-عقيل وقرة والمهاجر- عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد، عن أبيه زيد بن حارثة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم، أن جبريل -عليه السلام- أتاه في أول ما أوحي إليه، فعلمه الوضوء والصلاة، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة من ماء، فنضح بها فرجه. لفظ أحمد عن الحسن بن موسى، وللباقين نحوه، لكنهم يختلفون في ذكر الصلاة، ويُختَلَف على بعضهم في ذلك، وقال بعض الرواة: وضوءَ الصلاة.
ولم يذكر رشدين بن سعد في روايته عن عقيل وقرة زيدَ بن حارثة، بل جعله عن أسامة بن زيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقد اختلف الرواة في صيغة رواية الحديث:
فأما ابن لهيعة:
فقال أحمد وعبد بن حميد عن الحسن بن موسى عن ابن لهيعة: عن زيد بن حارثة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن جبريل -عليه السلام- أتاه ... ، وقال ابن أبي شيبة والحارث عن الحسن: عن زيد، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- في أول ما أوحي إليه أتاه جبريل.
وقال عبدالله بن يوسف عن ابن لهيعة: عن زيد، أن جبريل نزل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في أول ما أوحي إليه.
وقال ابن أبي عاصم عن كامل بن طلحة عن ابن لهيعة: عن زيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في أول ما أتاه جبريل ... ، وقال عبدالله بن أحمد عن كامل: عن زيد، أن جبريل -عليه السلام- نزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- في أول ما أوحي إليه ... ، وقال البراثي عن كامل: عن زيد، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لما أراني جبريل ... »، وقال البغوي عن كامل: عن زيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن جبريل أتاه في أول ما أوحي إليه.
وقال إبراهيم بن زياد عن الحجاج بن محمد عن ابن لهيعة: عن زيد، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- في أول ما أوحي إليه أتاه جبريل ... ، وقال الرمادي عن الحجاج: عن زيد، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أتاني جبريل ... » [ URL="http://alukah.net/articles/1/9715.aspx#_ftn2"][2] (http://alukah.net/articles/1/9715.aspx#_ftn1)، وقال حسان بن عبدالله عن ابن لهيعة: عن زيد، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «علمني جبريل ... »، وقال أسد بن موسى عن ابن لهيعة: عن زيد، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أتاني جبريل ... »، وقال الطبراني عن يحيى بن عثمان بن صالح عن أبيه عن ابن لهيعة: عن زيد، قال: أول ما علم جبريل النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ... ، وقال محمد بن عبدالله التاجر عن يحيى بن عثمان: عن زيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أتاه جبريل في أول ما أوحي إليه.
وأما رشدين بن سعد في روايتيه:
فقال أحمد وابنه عن الهيثم بن خارجة عن رشدين: عن أسامة بن زيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، أن جبريل -عليه السلام- لما نزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- ... ، وقال حمدان بن علي عن الهيثم: عن أسامة، أن جبريل -عليه السلام- لما نزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- ... ، وقال الحربي عن الهيثم: عن أسامة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما علمه جبريل.
وأما الليث بن سعد، فجاءت روايته: عن زيد بن حارثة، أن جبريل نزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- في أول ما أوحي إليه.
وأما المهاجر بن عكرمة، فجاءت روايته: أن زيد بن حارثة حدَّث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أول ما أوحي إليه علمه جبريل.
دراسة الأسانيد:
اختُلف في الحديث في صيغ الأداء كما شُرح، وكل ذلك راجع إلى صيغتين:
الأولى: عن الصحابي، أن جبريل أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- ... ، فحكى الصحابي القصةَ بين جبريل والنبي -صلى الله عليه وسلم-، وعلى هذا أكثر الرواة، وبعضهم يُدخل فيه: (عن النبي -صلى الله عليه وسلم-)، وليس المراد بهذه الصيغة إسنادَ الرواية، بل المراد: أن الصحابي يحكي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه وقع له ذلك.
الثانية: عن الصحابي، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «أتاني جبريل ... »، أو: «علمني جبريل ... » أو: «لما أراني جبريل وضوء الصلاة ... »، فجعل النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- هو الذي يحكي الواقعة، وهذا قاله البراثي عن كامل بن طلحة، وحسان بن عبدالله، وأسد بن موسى، ثلاثتهم عن ابن لهيعة.
وقد اختُلف في الحديث على عقيل -وهو ابن خالد الأيلي-:
¥