• ورواه ضمرة بن ربيعة عن إسماعيل، واختُلف عنه:

• فرواه عيسى بن يونس الفاخوري عنه عن إسماعيل به؛ كرواية القاسم بن يحيى.

• ورواه أبو عمير بن النحاس عنه عن ضمرة به؛ موقوفًا على ابن عمر.

وأبو عمير مقدَّم في ضمرة، قال ابن معين: (من أحفظ الناس لحديث ضمرة)، وللفاخوري أخطاء، قال ابن حبان: (كان راويًا لضمرة، ربما أخطأ)، فرواية أبي عمير أولى بالصواب عن ضمرة، وهو وجه ثالثٌ عن إسماعيل بن عياش.

والوجهُ الأول أنكَرُها، فإن راويه عن إسماعيل: عبدالوهاب بن الضحاك متروك، كذبه بعض الأئمة، واتهم بوضع الحديث.

والقاسم بن يحيى راوي الوجه الثاني ضعفه الدارقطني والبيهقي عقب روايته هذه [2] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn2)، وضمرة بن ربيعة من ثقات الشاميين، وله أخطاء، وروايته الموقوفة عن إسماعيل بن عياش أقوى من رواية غيره، وذلك ما رجحه الدارقطني، قال بعقب الرواية المرفوعة عن إسماعيل بن عياش: (رفْعُهُ وهم، والصواب عن ابن عمر من قوله) [3] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn3)، وقال البيهقي: (والصواب موقوف) [4] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn4).

فتبين أن الرواية المرفوعة هنا خطأ عن إسماعيل بن عياش، وأن الصواب عنه الرواية الموقوفة.

وقد تابعه على هذا الموقوف عن يحيى بن سعيد: فرج بن فضالة، وهو ضعيف الحديث، خاصة عن يحيى بن سعيد الأنصاري، فإن له مناكير عنه.

وهذا الموقوف ضعيفٌ عن ابن عمر كذلك؛ فإن يحيى بن سعيد الأنصاري إمام مدني حجازي، وإسماعيل بن عياش مخلط في غير الشاميين، خاصة المدنيين والحجازيين [5] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn5)، وله مناكير عن يحيى بن سعيد خاصة، قال الحاكم: (ولإسماعيل بن عياش أخواتٌ في روايته المناكير عن يحيى بن سعيد الأنصاري)، ثم ذكر أحدها مكتفيًا به للدلالة على ذلك [6] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn6).

ومتابعة فرج بن فضالة لا تفيد إسماعيلَ شيئًا، فإنها منكرةٌ عن يحيى بن سعيد؛ لما يجيء به فرج من مناكير عنه، والمنكر لا يتقوى بالمنكر.

وإمامة يحيى بن سعيد وتقدُّمه في أهل المدينة تُبعد أن يصحَّ تفرُّد ضعيفين من أهل الشام [7] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn7) عنه بذلك.

فالخلاصة: أن رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة منكرة واهية.

ب- رواية عطاء عن أبي هريرة:

وهذه رواها عنه إسماعيل بن مسلم، وهو المكي، وهي وجهٌ عنه رواه علي بن هاشم، قال الطبراني عقبها: (لم يروِ هذا الحديث عن عطاء إلا إسماعيل، تفرد به علي بن هاشم) [8] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn8).

والوجه الآخر عن إسماعيل: رواه القاسم بن غصن عنه عن عطاء عن ابن عباس [9] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn9).

وعنه وجهٌ ثالث: رواه عثمان بن حفص عن سلام عنه عن عطاء عن جابر بن عبدالله [10] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn10).

وإسماعيل بن مسلم منكر الحديث واهيه، وتركه بعض الأئمة.

والقاسم بن غصن راوي الوجه الثاني عنه ضعيف [11] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn11)، ولم أعرف سلامًا راوي الوجه الثالث، إلا أن يكون الطويل المتروك، وهو محتمل -ويأتي-.

وأوثق منهما راوي الوجه الأول: علي بن هاشم بن البريد، فإنه صدوق، ووثقه بعض العلماء، وروايته أصح.

وهذه الرواية واهيةٌ بوهاء إسماعيل بن مسلم.

ج- رواية سليمان بن موسى عن أبي هريرة، وتفصيل الخلاف فيها:

وقع خلافٌ واسع في هذه الرواية على ابن جريج، هذا بيانه:

حيث رواه ابن جريج، واختُلف عنه:

• فرواه علي بن عاصم، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن أبي هريرة.

• ورواه سفيان الثوري عن ابن جريج، واختُلف عنه:

• فرواه الحسن بن كليب، عن مصعب بن المقدام، عن سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر.

• ورواه أبو نعيم وقبيصة وعبدالله بن الوليد ومحمد بن يوسف الفريابي عن سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى مرسلاً، وهو كذلك في الجامع للثوري.

• ورواه محمد بن جعفر غندر، والربيع بن بدر؛ كلاهما عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس [12] ( http://alukah.net/articles/1/9920.aspx#_ftn12).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015