20 - (1/ 106) ( ... وعلم منه [/ URL][URL="http://majles.alukah.net/#_ftn4"][4] (http://majles.alukah.net/#_ftn4) أن المضبب بذهب حرام مطلقًا، وكذا المضبب بفضة لغير حاجة أو بضبة كبيرة عرفًا ولو لحاجة؛ لحديث ابن عمر: «من شرب في إناءِ ذهبٍ أو فضة أو إناءٍ فيه شيءٌ من ذلك؛ فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم» رواه الدارقطني).
منكر.
أخرجه أبو محمد الفاكهي في فوائده -حديثه عن ابن أبي مسرة- (100) -ومن طريقه الدارقطني (1/ 40) وحمزة السهمي في تاريخ جرجان (ص108، 109) وابن بشران في أماليه (42) والحاكم في معرفة علوم الحديث (326) -ومن طريقه ابن حزم في المحلى (7/ 421) - والبيهقي (1/ 28) -، والحاكم في المعرفة (326) -ومن طريقه ابن حزم في المحلى (7/ 421) - والبيهقي في الكبرى (1/ 28) والصغرى (224) من طريق الحسين بن الحسن الطوسي، ونقل البيهقي (1/ 28) أن أبا الوليد محمد بن حسان الفقيه أخرجه عن محمد بن عبدالوهاب، ثلاثتهم -الفاكهي والطوسي ومحمد بن عبدالوهاب- عن أبي يحيى عبدالله بن أحمد ابن أبي مسرة، عن يحيى بن محمد الجاري، عن زكريا بن إبراهيم بن عبدالله بن مطيع، عن أبيه، عن عبدالله بن عمر، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من شرب في إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك؛ فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم». إلا أن الحاكم في روايته عن الفاكهي والطوسي قال: زكريا بن إبراهيم بن عبدالله بن مطيع عن أبيه عن جده عن ابن عمر.
دراسة الإسناد:
زاد الحاكم ذكر (جده) في الإسناد، وقد رواه الدارقطني والسهمي وابن بشران ومحمد بن أحمد بن إسحاق البزار -عنه البيهقي-، كلهم عن الفاكهي، لم يذكروا (جده)، ورواه أبو علي الروذباري -عنه البيهقي- عن الحسين بن الحسن الطوسي، فلم يذكرها كذلك، وتابعهما على عدم ذكره: محمد بن عبدالوهاب، فلذا قال البيهقي: (أخبرنا أبو عبدالله الحافظ فى فوائده عن الطوسي والفاكهي معًا، فزاد فى الإسناد بعد أبيه: عن جده عن ابن عمر، وأظنه وهمًا)، وقال ابن الصلاح: (قول الحاكم في إسناده: "عن أبيه عن جده" الظنُّ به أنه وهم، فقد رواه العدد بهذا الإسناد، فقالوا فيه: عن أبيه عن ابن عمر، من غير ذكر جده، روينا نحو ذلك عن أبي بكر البيهقي الحافظ كما هو عن الحاكم، وظن بشيخه الوهم في ذلك، والله أعلم) [5] ( http://majles.alukah.net/#_ftn5).
وفي هذا الإسناد علل:
أحدها: حال يحيى بن محمد الجاري، وثقه العجلي، وقال البخاري: (يتكلمون فيه)، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: (يُغرب)، وذكره في المجروحين، وقال: (كان ممن يتفرد بأشياء لا يتابع عليها على قلة روايته، كأنه كان يهم كثيرًا؛ فمن هنا وقع المناكير في روايته، يجب التنكب عما انفرد من الروايات، وإن احتج به محتجٌّ فيما وافق الثقات لم أرَ بذلك بأسًا) [6] ( http://majles.alukah.net/#_ftn6) ، وذكره العقيلي وأبو العرب وأبو بشر الدولابي وابن السكن في جملة الضعفاء [7] ( http://majles.alukah.net/#_ftn7).
ثانيها: تفرد الجاري وغرابة الإسناد، وإلى هذا أشار الدارقطني بقوله: (إسناده حسن)، وهذا مصطلح للمتقدمين يريدون به وصف الإسناد بالغرابة [8] ( http://majles.alukah.net/#_ftn8)، وقال الحاكم: (هذا حديث روي عن أم سلمة، وهو مخرَّج في الصحيح، وكذلك روي من غير وجه عن ابن عمر، واللفظة: "أو إناء فيه شيء من ذلك" لم نكتبها إلا بهذا الإسناد) [9] ( http://majles.alukah.net/#_ftn9). وما انفرد به يحيى الجاري أوجب ابن حبان التنكب عنه.
ثالثها: زكريا بن إبراهيم بن عبدالله بن مطيع، لم أجد له ترجمة، قال ابن حزم: (زكريا بن إبراهيم لا نعرفه بعدل ولا جراحة) [10] ( http://majles.alukah.net/#_ftn10)، وقال ابن القطان: (فأما زكريا وأبوه فلا تعرف لهما حال) [11] ( http://majles.alukah.net/#_ftn11)، وقال ابن عبدالهادي: (غير معروف) [12] ( http://majles.alukah.net/#_ftn12)، وقال الذهبي: (ليس بالمشهور) [13] ( http://majles.alukah.net/#_ftn13)، وقال ابن حجر عن الحديث: (معلول بجهالة حال إبراهيم بن عبدالله بن مطيع وولده) [14] ( http://majles.alukah.net/#_ftn14).
رابعها: إبراهيم بن عبدالله بن مطيع والد زكريا، لم أجد له ترجمة كذلك، ومرَّ قول ابن القطان وابن حجر فيه.
خامسها: الوقف، قال البيهقي: (والمشهور عن ابن عمر في المضبب موقوفًا عليه)، ثم أسند ما أخرجه ابن أبي شيبة (24151) عن عبدالله بن نمير، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان لا يشرب من قدح فيه حلقة فضة، ولا ضبة فضة، وأخرج ابن أبي شيبة أيضًا (24152) من طريق ليث، عن مجاهد، قال: كان ابن عمر يكره أن يشرب في قدح فيه حلقة من فضة، وليث بن أبي سليم ضعيف، لكنه متابع.
ولاجتماع هذه العلل قال ابن القطان عن الحديث: (لا يصح)، وقال الذهبي: (منكر)، وتوقف فيه ابن حزم.
ــــــــــــــــــــــ
[1] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref1) السنن (1/ 27).
[2] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref2) السنن (1/ 27).
[3] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref3) هذه الحلقة غير السلسلة من الفضة.
[4] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref4) يعني حديث أنس السابق.
[5] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref5) حواشيه على معرفة علوم الحديث (ص400).
[6] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref6) المجروحين (3/ 130)، ولم ينقل في التهذيبين.
[7] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref7) إكمال تهذيب الكمال، لمغلطاي (12/ 360).
[8] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref8) انظر تفصيل ذلك بأمثلته في الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات، للشيخ طارق بن عوض الله (ص130 - 150).
[9] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref9) معرفة علوم الحديث (ص401).
[10] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref10) المحلى (7/ 421).
[11] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref11) بيان الوهم والإيهام (4/ 608).
[12] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref12) تنقيح التحقيق (1/ 143).
[13] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref13) ميزان الاعتدال (4/ 406).
[14] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref14) فتح الباري (10/ 101).
¥