والد إبراهيم وأم محمد بن أبي يحيى وأبوه- عن سهل بن سعد -رضي الله عنه- به.
ب- تخريج حديث أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه-:
أخرجه ابن سعد في الطبقات (1/ 505) عن الواقدي، عن عبدالمهيمن بن عباس بن سهل، عن يزيد بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي، عن أبيه المنذر، عن أبي حميد -رضي الله عنه-، به.
دراسة الأسانيد:
أ- إسناد رواية الجماعة من الصحابة فيهم أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد: وقد رواها الواقدي، عن أبيّ بن عباس بن سهل، عن أبيه، أنه سمعهم يقولون: أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بئر بضاعة، فتوضأ في الدلو، ورده في البئر، ومج في الدلو مرة أخرى، وبصق فيها، وشرب من مائها، وكان إذا مرض المريض في عهده يقول: «اغسلوه من ماء بضاعة»، فيغسل، فكأنما حل من عقال.
والواقدي متروك الحديث، وأبيّ ضعيف، والرواية منكرة.
ب- دراسة أسانيد رواية سهل بن سعد -رضي الله عنه-:
وقد جاء بلفظ حديث أبي سعيد، وبلفظ آخر فيه أن سهلاً سقى النبي -صلى الله عليه وسلم- من بئر بضاعة:
فأما حديث سهل بلفظ حديث أبي سعيد:
فقد تفرد به -فيما وجدتُ- عبدالصمد بن أبي سكينة الحلبي، عن عبدالعزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل، به، وعبدالصمد لم أجد له ترجمة، وقال ابن حجر: (قال ابن عبدالبر وغير واحد: إنه مجهول، ولم نجد عنه راويًا إلا محمد بن وضاح) [37] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn37)، وقال ابن دقيق العيد: (تتبعت تراجم من اسمه عبدالصمد في تاريخ الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الدمشقي، فلم أجد له في تلك التراجم ذكرًا) [38] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn38)، وقد جاء في سياق إسناد محمد بن عبدالملك بن أيمن عن محمد بن وضاح: (حدثنا أبو علي عبدالصمد بن أبي سكينة، وهو ثقة ... )، ونقل ابن القطان عن ابن حزم قوله فيه: (ثقة مشهور) [39] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn39).
ولو صح توثيق الرجل، فعبدالعزيز بن أبي حازم مشهور، وحديثه عن أبيه معروف، وقد نص الإمام أحمد على أنه لم يكن يعرف بطلب العلم إلا أنه قيل: إنه سمع كتب أبيه، ومثل هذه الكتب يحرص الأئمة الثقات على روايتها عن ابن أبي حازم؛ ذلك أن أبا حازم ثقة إمام، وهو راوية سهل بن سعد -رضي الله عنه-.
إلا أنه لم يوجد لهذا الحديث بتمامه راوٍ عن ابن أبي حازم غير ابن أبي سكينة هذا، وهو -وإن كان ثقة- إلا أن تفرده بهذا الحديث محل نظر، ورجلٌ لم يعرف إلا بهذا الحديث، ولا يعرف عنه إلا راوٍ واحد، وهو في مثل هذه الطبقة المتأخرة= لا يمكن قبول تفرده عن مثل هذا الراوي بمثل هذه الطريق.
ولذا؛ فقد أعل هذه الطريق ابن عبدالبر، قال: (وهذا اللفظ غريب في حديث سهل [40] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn40)، ومحفوظ من حديث أبي سعيد الخدري، لم يأتِ به في حديث سهل غير ابن أبي حازم) [41] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn41).
وقد كان قاسم بن أصبغ قال: (هذا من أحسن شيء روي في حديث بضاعة) [42] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn42).
ولو صح الحديث، فهو شاهد لحديث عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، يقويه ويعضده.
وأما حديث سهل بلفظ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- شرب من بئر بضاعة:
فقد جاء من طريقين عنه:
الأول: رواه الواقدي، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن سهل، به، ولعل إبراهيم هو ابن محمد بن ثابت بن شرحبيل، وهو صدوق [43] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn43)، وأبوه مجهول.
والواقدي متروك -كما سبق-، وروايته هذه منكرة.
الطريق الثاني عن سهل: رواه حاتم بن إسماعيل عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، واختُلف عن حاتم:
? فرواه إسحاق بن أبي إسرائيل، وأصبغ بن الفرج، وإبراهيم بن حمزة عن حاتم، عن محمد بن أبي يحيى، عن أمه،
? ورواه هشام بن عمار عن حاتم عن محمد عن أبيه،
? ورواه علي بن بحر، وعنه الأثرم والصغاني -من رواية الروياني عنه- كما رواه الجماعة عن حاتم بن إسماعيل.
¥