وأسنده البيهقي عن الحاكم عن محمد بن يعقوب الأصم عن الصغاني، فجاء فيه: (عن أبيه)، ولعله تصحف على البيهقي، فالروياني يرويه عن الصغاني؛ فيذكر (عن أمه)، والأثرم يرويه عن علي بن بحر؛ فيذكر (عن أمه) كذلك. وفي صلب الرواية: (دخلنا على سهل بن سعد في نسوة)، والمشهور أن تقول هذه الكلمة النساء، لا الرجال.
وقد رواه فضيل بن سليمان وإبراهيم بن محمد، عن محمد بن أبي يحيى، عن أمه، عن سهل، كما رواه الجماعة عن حاتم بن إسماعيل.
والأرجح عن حاتم بن إسماعيل: الوجه الأول؛ لاجتماع الثقات عليه عنه، ولمتابعة فضيل بن سليمان وإبراهيم بن محمد حاتمًا عليه عن محمد بن أبي يحيى.
ومحمد بن أبي يحيى ثقة، وتُكلِّم فيه، وأما أمه؛ فمجهولة، قال ابن التركماني: (ولم نعرف حال أمه ولا اسمها بعد الكشف التام، ولا ذكر لها في شيء من الكتب الستة) [44] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn44)، وقد أخرج ابن ماجه لأم محمد بن أبي يحيى، لكن المقصود أنها مجهولة لا يعرف لها اسم ولا حال.
ج- إسناد رواية أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه-:
وقد رواه الواقدي عن عبدالمهيمن بن عباس بن سهل، وفيه من لم أعرفه، والواقدي متروك، وعبدالمهيمن واهٍ منكر الحديث، وبعضهم تركه.
فهذه الرواية واهية.
خلاصة الحكم على الحديث:
صح الحديث مرفوعًا من رواية عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع بن خديج، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، وله شاهد من حديث سهل بن سعد -رضي الله عنه- من رواية أبي حازم عنه.
وروت أم محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن سهل أنه سقى النبي -صلى الله عليه وسلم- من بئر بضاعة.
ــــــــــــــــــــــــ
[1] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftnref1) (4/191).
[2] (http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftnref2) (4/287).
[3] (http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftnref3) (6/430).
[4] (http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftnref4) العلل ومعرفة الرجال برواية المروذي (ص38، 39).
[5] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftnref5) وذكر البخاري في ترجمته حديثًا لهشام بن عروة يرويه عنه عن جابر، وسماه هشام: عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع الأنصاري -على خلاف يسير في الرواية عن هشام-، فهذه متابعة لمن سماه كذلك. ويأتي مزيد في ذلك.
[6] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftnref6) بيان الوهم والإيهام (3/ 309).
[7] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftnref7) وقد جاء بطرق صحيحة عن عبدالوهاب عن أيوب عن هشام عن أبيه عن سعيد بن زيد، وعبدالوهاب اختلط بآخرة.
[8] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftnref8) العلل (13/ 387).
[9] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftnref9) الإحسان (11/ 617).
[10] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftnref10) التمهيد (22/ 282).
[11] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftnref11) وسيأتي تخريج الحديث والحكم عليه في موضعه من «الروض المربع» -بعون الله-.
[12] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftnref12) وقع في الإحسان (11/ 614): عبدالله، وهو خطأ، وقد نقل هذا الحديثَ ابنُ حجر عن صحيح ابن حبان في رواية عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع عن جابر -في إتحاف المهرة (3/ 231) -.
[13] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftnref13) التحقيق (1/ 41).
[14] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftnref14) نقله عن أحمد: أبو الحارث -كما في الإمام (1/ 115) وشرح سنن ابن ماجه لمغلطاي (2/ 547) -، والميموني -كما في تهذيب الكمال (19/ 84) -.
وقد زعم مغلطاي -في إكمال تهذيب الكمال (9/ 43) - أن الإمام أحمد إنما صحح حديث بئر بضاعة مطلقًا، ولم يرد طريق أبي سعيد الخدري بخصوصه، ثم قال: (والذي يشبه أنه يريد حديث سهل بن سعد لا هذا)، والجواب عن ذلك من وجوه:
الأول: أن هذا احتمالٌ لا يقوم عليه برهان قاطع، ولا قرينة مؤيدة.
الثاني: أن أشهرَ طريق وأظهرَها للحديث: طريق عبيدالله عن أبي سعيد الخدري، وإذا أطلق حديث بئر بضاعة انصرف الذهن إليها، وقد أخرج منها أحمد في مسنده ثلاث روايات، بينما لم يخرج لحديث سهل طريقًا واحدة، وإذا كان الإمام أحمد يصحح طريقًا؛ فأولى به أن يخرجها في مسنده.
¥