قال ابن حجر: (ووردت التسمية -يعني عند دخول الخلاء- أيضًا من وجه آخر عن أنس من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ أخرجها الطبراني بسند فيه أبو معشر المدني، وفيه ضعف، والمعمري في كتاب "اليوم والليلة" بسند آخر رواته موثقون) [22] ( http://majles.alukah.net/#_ftn22)، وقال: (وقد روى المعمري هذا الحديث من طريق عبدالعزيز بن المختار، عن عبدالعزيز بن صهيب بلفظ الأمر: قال: «إذا دخلتم الخلاء فقولوا: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث»، وإسناده على شرط مسلم، وفيه زيادة التسمية، ولم أرها في غير هذه الرواية) [23] ( http://majles.alukah.net/#_ftn23) ، فإن صح الإسناد إلى عبدالعزيز بن المختار؛ فإن هذه اللفظة شاذة، فإن له -كما سبق في الحديث (15) - أخطاء -رغم كونه ثقة في الأصل-، وهو هنا قد خالف جماعة من كبار الحفاظ يروونه عن عبدالعزيز بن صهيب، ولا يذكرون التسمية فيه.

25 - (1/ 120، 121) ( ... وزاد في الإقناع والمنتهى -تبعًا للمقنع وغيره-: الرجس النجس الشيطان الرجيم؛ لحديث أبي أمامة: «لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الشيطان الرجيم»). ضعيف جدًّا.

1 - تخريج حديث أبي أمامة -رضي الله عنه-:

أخرجه ابن ماجه (299) عن محمد بن يحيى، وأبو الحسن القطان في زوائده على ابن ماجه (عقب 299) عن أبي حاتم الرازي، والطبراني في الكبير (8/ 249) والدعاء (366) -ومن طريقه في الدعاء ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 199، 200) - عن يحيى بن أيوب العلاف، وفي الدعاء (366) عن أحمد بن حماد بن زغبة، أربعتهم -محمد بن يحيى وأبو حاتم والعلاف وأحمد بن حماد- عن سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن عبيدالله بن زحر، وابن عدي في الكامل (5/ 179) من طريق عمرو بن واقد، كلاهما عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم بن عبدالرحمن، عن أبي أمامة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم»، لفظهم إلا أبا حاتم، قال أبو الحسن القطان: ولم يقل في حديثه: «من الرجس النجس»، إنما قال: «من الخبيث المخبث الشيطان الرجيم».

دراسة الإسناد:

هذا الإسناد شديد الضعف، وقد سبق بيان كلمات الأئمة في نسخة عبيدالله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة في الحديث (9)، وأما متابعة عمرو بن واقد لعبيدالله بن زحر عن علي بن يزيد، فعمرو بن واقد متروك، ولا تفيد روايته شيئًا.

2 - تخريج حديث زيد بن أرقم -رضي الله عنه-:

أخرجه الطبراني في الكبير (5/ 204) عن محمد بن محمد التمار وعثمان بن عمر الضبي، والحاكم (1/ 187) من طريق إسماعيل القاضي ومحمد بن غالب، أربعتهم عن عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخل أحدكم الغائط فليقل: أعوذ بالله من الرجس النجس الشيطان الرجيم».

دراسة الإسناد:

عمرو بن مرزوق ثقة فاضل له أوهام، وروايته هذا الحديث بهذا اللفظ من جملة أوهامه، فقد رواه محمد بن جعفر غندر وعبدالرحمن بن مهدي وحجاج وخالد بن الحارث وابن أبي عدي وأبو داود [24] ( http://majles.alukah.net/#_ftn24)، كلهم عن شعبة به بلفظ: «إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخل أحدكم الخلاء -وفي لفظ: فإذا دخلها أحدكم، وفي آخر: فإذا دخل أحدكم- فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث»، بل رواه بهذا اللفظ أبو داود في سننه (6) عن عمرو بن مرزوق نفسه، فوافق رواية الجماعة، وهذا هو الصواب، وأما ذكر «الرجس النجس ... » في هذا الحديث؛ فوهم من جملة أوهامه.

3 - تخريج حديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015