ورواه البيهقي عن الحاكم وأبي سعيد بن عمرو، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبدالحميد نفسه، عن أبي أسامة، عن الوليد، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبدالله، عن أبيه،
وهاتان الروايتان صحيحتان عن أحمد بن عبدالحميد الحارثي.
* ما يؤيد كل وجه، ومن رجحه:
مؤيدات الوجه الأول (رواية محمد بن جعفر بن الزبير):
1 - اجتماع عشرين راويًا على روايته عن أبي أسامة،
2 - رواية أكثر من خمسة من الأثبات الحفاظ المتقنين لهذا الوجه، فيهم ابن راهويه وعبد بن حميد وغيرهما،
3 - متابعة عيسى بن يونس [23] ( http://majles.alukah.net/#_ftn23) وعباد بن صهيب لأبي أسامة عليه عن الوليد بن كثير،
4 - متابعة محمد بن إسحاق للوليد بن كثير عليه عن محمد بن جعفر بن الزبير،
وقد رجح هذا الوجه: أبو حاتم الرازي، قال: (والحديث لمحمد بن جعفر بن الزبير أشبه) [24] ( http://majles.alukah.net/#_ftn24)،
وابن منده، قال: (واختلف على أبي أسامة، فروي عنه عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر، وقال مرة: عن محمد بن جعفر بن الزبير، وهو الصواب؛ لأن عيسى بن يونس رواه عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر عن أبيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل ... ، فذكره) [25] ( http://majles.alukah.net/#_ftn25).
وقد أخرج ابن خزيمة وابن حبان هذا الوجه في صحيحيهما، ولعل ذلك إشارة منهما إلى ترجيحه على الوجه الآخر.
ما يؤيد الوجه الثاني (رواية محمد بن عباد بن جعفر):
1 - اجتماع نحو عشرة من الرواة عليه، ويعكر عليه: أنه تُكُلم في غير واحد منهم،
2 - كون غير واحد من الحفاظ يروونه عن أبي أسامة، فيهم الحميدي والشافعي،
3 - متابعة عبدالله بن الحارث المخزومي لأبي أسامة عليه عن الوليد بن كثير، والمخزومي ثقة.
وقد رجح هذا الوجه: أبو داود السجستاني، قال -عقب إخراجه الرواية عن أبي كريب وعثمان بن أبي شيبة والحسن بن علي الخلال-: (وهذا لفظ ابن العلاء، وقال عثمان والحسن بن علي: عن محمد بن عباد بن جعفر، وهو الصواب).
ما يؤيد الوجه الثالث (رواية محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن عباد بن جعفر جميعًا):
1 - رواية أربعة من الرواة هذين الوجهين جميعًا عن أبي أسامة، وهم أبو بكر بن أبي شيبة وأخوه عثمان -وهما حافظان معروفان-، وشعيب بن أيوب -وهو ثقة، وله أخطاء-، وأحمد بن عبدالحميد الحارثي -وهو ثقة [26] ( http://majles.alukah.net/#_ftn26)-،
2- رواية حافظين -هما ابنا أبي شيبة- له عن أبي أسامة،
3 - أن أبا أسامة ثقة ثبت حافظ، فلا يبعد أن يضبط الوجهين معًا، ويرويهما عن الوليد عن الرجلين، وأن الوليد بن كثير ثقة أيضًا، فيحتمل منه الرواية عن الشيخين،
4 - أن أبا أسامة توبع على الوجهين جميعًا، فرواه عباد بن صهيب وعيسى بن يونس عن الوليد عن محمد بن جعفر بن الزبير، ورواه عبدالله بن الحارث المخزومي عن الوليد عن محمد بن عباد بن جعفر،
وقد رجح هذا الوجه: الدارقطني، قال: (فلما اختُلف على أبي أسامة في إسناده، أحببنا أن نعلم من أتى بالصواب، فنظرنا فى ذلك، فوجدنا شعيب بن أيوب قد رواه عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير على الوجهين جميعًا عن محمد بن جعفر بن الزبير، ثم أتبعه عن محمد بن عباد بن جعفر، فصحَّ القولان جميعًا عن أبي أسامة، وصح أن الوليد بن كثير رواه عن محمد بن جعفر بن الزبير وعن محمد بن عباد بن جعفر جميعًا عن عبدالله بن عبدالله بن عمر عن أبيه، فكان أبو أسامة مرة يحدث به عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومرة يحدث به عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر) [27] ( http://majles.alukah.net/#_ftn27)، وقال -لما ذكر رواية شعيب بن أيوب-: (فصح القولان عن أبي أسامة بهذه الرواية) [28] ( http://majles.alukah.net/#_ftn28)،
والحاكم، قال: (هذا خلاف لا يوهن هذا الحديث ... وإنما قرنه -يعني: محمد بن عباد بن جعفر- أبو أسامة إلى محمد بن جعفر، ثم حدث به مرة عن هذا ومرة عن ذاك)، ثم أسند رواية شعيب بن أيوب، ثم قال: (قد صح وثبت بهذه الرواية صحة الحديث، وظهر أن أبا أسامة ساق الحديث عن الوليد بن كثير عنهما جميعًا، فإن شعيب بن أيوب الصريفيني ثقة مأمون، وكذلك الطريق إليه) [29] ( http://majles.alukah.net/#_ftn29)،
¥