ذلك [40] ( http://majles.alukah.net/#_ftn40)، وميمونة [41] ( http://majles.alukah.net/#_ftn41)، وغيرهما من أزواجه -صلى الله عليه وسلم-[42] ( http://majles.alukah.net/#_ftn42))[43] (http://majles.alukah.net/#_ftn43).

ولا شك أن هذه الأحاديث أصح من حديث الباب، لكن كونها أصح لا ينفي أنه صحيح، وما دام اختلف مخرجه، وصح سنده دون ريبٍ في بعض رواته أو إشكال فيه، ووجد ما يخالفه ظاهرًا= فإنه يُتعامل معه بطرق التعامل المعروفة في مختلف الحديث، من النظر في إمكان الجمع، أو النسخ، أو الترجيح.

والجمع ممكن هنا، قال الخطابي: (فكان وجه الجمع بين الحديثين ... : أن النهي إنما وقع عن التطهير بفضل ما تستعمله المرأة من الماء، وهو ما سال وفضل عن أعضائها عند التطهر به، دون الفضل الذي تسئره في الإناء) [44] ( http://majles.alukah.net/#_ftn44)، وقال ابن حجر: (وهو ممكن؛ بأن تحمل أحاديث النهي على ما تساقط من الأعضاء، والجواز على ما بقي من الماء، وبذلك جمع الخطابي، أو يحمل النهي على التنزيه جمعًا بين الأدلة) [45] ( http://majles.alukah.net/#_ftn45)، وجمع أحمد -في رواية- بأن النهي مخصوص بما إذا خلت المرأة بالماء، وجمع آخرون بأن النهي إذا كانت المرأة جنبًا أو حائضًا، والإباحة في غير ذلك، وهو مروي عن ابن عمر.

وهذا يضعِّف ردَّ حديث الباب بطريق ترجيح الأحاديث الأخرى. والله أعلم.

وبهذا ظهر أن إسناد الحديث ليس فيه ما يطعن فيه، وقد نقل مغلطاي أن الأثرم حكى عن أحمد قوله فيه: (إسناده حسن) [46] ( http://majles.alukah.net/#_ftn46)، وفي هذا النقل نظر، فإن الإمام أحمد ضعف هذه الأحاديث، قال ابن حجر: (ونقل الميموني عن أحمد أن الأحاديث الواردة في منع التطهر بفضل المرأة وفي جواز ذلك مضطربة) [47] ( http://majles.alukah.net/#_ftn47)، ولعل صواب نقل مغلطاي أنه من كلام الأثرم، ونصُّه -كما نقله ابن دقيق العيد-: (فهو أحسنها إسنادًا، إلا أنه مخالف لحديث الحكم بن عمرو، وحديث الحكم أحسن منه) [48] ( http://majles.alukah.net/#_ftn48). وقد صرح مغلطاي أن كلام الأثرم هذا في كتابه (الناسخ والمنسوخ) [49] ( http://majles.alukah.net/#_ftn49)، وليس في الجزء المطبوع منه، ولم ينقل هو ولا ابن دقيق العيد نص كلام الأثرم؛ ليُفهم مراده من المخالفة بين هذا الحديث وحديث الحكم بن عمرو -الآتي-، وليفهم وجه كون حديث الحكم أحسن منه عنده، فإن ظاهر متنيهما التوافق، وقد عقب ابن دقيق العيد على قول الأثرم المنقول آنفًا بقوله: (فأما مخالفته له؛ فالمخالفة من الجانبين، وليس رد حديثه [50] ( http://majles.alukah.net/#_ftn50) لحديث الحكم بأولى من العكس، وقوله: "حديث الحكم أحسن منه" فيه نظر).

وقد صحح هذا الحديث: أبو عبدالله محمد بن أبي نصر الحميدي، حيث أرسل إلى ابن حزم ينبهه فيها إلى صحته -كما مرَّ-، وهو ظاهر صنيع الحافظ ابن عبدالهادي [51] ( http://majles.alukah.net/#_ftn51)، وغيرهما.

4 - تخريج حديث عائشة -رضي الله عنها-:

أخرجه ابن عدي في الكامل (5/ 25) من طريق عمر بن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة أنها قالت: سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن فضل وضوء المرأة، قال: «لا بأس به، ما لم تخلُ به، فإذا خلت به فلا تتوضأ بفضل وضوئها».

دراسة الإسناد:

فيه عمر بن صبح، متروك متهم بالكذب، وروى عن مقاتل وغيره أحاديث موضوعة.

5 - تخريج حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-:

أخرجه الدارقطني في الأفراد (5517 - أطرافه) من طريق أبي كدينة، عن سليمان التيمي، عن أبي حاجب، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة.

دراسة الإسناد:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015