أخرجها سعيد بن منصور في سننه -كما في تعليقة ابن عبدالهادي على علل ابن أبي حاتم (ص121) - وابن أبي شيبة (5، 29902) -ومن طريقه الطبراني في الدعاء (358) - وابن عدي في الكامل (7/ 55) من طريق هشيم، وابن أبي حاتم في العلل (1/ 64) عن أبي زرعة وأبيه، والطبراني في الدعاء (357) من طريق إبراهيم بن محمد بن بكار وعبدالله بن أحمد بن حنبل، أربعتهم عن محمد بن بكار، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (1/ 46، 47) من طريق الهيثم بن جميل، وعلق الدارقطني في العلل (12/ 118) رواية أبي الربيع الزهراني، أربعتهم -هشيم ومحمد بن بكار والهيثم وأبو الربيع- عن أبي معشر نجيح، عن ابن أبي طلحة، عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا دخل الكنيف قال: «بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث»، لفظ هشيم.
قال هشيم، وأبو زرعة عن محمد بن بكار، كلاهما عن أبي معشر: عن عبدالله بن أبي طلحة، وقال أبو حاتم وإبراهيم بن محمد بن بكار وعبدالله بن أحمد عن محمد بن بكار، والهيثم بن جميل، وأبو الربيع الزهراني، ثلاثتهم عن أبي معشر: عن حفص بن عمر -زاد محمد بن بكار: ابن أبي طلحة، وقال أبو حاتم: حفص بن عمر بن عبدالله بن أبي طلحة-.
دراسة الإسناد:
اختُلف على محمد بن بكار عن أبي معشر في تسمية شيخ أبي معشر -كما شُرح آنفًا-، وقد قال أبو زرعة الرازي بعقب روايته: (هكذا أملاه علينا من حفظه، وقيل لي: في كتابه: عن أبي معشر عن حفص بن عمر بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-)، وهذا موافق لرواية الجماعة عن محمد بن بكار، وموافق لرواية الهيثم بن جميل وأبي الربيع الزهراني، ثلاثتهم عن أبي معشر، ولذا قال أبو زرعة: (وهو الصحيح)، ويحتمل في هذا أنه قصد: أنه الصحيح عن محمد بن بكار فقط، ويحتمل أنه أراد: الصحيح عن محمد بن بكار وأبي معشر كليهما.
وأما أبو معشر، فقد قال عنه هشيم: عن عبدالله بن أبي طلحة، وقال عنه محمد بن بكار والهيثم بن جميل وأبو الربيع الزهراني: حفص بن عمر بن أبي طلحة، قال الدارقطني: (يرويه أبو معشر نجيح، واختلف عنه: فقال هشيم: عن أبي معشر عن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس، وقال أبو الربيع الزهراني: عن أبي معشر عن حفص بن عمر عن أنس. والقول قول أبي الربيع) [20] ( http://majles.alukah.net/#_ftn20)، وقال الخطيب البغدادي: (وروى هشيم عن أبي معشر هذا الحديث، فقال: عن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس، وقول الهيثم أصح) [21] ( http://majles.alukah.net/#_ftn21).
وعلى أيٍّ؛ فأبو معشر نجيح ضعيف، وشدَّد بعض الأئمة في أمره. وهذا الاختلاف عليه في اسم شيخه، مع زيادته البسملة عن شيخه عن أنس، بينما لم ترد البسملة في الروايات الصحيحة الثابتة بلا إشكال عن أنس -ويأتي طرف منها-= هذا دليل على ضعفه في هذا الحديث ونكارة روايته فيه.
الثالثة: رواية عبدالعزيز بن صهيب عن أنس:
ويأتي الكلام عليها في الحديث الآتي (24).
24 - (1/ 118 - 120) ( ... "أعوذ بالله من الخبث ... والخبائث" ... ؛ لحديث أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» متفق عليه).
أخرجه البخاري (142) عن آدم، و (6322) عن محمد بن عرعرة، كلاهما عن شعبة، ومسلم (375) من طريق حماد بن زيد وهشيم وإسماعيل بن علية، أربعتهم عن عبدالعزيز بن صهيب، قال: سمعت أنسًا يقول: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» لفظ شعبة وحماد بن زيد، قال مسلم: (وفي حديث هشيم: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا دخل الكنيف ... )، وقال ابن علية: «أعوذ بالله من الخبث ... ». وقال البخاري: وقال غندر عن شعبة: إذا أتى الخلاء، وقال موسى عن حماد -هو ابن سلمة-: إذا دخل، وقال سعيد بن زيد: حدثنا عبد العزيز: إذا أراد أن يدخل.
وانظر: المسند الجامع (269).
وقد جاءت رواية للحديث من طريق عبدالعزيز بن صهيب، وذكر فيها التسمية:
¥