وأخرجه أحمد (3/ 247) وابن منده في الإيمان (866) من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يطول يوم القيامة على الناس، فيقول بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر فيشفع لنا إلى ربنا - عز وجل - فليقض بيننا ... »، وساق حديث الشفاعة، ولم يذكر لفظ: «إنه لم يكن نبي إلا له دعوة ... » المذكور في الرواية الأولى، وقد رواه قتادة عن أنس بنحو ذلك - دون تلك الألفاظ -، وروايته مخرجه في البخاري (4476، 6565، 7410، 7440، 7516) ومسلم (193) وغيرهما كثير.
دراسة الأسانيد:
الرواية بدون ذكر لفظ: «إنه لم يكن نبي إلا له دعوة ... »، وبدون الألفاظ التي فيها: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر» = أقوى؛ ذلك أن عفان من المقدَّمين في حماد بن سلمة، إلا أن ثابتًا توبع على الوجه الذي ذكرت فيه تلك الألفاظ:
فقد جاء عن أنس -ر ضي الله عنه - بلفظ: «أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر»، أخرجه أحمد (3/ 144) - ومن طريقه الضياء في المختارة (3/ 32) -، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (268) عن علي بن سعيد النسوي، وابن منده في الإيمان (877) والبيهقي في الشعب (1409) والدلائل (5/ 479) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، ثلاثتهم - أحمد وعلي بن سعيد ومحمد بن إسحاق - عن يونس بن محمد، والدارمي (52) والخرائطي في مكارم الأخلاق (589) من طريق عبدالله بن صالح، والنسائي في الكبرى (7643) وابن خزيمة في التوحيد (454) من طريق شعيب بن الليث، وعبدالله بن عبدالحكم، أربعتهم - يونس وعبدالله بن صالح وشعيب وعبدالله بن عبدالحكم - عن الليث بن سعد، عن يزيد بن عبدالله بن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إني لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر، وأعطى لواء الحمد ولا فخر، وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر ... » - لفظ أحمد -، فذكر حديثًا طويلاً في الشفاعة.
إلا أن لفظ ابن خزيمة: «أنا سيد النبيين يوم القيامة ولا فخر».
دراسة الإسناد:
هذا الإسناد جيد.
5 - حديث حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه-:
أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه (2970 - السفر الثاني) عن منصور بن أبي مزاحم، عن روح بن مسافر، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (931 - بغية الباحث) - ومن طريقه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين (3/ 407، 408) - عن عبدالعزيز بن أبان، عن أبي الأحوص سلام بن سليم، كلاهما - روح وأبو الأحوص - عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبدالله بن غالب، عن حذيفة قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر»، ولم يذكر قوله: «ولا فخر» في رواية الحارث.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (1058) والحاكم (4/ 573) وأبو نعيم في الحلية (4/ 349) وابن عساكر في تاريخ دمشق (10/ 313) من طريق موسى بن أعين، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنا سيد الناس يوم القيامة، يدعوني ربي فأقول: لبيك وسعديك والخير بيدك والشر ليس إليك ... ».
وأخرجه مسدد بن مسرهد في مسنده - كما في إتحاف الخيرة المهرة (6359/ 1) -، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (932 - بغية الباحث) عن زكريا بن عدي، كلاهما - مسدد وزكريا - عن أبي الأحوص سلام بن سليم، وابن أبي شيبة (31676) عن يحيى بن آدم، وأحمد (5/ 388) عن وكيع، وأبي أحمد الزبيري، ثلاثتهم عن إسرائيل، وأحمد (5/ 388) من طريق شريك، ثلاثتهم - أبو الأحوص وإسرائيل وشريك - عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن غالب، عن حذيفة قال: (سيد ولد آدم يوم القيامة: محمد - صلى الله عليه وسلم -)، ولفظ أبي الأحوص: (سيد الناس ... ).
دراسة الأسانيد:
اختُلف في هذا الحديث عن أبي إسحاق:
- فرواه أبو الأحوص، واختُلف عنه:
· فرواه عبدالعزيز بن أبان عنه، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن غالب، عن حذيفة، مرفوعًا،
· ورواه مسدد وزكريا بن عدي عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن غالب، عن حذيفة، موقوفًا،
- ورواه روح بن مسافر، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن غالب، عن حذيفة، مرفوعًا،
- ورواه شريك وإسرائيل عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن غالب، عن حذيفة، موقوفًا،
¥