وعبدالله بن دينار- عن عبدالله بن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «عليكم بالسواك، فإنه مطيبة للفم ومرضاة للرب»، لفظ أحمد عن قتيبة.

دراسة الأسانيد:

أ- طريق نافع عن ابن عمر:

وقد جاء عنه من روايتين:

الأولى: رواية ابن لهيعة، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن نافع، به، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف مطلقًا -على الراجح-، ورواية العبادلة أقل ضعفًا من غيرها، والجميع ضعيف، وقد تفرد به عبيدالله بن أبي جعفر عن نافع [13] ( http://majles.alukah.net/#_ftn13)، وهذا التفرد بهذا الإسناد الضعيف منكر، فنافع ممن يجمع حديثه، وأصحابه المقدَّمون فيه كثر، لم يأتِ عن أحدٍ منهم روايةٌ للحديث عنه.

الثانية: رواية الأصمعي، عن مالك، عن نافع، وهذه رواها السِّلَفي بإسناد مليء بالمجاهيل، وهي منكرة جدًّا عن مالك، وصحيحُ حديثِ مالكٍ أشهرُ من أن ينفرد به هذا الإسناد.

ب- طريق نعيم المجمر عن ابن عمر:

قال ابن عدي: (وهذا لا أعرفه إلا من رواية محمد بن معاوية عن الليث)، ومحمد بن معاوية متروك منكر الحديث، وبعض الأئمة كذَّبه.

ج- طريق عبدالله بن دينار عن ابن عمر:

وهذه رجالها عن آخرهم ثقات، لكن في الإسناد نكارة؛ لشدة الفردية فيه من أوله إلى آخره، وإسناد جليل عن ابن عمر كهذا الإسناد، ينفرد به ابن عساكر (في القرن السادس)، ولا تأتي متابعة له في أي طبقة من طبقات الإسناد= هو إسناد منكر، لا بد أن يكون دخل فيه الخطأ والوهم في إحدى طبقاته، وربما دخل حديث في حديث على بعض الرواة، فركَّب إسناد ذاك على ذا، وربما كان الخلل فيه من إسماعيل بن توبة، فإنه لم يذكر بمزيد حفظ. والله أعلم.

4 - تخريج حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-:

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (8/ 396)، والطبراني في الكبير (11/ 428) من طريق خليفة بن خياط، عن حباب بن عبدالله الدارمي [14] ( http://majles.alukah.net/#_ftn14)، عن يعقوب بن إبراهيم بن حنين، عن أبيه، عن جده -وهو عبدالله بن حنين-، والبزار -كما ذكر ابن دقيق العيد في الإمام (1/ 333) من طريق الربيع بن بدر، عن ابن جريج، وابن عدي في الكامل (3/ 60) -ومن طريقه البيهقي في الشعب (2521) - من طريق بقية، عن الخليل بن مرة، كلاهما عن عطاء، والطبراني في الأوسط (7496) من طريق بحر السقاء، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، ثلاثتهم -عبدالله بن حنين وعطاء والضحاك- عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «عليكم بالسواك، فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب»، لفظ عطاء، وزيدت فيه ألفاظ عند ابن عدي، وقال الضحاك: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ومجلاة للبصر»، وقال حنين: «السواك يطيب الفم ويرضي الرب».

دراسة الأسانيد:

أ- رواية عبدالله بن حنين عن ابن عباس:

وقد رواه حباب بن عبدالله الدارمي، عن يعقوب بن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبيه، عن جده، وحباب بيض له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل [15] ( http://majles.alukah.net/#_ftn15)، وذكره أصحاب المؤتلف والمختلف [16] ( http://majles.alukah.net/#_ftn16)، ولم أجد فيه جرحًا ولا تعديلاً، ويعقوب بن إبراهيم ترجمه البخاري وابن أبي حاتم، وذكرا له حديثين أحدهما هذا [17] ( http://majles.alukah.net/#_ftn17)، وذكره ابن حبان في ثقاته [18] ( http://majles.alukah.net/#_ftn18)، فهذان المجهولان هما علة الحديث وسبب ضعفه.

ب- رواية عطاء عن ابن عباس:

وجاء عن عطاء من طريقين:

الأولى: طريق الربيع بن بدر، عن ابن جريج، عن عطاء، والربيع -وهو الملقب بعليلة- واهٍ متروك الحديث،

الثانية: طريق بقية، عن الخليل بن مرة، عن عطاء، وفيها علل:

إحداها: أنه قد رواه عن بقية: محمد بن أبي السري، وهو كثير الغلط والوهم [19] ( http://majles.alukah.net/#_ftn19).

العلة الثانية: أن بقية مدلس، وما صرح بالتحديث.

الثالثة: قال البيهقي: (وهو مما تفرد به الخليل بن مرة، وليس بالقوي في الحديث)، وحق الخليل أشد من هذا، فقد قال فيه البخاري: (منكر الحديث).

وهذ يبين أن رواية عطاء عن ابن عباس جاءت من طريقين منكرين.

ج- رواية الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015