قال ابن عدي: (وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم رواه عن الأوزاعي غير عمر بن هارون)، وعمر بن هارون متروك، واتهمه ابن معين بالكذب، ونُصَّ على أنه يروي المناكير عن الأوزاعي، وأورد هذا الحديثَ في ترجمته ابنُ حبان في المجروحين وابنُ عدي في الكامل؛ للدلالة على نكارة حديثه.

5 - تخريج مرسل طلحة بن أبي قنان:

أخرجه أبو داود في المراسيل (1) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (25/ 131) - عن موسى بن إسماعيل، والحارث في مسنده -كما في بغية الباحث (65) والمطالب العالية (36) وإتحاف الخيرة المهرة (433)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (25/ 132) - عن الحكم بن موسى، كلاهما -موسى والحكم- عن الوليد بن مسلم، وابن عساكر في تاريخ دمشق (25/ 131) من طريق محمد بن شعيب بن شابور، كلاهما -الوليد ومحمد بن شعيب- عن الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن طلحة بن أبي قنان، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا أراد أن يبول فأتى عزازًا من الأرض؛ أخذ عودًا فنكت به حتى يثرى، ثم يبول. لفظ أبي داود، وللباقين نحوه.

دراسة الإسناد:

صرح الوليد بالتحديث في رواية أبي داود، وتوبع عليه، فانتفى تدليسه.

والحديث مرسل، قال البخاري: (طلحة بن أبي قنان عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسل) [9] ( http://majles.alukah.net/#_ftn9)، وقال مثله أبو حاتم [10] ( http://majles.alukah.net/#_ftn10)، وأورده أبو داود في المراسيل، وقال ابن حبان: (يروي المراسيل) [11] ( http://majles.alukah.net/#_ftn11)، وقال أبو أحمد العسكري: (حديثه مرسل) [12] ( http://majles.alukah.net/#_ftn12)، وقال الدارقطني: (حديثه مرسل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الارتياد للبول) [13] ( http://majles.alukah.net/#_ftn13)، وقال عبدالحق الإشبيلي: (وهذا أيضًا من المراسيل) [14] ( http://majles.alukah.net/#_ftn14).

وطلحة غير معروف، قال الخطيب: (وليس يُروَى عن طلحة بن أبي قنان سوى هذا الحديث) [15] ( http://majles.alukah.net/#_ftn15)، وقال ابن القطان: (وطلحة هذا لا يُعرَف بغير هذا) [16] ( http://majles.alukah.net/#_ftn16)، وقال: (طلحة بن أبي قنان مجهول) [17] ( http://majles.alukah.net/#_ftn17)، وقال الذهبي: (ولا يُدرَى مَنْ طلحة) [18] ( http://majles.alukah.net/#_ftn18).

فالحديث ضعيف للإرسال والجهالة.

33 - (1/ 127) ("و" يستحب "نتره ... ثلاثًا"، أي: نتر ذكره ثلاثًا؛ ليستخرج بقية البول منه؛ لحديث: «إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاثًا» رواه أحمد وغيره)؛ ضعيف.

أخرجه ابن أبي شيبة (1710)، وأحمد (4/ 347)، وأبو داود في المراسيل (4)، وابن ماجه (326)، من طريق وكيع، وابن أبي شيبة (1708)، وابن قانع في معجم الصحابة (3/ 238) من طريق الحميدي، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (6679) من طريق مسدد، ثلاثتهم عن عيسى بن يونس، وابن ماجه (326)، وابن أبي خيثمة في تاريخه (2533 - السفر الثاني)، والعسكري في الصحابة -كما في شرح مغلطاي على ابن ماجه (1/ 190) -، وأبو الحسن القطان في زوائده على ابن ماجه (عقب 326)، من طريق أبي نعيم، والبغوي في معجم الصحابة -كما في تهذيب التهذيب (1/ 174) -، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (1050)، من طريق المعتمر بن سليمان، وابن قانع في معجم الصحابة (3/ 238) من طريق أبي عاصم وسفيان بن عيينة، والعقيلي في الضعفاء (3/ 381)، وابن عدي في الكامل (5/ 254) -ومن طريقه البيهقي (1/ 113) - من طريق روح بن عبادة، سبعتهم -وكيع وعيسى وأبو نعيم والمعتمر وأبو عاصم وابن عيينة وروح- عن زمعة بن صالح، وأحمد (4/ 347)، والعقيلي (3/ 381)، وابن عدي (5/ 254) -ومن طريقه البيهقي (1/ 113) من طريق روح بن عبادة، عن زكريا بن إسحاق، كلاهما -زمعة وزكريا- عن عيسى بن يزداد - وقيل: يزداذ، وفي روايات: أزداد-، عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاثًا». لفظ أحمد وابن أبي شيبة عن وكيع، وللبقية مثله أو نحوه. إلا أن رواية ابن قانع من طريق عيسى بن يونس، ورواية العسكري من طريق أبي نعيم، ورواية المعتمر وأبي عاصم وروح -في رواية الأكثر عنه- عن زمعة، ورواية العقيلي وابن عدي من طريق روح عن زكريا بن إسحاق، كلها جاءت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعله، أنه كان إذا بال نتر ذكره ثلاثًا.

دراسة الإسناد:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015