:

وقد اختُلف على أسامة:

• فرواه حاتم بن إسماعيل، واختُلف عنه:

• فرواه يحيى بن العريان عن حاتم به؛ مرفوعًا.

• ورواه أبو زيد الهروي عن حاتم عن أسامة عن هلال بن أسامة عن ابن عمر؛ موقوفًا، ورواية أبي زيد هذه علقها البيهقي بصيغة التمريض، ووهَّى إسنادها، قال: (وقد روي عن أبي زيد الهروي بإسناد واهٍ عن حاتم بن إسماعيل ... ) [35] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn35).

ويحيى بن العريان راوي الوجه الأول ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد، ونقل عن أحمد بن محمد بن ياسين الهروي أن ابن العريان كان محدثًا ببغداد، ثم أسند له حديثنا هذا [36] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn36)، ولم أقف على من جرحه أو عدله.

• ورواه وكيع بن الجراح وأبو أسامة حماد بن أسامة عن أسامة بن زيد عن هلال بن أسامة عن ابن عمر؛ موقوفًا -كرواية أبي زيد الهروي عن حاتم بن إسماعيل-.

وحاتم بن إسماعيل ثقة، وله أوهام، وقد خالف وكيعًا وأبا أسامة الإمامين الحافظين، وروايتهما أرجح.

قال الدارقطني عقب رواية حاتم: (كذا قال، وهو وهم، والصواب: عن أسامة بن زيد عن هلال بن أسامة الفهري عن ابن عمر؛ موقوفًا) [/ URL][37] (http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn37)، وقال البيهقي: (ومن رواه مسندًا ليس ممن يقبل منه ما تفرد به إذا لم تثبت عدالته، فكيف إذا خالف الثقات، مثل وكيع بن الجراح الحافظ المتقن، وأبي أسامة حماد بن أسامة؛ المتفق على عدالتهما، وقد أتيا به موقوفًا) [38] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn37)، وقال الخطيب البغدادي: (والخطأ فيه من وجهين:

أحدهما: قوله: عن نافع.

والثاني: روايته مرفوعًا.

وحديثُ وكيع الصوابُ، والله أعلم) [39] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn39).

وهلال بن أسامة هذا مجهول، لم يرو عنه غير أسامة بن زيد [40] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn40)، وقد تُكُلِّم في أسامة.

فإسناد هذا الموقوف ضعيف أيضًا.

4 ً- الموقوفات عن نافع عن ابن عمر:

جاء الحديث موقوفًا عن نافع عن ابن عمر -سوى طريق هلال بن أسامة السابقة- من طريقين:

إحداهما: طريق محمد بن إسحاق، وفيه الخلاف المعروف، وتدليسه مأمون برواية إبراهيم بن سعد عنه [41] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn41)،

الثانية: طريق عبدالله بن نافع، وهو ضعيف، وتركه بعض الأئمة، وهو أضعف ولد نافع عند أبي حاتم الرازي.

وللحديث طرق أخرى موقوفة عن ابن عمر.

و- رواية مجاهد عن ابن عمر:

وقد جاءت من طريقين:

1 - دراسة أسانيد رواية زيد العمي عن مجاهد:

رواه محمد بن الفضل بن عطية عن زيد، واختُلف عنه:

• فرواه إدريس بن الحكم العنزي عن محمد بن الفضل عن زيد عن مجاهد به،

• ورواه عيسى الغنجار عن محمد بن الفضل عن زيد عن نافع به.

ومحمد بن الفضل هذا كذاب متروك، لا يُشتغل بروايته.

2 - دراسة إسناد رواية عبدالوهاب بن مجاهد عن أبيه:

وقد رواه عن أبيه عن ابن عمر وابن عباس -رضي الله عنهم-، قرنهما.

وعبدالوهاب متروك؛ نُقل الإجماع على تركه، وكذبه بعض الأئمة.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015