وقد رواه الشافعي، قال: أنبأنا الثقة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر ... به.

قال الحاكم: ( ... رواه الشافعي في المبسوط عن الثقة، وهو أبو أسامة بلا شك فيه) [12] ( http://majles.alukah.net/#_ftn12)، وقال البيهقي: (هذا الثقة هو أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي، فإن الحديث مشهور به) [13] ( http://majles.alukah.net/#_ftn13).

وقد قال البيهقي: (وقد رأيت في بعض الكتب ما دل على أن الشافعي أخذه عن بعض أصحابه عن أبي أسامة) [14] ( http://majles.alukah.net/#_ftn14)،

وذكر ابن منده أن أبا ثور رواه عن الشافعي، عن عبدالله بن الحارث المخزومي، عن الوليد بن كثير، به،

وأن موسى بن أبي الجارود رواه عن الشافعي، عن أبي أسامة وغيره، عن الوليد بن كثير [15] ( http://majles.alukah.net/#_ftn15).

قال ابن دقيق العيد: (فدل روايته على أن الشافعي سمع هذا الحديث من عبدالله بن الحارث -وهو من الحجازيين-، ومن أبي أسامة -وهو كوفي-، جميعًا عن الوليد بن كثير) [16] ( http://majles.alukah.net/#_ftn16)، ويدل على كون شيخ الشافعي المبهم هو أبا أسامة: أنه قال في اسم ابن ابن عمر: عبدالله، وهذا هو قول أبي أسامة في اسم الرجل.

- وروى الحديث:

* أبو بكر بن أبي شيبة في موضعين من مصنفه [17] ( http://majles.alukah.net/#_ftn17) عن أبي أسامة، ووقع في المطبوع من الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان روايته في موضع عن الحسن بن سفيان، وعند الدارقطني من طريق موسى بن إسحاق الواسطي، وعند الحاكم من طريق إسماعيل بن قتيبة، كلهم عن ابن أبي شيبة، به، على الوجه الأول،

ورواه ابن حبان في موضع آخر عن الحسن بن سفيان نفسه، عن ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة، على الوجه الثاني،

وقد نقل ابن حجر الإسنادين من صحيح ابن حبان، فجعلهما كليهما على الوجه الثاني [18] ( http://majles.alukah.net/#_ftn18)،

والحسن بن سفيان هو النسوي الحافظ الإمام الثبت، وقد سمع تصانيف ابن أبي شيبة منه [19] ( http://majles.alukah.net/#_ftn19)،

فلعل الروايتين صحيحتان عن ابن أبي شيبة، وعلى هذا مشى العلائي في جزئه في هذا الحديث [20] ( http://majles.alukah.net/#_ftn20).

* وروى الحديث أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، على الوجه الثاني،

ورواه الحاكم عن عبدالله بن موسى [21] ( http://majles.alukah.net/#_ftn21)، عن إسماعيل بن قتيبة [22] ( http://majles.alukah.net/#_ftn22)، عن عثمان، عن أبي أسامة، على الوجه الأول، وهذا الإسناد إلى عثمان صحيح،

وقد قرن أبو داود رواية عثمان برواية أبي كريب والحسن بن علي، وميّز رواية أبي كريب عن روايتهما،

وقرن إسماعيل بن قتيبة رواية عثمان برواية أخيه أبي بكر،

ولإسماعيل اختصاص بأبي بكر بن أبي شيبة -كما في ترجمته-، وقرأ عليه المصنفات كلها.

فمحتملٌ أنه حمل رواية عثمان على رواية أخيه، ولم يميز بينهما؛ فجعلهما عن أبي أسامة عن الوليد عن محمد بن جعفر بن الزبير، وميز أبو داود رواية عثمان، فبيّن أنها عن أبي أسامة عن الوليد عن محمد بن عباد بن جعفر.

وقد اعتمد الدارقطني رواية أبي داود عن عثمان، وأسندها من طريقه في السنن، وعلقها عن عثمان في العلل في سياق الاختلاف على أبي أسامة.

* كما روى الحديث الدارقطني عن أحمد بن محمد بن سعدان الصيدلاني، عن شعيب بن أيوب، عن أبي أسامة، عن الوليد، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه،

ثم رواه بعقبه عن ابن سعدان نفسه، عن شعيب بن أيوب نفسه، عن أبي أسامة، عن الوليد، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبدالله، عن أبيه،

ورواه الحاكم عن أبي علي محمد بن علي الإسفراييني، عن علي بن عبدالله بن مبشر، عن شعيب بن أيوب، عن أبي أسامة، عن الوليد، عن محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن عباد بن جعفر -قرنهما-، عن عبدالله، عن أبيه،

والرواية عن شعيب بن أيوب على هذا الوجه ثابتة.

* وروى الحديث الدارقطني عن أحمد بن محمد بن سعيد (وهو ابن عقدة الحافظ)، عن أحمد بن عبدالحميد الحارثي، عن أبي أسامة، عن الوليد، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبدالله، أبيه،

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015