ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[30 - Oct-2009, مساء 12:20]ـ
كتاب الطهارة (5)
توطئة:
مضى في الحلقة السابقة دراسة روايتي علي بن أبي طالب وأنس بن مالك لحديث: «ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف: أن يقول: بسم الله»، وبيان ضعفهما، وأواصل في هذه الحلقة دراسة أحاديث الباب: حديث أبي سعيد، وابن عمر، وروايات أخرى عن أنس في التسمية عند دخول الخلاء.
3 - تخريج حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-:
أخرجه أحمد بن منيع في مسنده -كما في المطالب العالية (37) ونتائج الأفكار (1/ 154)، ومن طريقه أبو الشيخ في العظمة (1108) -، وتمام في الفوائد (1711) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (31/ 75) وابن حجر في النتائج (1/ 154) - من طريق عباس بن الحسين، وابن النقور في الفوائد الحسان (12) وابن حجر في النتائج (1/ 154) وابن دقيق العيد في الإمام (2/ 476، 477) من طريق موسى بن سهل بن كثير، ثلاثتهم عن يزيد بن هارون، عن محمد بن الفضل بن عطية، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (470) من طريق سلام بن سليم الطويل، كلاهما -محمد بن الفضل بن عطية وسلام الطويل- عن زيد العمي [1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1)، عن جعفر العبدي، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا وضع الرجل ثوبه: أن يقول: بسم الله».
دراسة الإسناد:
محمد بن الفضل بن عطية كذبه الأئمة وتركوه، وسلام الطويل نحوه، وسبق الكلام في زيد العمي، فالحديث منكر جدًّا شبه الموضوع، وحديث أنس أقوى منه -على نكارته-.
4 - تخريج حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-[2] ( http://majles.alukah.net/#_ftn2):
أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (7/ 255) -ومن طريقه ابن حجر في النتائج (1/ 155) - من طريق السري بن مزيد، عن إسماعيل بن يحيى، عن مسعر، عن عطية، عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: & shy;« إذا نزع أحدكم ثوبه أو تعرى فليقل: بسم الله؛ فإنه ستر له فيما بينه وبين الشيطان».
دراسة الإسناد:
قال أبو نعيم: (غريب من حديث مسعر، تفرد به إسماعيل). والسري بن مزيد الراوي عن إسماعيل ترجمه الخطيب، فقال: (السري بن مرثد -أو مزيد- ... )، ثم أسند إسنادًا من طريقه عن شيخه أبي المظفر المروذي، فقال: (السري بن مرثد -أو مزيد، لم يكن مضبوطًا في كتاب أبي المظفر؛ فصيَّرته بالشك) [3] ( http://majles.alukah.net/#_ftn3)، ولم أجد في السري هذا كلامًا أزيد من هذا [4] ( http://majles.alukah.net/#_ftn4)، وإسماعيل بن يحيى الراوي عن مسعر هو ابن عبيدالله التيمي، كان من أركان الكذب -فيما قال الأزدي-، وروى عن مسعر وغيره الأباطيل والموضوعات، واتهم بوضع الحديث، قال ابن حجر: (مجمع على تركه) [5] ( http://majles.alukah.net/#_ftn5).
فهذا الحديث باطل موضوع.
وقد بين ابن حجر ضعف هذه الأحاديث، ثم قال: (فالحاصل أنه لم يثبت في الباب شيء) [6] ( http://majles.alukah.net/#_ftn6).
وفي التسمية عند دخول الخلاء ثلاث روايات عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، هذا تفصيل الكلام فيها:
الأولى: رواية قتادة والحسن عن أنس:
أخرجها العقيلي في الضعفاء (3/ 370) والطبراني في الأوسط (2803) والدعاء (356) وابن السني في عمل اليوم والليلة (20) والدارقطني في الأفراد (1036 - أطرافه) من طريق قطن بن نسير الذراع، عن عدي بن أبي عمارة، والطبري في تفسيره (12/ 112) وابن ماجه (301) من طريق عبدالرحمن بن محمد المحاربي، والبزار (6702) وابن السني في عمل اليوم والليلة (18) من طريق علي بن سعيد، والطبراني في الأوسط (8825) وفي الدعاء (365) -ومن طريقه في الدعاء ابن حجر في النتائج (1/ 198) - من طريق يوسف بن عدي، كلاهما عن عبدالرحيم بن سليمان [7] ( http://majles.alukah.net/#_ftn7)، كلاهما -المحاربي وعبدالرحيم- عن إسماعيل بن مسلم، كلاهما -عدي وإسماعيل- عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: «إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخلها أحدكم فليقل: بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ومن الشيطان الرجيم»، لفظ عدي عن قتادة، وأما إسماعيل بن مسلم، فقرن الحسن بقتادة، وقال في لفظه: عن أنس قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل الغائط قال: «اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث
¥