وما سبق في دراسة الاختلاف في اسم الراوي يثبت أنه راوي هذا الحديث عن أبي سعيد هو عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع، لا عبيدالله بن عبدالله المجهول، وقد جاء منسوبًا في بعض روايات حديثه عن جابر: عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع بن خديج، وهكذا نُسب الراوي هنا عن أبي سعيد، وذكر البخاري روايته عن جابر بعقب روايته عن أبي سعيد، فهو واحدٌ يروي عنهما معًا.
ورجلٌ بهذه المثابة، لا يعرف له إلا حديثان، صحح بعض الأئمة أولهما وحسنه بعضهم، وتوبع على الآخر، ويروي عن صحابيين متقدمين، وهو مشهور في أهل المدينة= لا يتشدد في جهالته، وروايته مقبولة محتج بها.
ب- دراسة أسانيد رواية أبي نضرة عن أبي سعيد:
وقد رواه قيس بن الربيع عن طريف أبي سفيان، عن أبي نضرة، به، ورواه شريك عن طريف، واختُلف عنه:
? فرواه الهيثم بن جميل ومحمد بن الصباح عن شريك كرواية قيس بن الربيع.
? ورواه يزيد بن هارون عن شريك، عن طريف، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنه-، به [23] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn23).
? ورواه محمد بن سعيد الأصبهاني عن شريك، فقال في روايته: عن أبي نضرة، عن جابر أو أبي سعيد، وهذا الاختلاف ناشئ من ضعف شريك وتخليطه، وهذا ظاهر في كونه مرة يرويه من مسند أبي سعيد، ومرة من مسند جابر، ومرة يشك بينهما.
ويترجح جانب جعله من مسند أبي سعيد برواية قيس بن الربيع -وإن كان فيه كلام-، ولذا قال البيهقي: (وقد قيل عن شريك بهذا الإسناد: عن جابر، وقيل عنه: عن جابر أو أبي سعيد بالشك، وأبو سعيد كأنه أصح) [24] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn24).
وأيًّا يكن، فالحديث منكر؛ لتفرد طريف به عن أبي نضرة، وطريف منكر الحديث، تركه بعض الأئمة [25] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn25).
ج- إسناد رواية الرجل المبهم عن أبي سعيد:
سبق الكلام عليه في الخلاف على ابن أبي ذئب في دراسة أسانيد رواية ابن رافع عن أبي سعيد، وهو من رواية معمر عنه.
د- إسناد رواية ابن أبي سعيد عن أبيه أبي سعيد:
سبق الكلام عليه في الخلاف على مطرف بن طريف في دراسة أسانيد الوجه الأول عن أبي سعيد، حيث رواه عنه عبدالعزيز بن مسلم من طريق ابن أبي سعيد، واختُلف عليه في الإسناد، وخولف فيها.
هـ- إسناد رواية سليط بن أيوب عن أبي سعيد:
وقد سبق أن راويها (خالدًا السجستاني) مجهول، وقد خولف في روايته هذه عن محمد بن إسحاق.
و- دراسة إسناد رواية عطاء بن يسار عن أبي سعيد:
رواها عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، واختُلف عنه:
? فقال أبو مصعب المدني وابن أبي أويس عنه، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد.
? وقال ابن وهب عنه، عن أبيه، عن عطاء، عن أبي هريرة [26] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn26).
وعبدالرحمن هذا ضعيف، وبعض الأئمة ضعفه جدًّا، ونص الحاكم وأبو نعيم على أنه روى عن أبيه أحاديث موضوعة، قال البيهقي عقب رواية عبدالرحمن عن أبيه عن أبي سعيد: (هكذا رواه إسماعيل بن أبي أويس عن عبدالرحمن، وروي عن ابن وهب عن عبدالرحمن عن أبيه عن عطاء عن أبي هريرة، وعبدالرحمن بن زيد ضعيف لا يحتج بأمثاله) [27] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn27).
فهذه الرواية بوجهيها شديدة النكارة.
ز- إسناد رواية أبي مسكين عن أبي سعيد:
وفيها قرة بن سليمان، ضعفه أبو حاتم [28] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn28)، وسليمان بن أبي داود الحراني، قال فيه البخاري: (منكر الحديث) [29] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn29)، وقال أبو زرعة: (لين الحديث)، وقال أبو حاتم: (منكر الحديث جدًّا) [30] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn30).
فهذه الرواية واهية جدًّا.
ز- إسناد رواية عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن أبي سعيد:
وهي وجه عن ابن أبي ذئب، سبق بيان أنه معلق لا يدرى إسناده، وأن فيه مخالفة لجمع من الثقات عن ابن أبي ذئب.
الخلاصة في حديث أبي سعيد:
ثبت الحديث من طريق عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع بن خديج عن أبي سعيد، ولم يثبت من طريق غيره.
2 - تخريج حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنه-:
¥