إلا أن الطبراني في روايته عن بشر بن موسى عن يحيى بن إسحاق، وعمرو بن عاصم في روايته عن سعيد وحماد ابني زيد= زادا: عن أبي هريرة، وسقط من إسناد ابن قانع ذكر واصل مولى أبي عيينة [4] ( http://majles.alukah.net/#_ftn4)، وجاء في رواية ابن أبي السري عن وكيع: عن واصل، عن عبيد بن صيفي، عن أبيه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ...
دراسة الإسناد:
قال الطبراني: (لم يروه عن واصل إلا سعيد، ويحيى هو يحيى بن عبيد بن دحي)، وذكر اسم جدِّ يحيى بن عبيد (دحي) جاء في رواية ابن قانع، وجاءت نسبته جهضميًّا في رواية مسلم بن إبراهيم عن سعيد بن زيد عند ابن سعد.
وقد اختُلف في ذكر أبي هريرة في الإسناد:
فذكره الطبراني عن بشر بن موسى عن يحيى بن إسحاق، ولم يذكره ابن قانع عن بشر بن موسى، ولا الحارث بن أبي أسامة عن يحيى بن إسحاق، والصحيح عدم ذكره، وحتى لو صح عن يحيى بن إسحاق، فقد خالفه مسلم بن إبراهيم وأبو عاصم الضحاك بن مخلد ووكيع؛ كلهم لم يذكر أبا هريرة.
وجاء ذكر أبي هريرة في رواية معلقة لا يدرى إسنادها عن عمرو بن عاصم، عن حماد وسعيد ابني زيد، وإن صحت هذا الرواية؛ فعمرو بن عاصم صدوق فيه شيء، ولا يحتمل هذا القرن بين هذين الراويين، ولا زيادة أبي هريرة مع مخالفة الجمع عن سعيد بن زيد، وفيهم الثقات الكبار المتقدم ذكرهم.
وقد جاء عن وكيع رواية الحديث عن سعيد بن زيد، عن واصل، عن عبيد بن صيفي، عن أبيه، وهذا خطأ من ابن أبي السري، وهو كثير الغلط والوهم، وخالفه هناد بن السري الحافظ، فرواه عن وكيع على الصواب كرواية الجماعة، قال ابن حجر: (وهذا وهمٌ نشأ عن سقط، وفي إسناده إلى وكيع ضعف) [5] ( http://majles.alukah.net/#_ftn5).
والإسناد فيه سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد، وفيه ضعف، ويحيى بن عبيد الجهضمي لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلاً، وأما أبوه، فقد أُدخل في الصحابة بناءً على هذه الراوية، ونفى ذلك الإمام أبو زرعة الرازي، قال: (هذا مرسل، ليس لوالد يحيى بن عبيد صحبة) [6] ( http://majles.alukah.net/#_ftn6)، قال الهيثمي: (وهو من رواية يحيى بن عبيد بن دحي عن أبيه، ولم أرَ من ذكرهما) [7] ( http://majles.alukah.net/#_ftn7).
فاجتمع خفة ضبط وجهالة وإرسال، وهذا يضعف الحديث ويوهنه، ولهذا أشار ابن المنذر، حيث أسند حديث أبي موسى السابق، ثم قال: (وقد روينا عنه أنه كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله، وفي الإسنادين جميعًا مقال) [8] ( http://majles.alukah.net/#_ftn8).
3- تخريج حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-:
أخرجه الدارقطني في الأفراد (3442 - أطرافه) من طريق محمد بن حرب النشائي، عن إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي ذئب، وفي الأفراد (3456 - أطرافه) من طريق ابن أبي السري، عن حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة، كلاهما -ابن أبي ذئب وموسى- عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن يبول ارتاد لبوله. لفظ ابن أبي ذئب، وقال موسى بن عقبة: عن ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتبوأ لبوله.
دراسة الإسنادين:
في الإسنادين جميعًا تفرد وغرابة حكاهما الدارقطني عقب تخريجهما، وهذا علامة على الضعف والنكارة، فمثل هذا الحديث عن نافع حقه أن يشتهر ويعرف، لا أن يجيء بإسناد غريب في طبقات متأخرة.
فأما رواية ابن أبي ذئب، فالراوي عنه: إسماعيل بن يحيى، وقد روى عن ابن أبي ذئب وغيره أحاديث موضوعة -كما ذكر الحاكم-، وسبق طرف من حاله في الحديث (23/حديث ابن عمر).
وأما رواية موسى بن عقبة، فموسى ليس بالمقدم في نافع، بل قال ابن معين: (كانوا يقولون في روايته عن نافع: فيها شيء)، والراوي عنه: حفص بن ميسرة، ثقة في حديثه ضعف وأوهام، وابن أبي السري كثير الغلط والوهم -كما سبق قريبًا في دراسة مرسل سعيد بن رحي-. وتفرد هؤلاء بهذا الحديث عن نافع منكر، لحالهم في الوهم والغلط، ولتأخر طبقتهم، ولعدم متابعتهم.
4 - تخريج حديث أبي قتادة -رضي الله عنه-:
أخرجه ابن حبان في المجروحين (2/ 91) وابن عدي في الكامل (5/ 31) من طريق عمر بن هارون البلخي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرتاد لبوله كما يرتاد أحدكم لصلاته.
دراسة الإسناد:
¥