الفضة والذهب ... »، وليس في حديث أحدٍ منهم ذكر الأكل والذهب إلا في حديث ابن مسهر)، ولم يذكر السراج عن الوليد بن شجاع عن علي بن مسهر الأكل والذهب، ولا ذُكِرا في رواية البيهقي من طريق ابن أبي شيبة، قال البيهقي: (وقد رواه غيرُ مسلمٍ عن أبي بكر بن أبي شيبة والوليد بن شجاع دون ذكرهما) [1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1).

وانظر: المسند الجامع (17599).

وأخرجه مسلم (2065) -ومن طريقه البيهقي (4/ 146) - عن زيد بن يزيد أبي معن الرقاشي، وأبو عوانة (6829) عن يزيد بن سنان، والطبراني في الكبير (23/ 413) من طريق محمد بن المثنى، والمزي في تهذيب الكمال (19/ 491) من طريق سليمان بن عبدالجبار وبشر بن آدم، خمستهم -أبو معن ويزيد بن سنان ومحمد بن المثنى وسليمان بن عبدالجبار وبشر- عن أبي عاصم، عن عثمان بن مرة، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن خالته أم سلمة قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه نارًا من جهنم»، لفظ مسلم، قال البيهقي: (وفي هذا ذكر الذهب دون الأكل)، إلا أن سليمان بن عبدالجبار لم يذكر الذهب في روايته.

دراسة الإسناد:

زاد علي بن مسهر في بعض الروايات عنه عن عبيدالله بن عمر عن نافع= ذكرَ الأكل والذهب في الحديث، وهذه الروايات صحيحة عن علي؛ فقد رواها ابن أبي شيبة في مصنفه فأثبتها، وكفى بهذا دليلاً على ثبوتها عنه، ورواها عنه الإمام الجبل مسلم بن الحجاج والحافظ محدث الأندلس محمد بن وضاح وراوية كتب ابن أبي شيبة عبيد بن غنام، وكذا رواها مسلم عن الوليد بن شجاع، ولا يضرُّ ذلك تقصيرُ من قصر بذكر اللفظتين عن ابن أبي شيبة والوليد.

وهذه الزيادة لم تأتِ إلا في هذه الرواية، وقد أعلها مسلم في كلامه المنقول آنفًا، وأعلها كذلك البيهقي، قال: (وذكر الأكل والذهب غير محفوظ في غير رواية علي بن مسهر) [2] ( http://majles.alukah.net/#_ftn2) ، وقد خالف عليَّ بن مسهر في ذكر اللفظتين: الحافظان الثبتان: محمد بن بشر ويحيى القطان، فلم يذكراهما عن عبيدالله بن عمر، وكذا لم يذكرهما من تابع عبيدَالله عن نافع، فاللفظتان في الحديث شاذتان عن نافع.

وقد رواه عثمان بن مرة عن عبدالله بن عبدالرحمن عن أم سلمة، فذكر فيه الذهب، إلا ما كان من سليمان بن عبدالجبار؛ فإنه أسقط ذكر الذهب عن أبي عاصم عن عثمان، والصواب رواية الجماعة بإثباته.

وعثمان بن مرة قال فيه ابن معين: (صالح)، وقال أبو زرعة: (لا بأس به)، وقال أبو حاتم: (يكتب حديثه)، وذكره ابن حبان وابن شاهين وابن خلفون في الثقات. وقد زاد عثمان ذكر الذهب على زيد بن عبدالله بن عمر، وزيد ذكره ابن حبان في الثقات وأخرج له مالك في الموطأ والشيخان في صحيحيهما. ويشبه أن تكون الزيادة ثابتة؛ لثقة عثمان عن زيد. والله أعلم.

وأما النهي عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة؛ فجاء في غير حديث، وقد أخرجه الشيخان من حديث حذيفة بن اليمان، وسبق تخريجه أول هذا المبحث.

19 - (1/ 104، 105) ("إلا ضبة يسيرة" عرفًا، لا كبيرة "من فضة" لا ذهب "لحاجة" وهي أن يتعلق بها غرض غير الزينة؛ فلا بأس بها؛ لما روى البخاري عن أنس -رضي الله عنه- أن قدح النبي -صلى الله عليه وسلم- انكسر، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة).

أخرجه البخاري (3109) من طريق أبي حمزة عن عاصم عن ابن سيرين عن أنس أن قدح النبي -صلى الله عليه وسلم- انكسر، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة، قال عاصم: رأيت القدح وشربت فيه.

وأخرجه البخاري (5638) من طريق أبي عوانة، عن عاصم الأحول، قال: رأيت قدح النبي -صلى الله عليه وسلم- عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع، فسَلْسَلَهُ بفضة. قال: وهو قدح جيد عريض من نضار. قال: قال أنس: لقد سقيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في هذا القدح أكثر من كذا وكذا. قال: وقال ابن سيرين: إنه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة [3] ( http://majles.alukah.net/#_ftn3)، فقال له أبو طلحة: لا تغيرنَّ شيئًا صنعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتركه.

وانظر: المسند الجامع (890 - 893).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015