عتيق، وقد قيل: إنه مولى لعبدالله بن أبي عتيق -والد شيخه-، وفي هذا مزيد اختصاص بهذه العائلة.
لكن الظاهر أن رواية ابن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة أصح، فقد رواه عنه كذلك الدراوردي، وهو من أهل المدينة، وإن كان أدنى ضبطًا من سليمان بن بلال، إلا أنه تابعه من هو أوثق منهما جميعًا: يزيد بن زريع، وهو حافظ ثقة ثبت متقن، وله رواية عن المدنيين، ثم قد توبع عبدالرحمن بن أبي عتيق على هذا الوجه -كما سبق-؛ تابعه محمد بن إسحاق، فرواه عن ابن أبي عتيق الأب عن عائشة، وهذا يؤيد هذا الوجه ويقويه.
وقد ذكر الدارقطني رواية داود بن الزبرقان، ولم يتعرض لرواية سليمان بن بلال، وقال: (وليس هو بمحفوظ)، وقال: (وذكر القاسم فيه غير محفوظ) [8] ( http://majles.alukah.net/#_ftn8)، وهذا هو الراجح، وربما كان الخطأ ممن دون سليمان بن بلال لا منه، خاصة أن هذا الإسناد فردٌ في طبقات متأخرة، فورود الخطأ عليه قوي.
4 - طريق عيسى بن ميمون عن القاسم:
وفي إسنادها من لم أعرفه، وعيسى بن ميمون منكر الحديث، وأنكروا عليه أحاديث عن القاسم خاصة، وهذا الحديث من مناكيره عنه، وقد قرن بالقاسم: هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وهذان إسنادان من أصح الأسانيد عن عائشة، لا يحتمل أن يقرنهما هذا الراوي.
ج- رواية عبيد بن عمير عن عائشة:
جاءت من طريق ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عبيد بن عمير، به.
ورواه معمر، عن رجل، عن عبيد بن عمير قوله.
ورواه نعيم بن عمر، عن عبيد بن عمير، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلاً.
وفي كل هذه الروايات -على اختلافها- ضعف.
فأما رواية ابن جريج؛ فلم أجده صرح فيها بالتحديث، وهو مشهور بالتدليس، كما أن طبقة عثمان بن أبي سليمان متأخرة عن إدراك عبيد بن عمير، وغالب شيوخ عثمان ممن توفي بعد سنة تسعين، أما عبيد بن عمير فمن كبار التابعين، وقد توفي سنة ثمان وستين، وعثمان بن أبي سليمان يدخل واسطة بينه وبين عبيد بن عمير [9] ( http://majles.alukah.net/#_ftn9)، ففي الإسناد انقطاع.
ورواية معمر فيها الرجل المبهم.
ولم أعرف نعيم بن عمر راوي الوجه الثالث، وقد ترجمه البخاري في تاريخه، فذكر روايته هذه فحسب.
د- رواية عروة عنها:
جاءت من طريق إسماعيل بن عياش وعيسى بن ميمون عن هشام بن عروة، عن أبيه، به، وسبق بيان حال عيسى بن ميمون وروايته، وأما رواية إسماعيل بن عياش؛ فرواها عنه عبدالوهاب بن الضحاك، وهو متروك مكذَّب متهم بالوضع.
هـ- رواية أم عبدالله عن عائشة:
جاءت من طريق خالد بن يحيى السعيدي، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أم عبدالله، به، ولم أتبين بالدقة خالد بن يحيى هذا، وروايته منكرة؛ لمخالفته الأثبات -ممن سبق ذكرهم- الذين رووه عن ابن إسحاق، عن ابن أبي عتيق، عن عائشة.
و- رواية عمرة عنها:
جاءت من طريق عبدالله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عبدالله بن أبي بكر، عن عمرة، به، قال الدارقطني: (ولم يتابع عليه) [10] ( http://majles.alukah.net/#_ftn10)، يعني: ابن إدريس، وقال البيهقي: (كذا قال، والصواب: عن محمد بن إسحاق، عن عبدالله بن محمد بن أبي عتيق [11] ( http://majles.alukah.net/#_ftn11)، عن عائشة) [12] ( http://majles.alukah.net/#_ftn12).
3- تخريج حديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-:
أخرجهأحمد (2/ 108)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (7/ 57، 58، 37/ 409) من طريق السراج، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، والطبراني في الأوسط (3113) -وعنه أبو نعيم في السواك، كما في الإمام (1/ 336) - من طريق عبدالله بن يوسف، والطبراني في الأوسط (3113) من طريق شعيب بن يحيى، وابن عساكر في تاريخ دمشق (7/ 57) من طريق كامل بن طلحة، أربعتهم -قتيبة وعبدالله بن يوسف وشعيب وكامل- عن عبدالله بن لهيعة، عن عبيدالله بن أبي جعفر، وأبو طاهر السلفي في معجم السفر (613) من طريق عمرو بن أحمد بن بديل، عن عبدالملك بن قريب الأصمعي، عن مالك، كلاهما -عبيدالله بن أبي جعفر ومالك- عن نافع، وابن عدي في الكامل (6/ 277) من طريق محمد بن معاوية النيسابوري، عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر، وابن عساكر في تاريخ دمشق (43/ 6) من طريق ميسرة بن علي، عن علي بن أبي طاهر، عن إسماعيل بن توبة، عن إسماعيل بن جعفر، عن عبدالله بن دينار، ثلاتثتهم -نافع ونعيم
¥