وقد تابعه على هذا الحديث عن جابر: وهب بن كيسان، أخرجه أحمد (3/ 304) والنسائي في الكبرى (5726) من طريق عباد بن عباد، وأحمد (3/ 338) والبيهقي (6/ 148) وابن عبدالبر في التمهيد (22/ 281) من طريق حماد بن زيد، والترمذي (1379) والنسائي في الكبرى (5725) وأبو يعلى (2195) وابن حبان (5205) والطبراني في الأوسط (4779) من طريق عبدالوهاب الثقفي عن أيوب السختياني [7] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn7)، ثلاثتهم عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، به، والحديثان عن هشام بن عروة محفوظان -وحكم بذلك الدارقطني [8] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn8) وابن حبان [9] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn9)، وأشار إليه ابن عبدالبر [10] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn10)-، وتابع عبيدَالله بن عبدالرحمن بن رافع عن جابر أيضًا: أبو الزبير، أخرجه أحمد (3/ 356) وابن زنجويه في الأموال (1049) -ومن طريقه البغوي في شرح السنة (6/ 149) - وأبو يعلى (1805) وابن حبان (5204) والبيهقي (6/ 148) وغيرهم من طريق أبي الزبير، به [11] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn11).
والمقصود من هذا: أن عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع يتابع في حديثه، والمتابعة دليل الضبط.
ولهذا بوَّب على هذا الحديث ابنُ حبان بقوله: (ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عبيدالله [12] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn12) بن عبدالرحمن هذا مجهول لا يعرف ... ).
القرينة المؤيدة الثانية: أن عبيدالله من التابعين الأوائل، روى عن جابر وأبي سعيد، ووفاتهما بين الستين والثمانين، ومثل هؤلاء لم يتشدد الأئمة في الحكم بجهالتهم، وقبلوا عنهم ما يحدثون به ما لم يأتوا بمنكر ولو كان فيهم نوع جهالة، وفيما يأتي عضد لهذا.
المؤيد الثالث: أنه مع كون متابعات عبيدالله عن أبي سعيد الخدري لا تصح -كما سيأتي-؛ إلا أنه قد صحح حديثَهُ هذا: الإمام أحمد، قال ابن الجوزي: (ذكر أبو بكر عبدالعزيز في كتاب الشافي عن أحمد أنه قال: "حديث بئر بضاعة صحيح") [13] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn13)، وقال المزي: (قال أبو الحسن الميموني عن أحمد بن حنبل: "حديث بئر بضاعة صحيح، وحديث أبي هريرة: «لا يبال في الماء الراكد» أثبت وأصح إسنادًا") [14] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn14)، ونقل النووي عن ابن معين تصحيحه أيضًا [15] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn15)، وحسنه الترمذي، قال: (هذا حديث حسن) [16] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn16)، وانتقاه ابن الجارود فيما انتقاه في المنتقى من السنن المسندة له، ونقل ابن الملقن عن ابن حزم قوله: (هذا حديث صحيح، جميع رواته معروفون عدول) [17] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn17)، وذكر ابن عبدالبر حديث أبي سعيد في ثابت الأثر من أدلة القول الصحيح عنده [18] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn18)، وقال محيي السنة البغوي: (هذا حديث حسن صحيح) [19] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn19).
وهذا يدل على أن خفاء شيء من حال عبيدالله لم يؤثر في روايته، فهي مقبولة عندهم، وقد قال الذهبي ملخصًا حاله: (صحح أحمد حديثه في بئر بضاعة، وعنده حديث في إحياء الموات) [20] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn20)، فكأنه يشير إلى تقوية حاله.
المؤيد الرابع: أن ابن حبان ذكره في ثقاته [21] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn21).
وقد قال ابن منده: (فإن كان عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع هذا هو الأنصاري الذي روى عن جابر بن عبدالله؛ فقد روى عنه هشام بن عروة، وهو رجل مشهور في أهل المدينة. وعبدالله بن رافع بن خديج مشهور، وعبيدالله ابنه مجهول، فهذا حديث معلول برواية عبيدالله بن عبدالله) [22] ( http://alukah.net/articles/1/7559.aspx#_ftn22).
¥