تنبيه: لفظ الديلمي من طريق الأنصاري منكر، فقد تتابع الأئمة على روايته من طريق الأنصاري بلفظ: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الترجل إلا غبًّا، ومثل ذلك زيادة مجاعة: أربعًا أو خمسًا، فإنها لم تأتِ إلا من طريقه، وسبق ضعفه.
2 - تخريج حديث رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم، ورضي عنه-:
أخرجه النسائي في الصغرى (8/ 132) والكبرى (9267) عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، وابن عبدالبر في التمهيد (24/ 11) والاستذكار (27/ 78، 79) من طريق سعيد بن سليمان، عن عبدالله بن المبارك، كلاهما عن كهمس بن الحسن، عن عبدالله -قال خالد بن الحارث: بن شقيق، وقال ابن المبارك: بن بريدة-، قال: كان رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم عاملاً بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو شعث الرأس مشعان، قال: ما لي أراك مشعانًا وأنت أمير؟ قال: كان نبي الله -صلى الله عليه وسلم- ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم. لفظ خالد بن الحارث، وقال ابن المبارك: عن ابن بريدة، عن رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهانا عن الإرفاه. قلنا لابن بريدة: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم.
وأخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (4/ 60) -ومن طريقه الحارث في مسنده (569 - بغية الباحث)، والرافعي في التدوين في أخبار قزوين (3/ 292) -، والنسائي في الصغرى (8/ 185) والكبرى (9268) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وعلقه البيهقي في الشعب (8/ 431) عن زهير بن حرب، ثلاثتهم -أبو عبيد والدورقي وزهير- عن إسماعيل بن علية، وأحمد (6/ 22)، وأبو داود (4162) -ومن طريقه البيهقي في الشعب (6049) - عن الحسن بن علي، كلاهما -أحمد والحسن- عن يزيد بن هارون، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2929)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (7238) من طريق الحسن بن سفيان، كلاهما عن إبراهيم بن الحجاج، والبيهقي في الشعب (6050) والآداب (698) من طريق سليمان بن حرب، كلاهما عن حماد بن سلمة، ثلاثتهم -ابن علية ويزيد وحماد- عن الجريري، عن عبدالله بن بريدة، أن رجلاً من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان ينهى عن كثير من الإرفاه، سئل ابن بريدة عن الإرفاه قال: منه الترجل. لفظ يعقوب بن إبراهيم عن ابن علية، ونحوه لحماد بن سلمة، وزاد يعقوب عن ابن علية: يقال له: عبيد، يعني: الصحابي، وزاد حماد بن سلمة أن الرجل كان يمشي حافيًا ولا يدَّهن، فقيل له في ذلك: أنت أمير الناس تمشي حافيًا ولا تدَّهن؟! فذكره، وزاد تفسير الإرفاه بالترجل كل يوم -أدرجه في الرواية-، وقال: وكان يأمرنا أن نحتفي أحيانًا، إلا أن أبا عبيد أرسله عن ابن علية، فجعله عن عبدالله بن بريدة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلاً، وزاد تفسير الإرفاه عن الجريري بأنه كثرة التدهُّن، ولم يذكر زهير بن حرب عن ابن علية إلا الاحتفاء، قال: ... عن عبدالله بن بريدة أن رجلاً سمع من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديثًا، وقد سمعه معه رجل يقال له: عبيد، فأتاه فقال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يأمرنا بالاحتفاء.
وقال يزيد بن هارون: ... عن عبدالله بن بريدة أن رجلاً من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر، فقدم عليه وهو يمد ناقة له، فقال: إني لم آتك زائرًا، إنما أتيتك لحديثٍ بلغني عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجوت أن يكون عندك منه علم، فرآه شعثًا، فقال: ما لي أراك شعثًا وأنت أمير البلد؟ قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان ينهانا عن كثير من الإرفاه، ورآه حافيًا، فقال: ما لي أراك حافيًا؟ قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرنا أن نحتفي أحيانًا. لفظ أحمد عن يزيد، جعله من مسند فضالة بن عبيد.
دراسة الأسانيد:
جاء هذا الحديث عن كهمس والجريري، واختُلف عنهما:
أ- الخلاف على كهمس:
اختُلف عنه على وجهين:
• فرواه خالد بن الحارث عنه، عن عبدالله بن شقيق، عن رجل من الصحابة.
• ورواه عبدالله بن المبارك عنه، عن عبدالله بن بريدة، عن رجل من الصحابة.
¥