وقد عدَّ الإمام أبو حاتم الرازي هذا الحديث أصحَّ أحاديث الباب، قال ابنه: سمعت أبي يقول: (أصح حديث في هذا الباب -يعني: في باب الدعاء عند الخروج من الخلاء-: حديثُ عائشة -يعني: حديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة عن أبيه عن عائشة-) [13] ( http://majles.alukah.net/#_ftn13)، ولا يفهم من هذا أنه يصححه، قال الألباني: (وهذا لا يفيد صحة الحديث -كما هو مقرر في المصطلح-، وإنما يفيد صحة نسبية) [14] ( http://majles.alukah.net/#_ftn14).
وفي الباب: حديث علي وبريدة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا خرج من الخلاء قال: «غفرانك ربنا وإليك المصير».
وقد سبق تخريجه وبيان نكارته في دراسة الحديث (25).
27 - (1/ 122) (وسُنَّ له أيضًا أن يقول: "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني"؛ لما رواه ابن ماجه عن أنس: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا خرج من الخلاء قال: «الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني»). ضعيف.
1 - تخريج حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-:
[ U] أ- رواية الحسن وقتادة عن أنس:
أخرجه ابن ماجه (301) -ومن طريقه ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 217) - من طريق المحاربي، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن وقتادة، عن أنس قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا خرج من الخلاء قال: «الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني».
دراسة الإسناد:
سبق دراسة هذا الإسناد وبيان نكارته والاضطراب فيه في دراسة أحاديث التسمية عند دخول الخلاء -عقب الحديث (23) -، حيث جاء في بعض الروايات عن قتادة ذكر التسمية.
ب- رواية أبان بن أبي عياش عن أنس:
سبق تخريجها والكلام عليها في الحديث (25).
2 - تخريج حديث أبي ذر -رضي الله عنه-:
أخرجه النسائي في الكبرى (9825) -وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة (22) - عن حسين بن منصور، عن يحيى بن أبي بكير، وعلقه الدارقطني في العلل (6/ 235) عن عبدالله بن أبي جعفر، كلاهما عن شعبة، عن منصور، عن أبي الفيض، عن أبي ذر -زاد ابن أبي جعفر: وسهل بن أبي حثمة-، قالا: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا خرج من الخلاء قال: «الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني».
وأخرجه النسائي في الكبرى (9826) عن محمد بن بشار بندار، عن محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، عن منصور، قال: سمعت رجلاً يرفع الحديث إلى أبي ذر؛ قوله -موقوفًا على أبي ذر-.
وعلقه ابن أبي حاتم في العلل (1/ 27) والدارقطني في العلل (6/ 235، 236) عن شعبة، عن منصور، عن رجل يقال له: الفيض، عن ابن أبي حثمة، عن أبي ذر، أنه كان إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي عافاني وأذهب عني الأذى؛ موقوفًا.
وأخرجه ابن أبي شيبة (10، 29907) عن وكيع وعبدة بن سليمان، والنسائي في الكبرى (9827) من طريق عبدالرحمن بن مهدي ومحمد بن بشر، والطبراني في الدعاء (372) -ومن طريقه ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 216) - من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، خمستهم عن سفيان الثوري، عن منصور، عن أبي علي الأزدي، أن أبا ذر كان يقول إذا خرج من الخلاء: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني؛ موقوفًا.
دراسة الأسانيد:
اختُلف فيه على منصور:
فرواه عنه شعبة، واختُلف عنه:
فرواه يحيى بن أبي بكير وعبدالله بن أبي جعفر الرازي عنه، عن منصور، عن أبي الفيض، عن أبي ذر -زاد ابن أبي جعفر: وسهل بن أبي حثمة-، به مرفوعًا، وروي عنه، عن منصور، عن الفيض، عن ابن أبي حثمة، عن أبي ذر، موقوفًا، ورواه غندر عنه، عن منصور، عن رجل، عن أبي ذر، به موقوفًا، ورواه سفيان الثوري، عن منصور، عن أبي علي الأزدي، عن أبي ذر، به موقوفًا، وما اختُلف على الثوري فيه.
فأما رواية شعبة؛ فالظاهر أنه لم يضبط إسناده، إذ قال مرةً في شيخ منصور: عن أبي الفيض، ومرةً: الفيض، ومرةً: رجل، وقد رفعه شعبة مرة، ووقفه أخرى.
وزِيدَ عن شعبة في الإسناد: ابن أبي حثمة، إلا أن هذه الزيادة فيها نظر ما لم يثبت إسنادها، إذ علقها الدارقطني وابن أبي حاتم، أما ما رواه عبدالله بن أبي جعفر عن شعبة وفيه: عن أبي ذر وابن أبي حثمة؛ فابن أبي جعفر تكلم فيه، ولم يتابَع على ذكر ابن أبي حثمة هكذا، قال الدارقطني: (وليس هذا القول بمحفوظ) [15] ( http://majles.alukah.net/#_ftn15).
¥