- فرواه هشيم وابن عيينة عنه، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، به مختصرًا،

- ورواه حماد بن سلمة عنه، عن أبي نضرة، عن ابن عباس، به مطولاً.

وعلي بن زيد نفسه ضعيف، وأخشى أن هذا اضطراب منه، وإن كان حماد بن سلمة أروى الناس عنه، لكن اجتماع هشيم وابن عيينة عنه معتبر، ولابن عيينة حفظ وتقدُّم في علي بن زيد.

3 - حديث عبدالله بن سلام -رضي الله عنه-:

أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (793) والأوائل (78) وأبو يعلى (7493) -ومن طريقه ابن حبان (6478) والضياء في المختارة (4/ 36) - واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1456) من طريق عمرو بن عثمان الكلابي، عن موسى بن أعين، عن معمر بن راشد، عن محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، عن عبدالله بن سلام قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع ومشفع، بيدي لواء الحمد، تحتي آدم فمن دونه».

وأخرجه ابن المبارك في الزهد (398 - برواية نعيم بن حماد) عن معمر، عمن سمع محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، عن عبدالله بن سلام، قال: (إن أفضل أيام الدنيا عند الله يوم الجمعة، وإن أكرم خليقة الله على الله أبو القاسم)، قلت له: إلا أن يكون ملكًا مقربًا؟ قال: فنظر إليَّ، قال: (أتدري كيف خلق الملائكة؟ إنما خلق الملائكة كخلق السماء والأرض وكخلق الجبال وكخلق السحاب، وإن أكرم خليقة الله على الله: أبو القاسم -صلى الله عليه وسلم-، فإذا كان يوم القيامة جمع الله الأنبياء نبيًّا نبيًّا، وأمةً أمةً، حتى يكون آخرهم مركزًا محمد وأمته ... )، فذكر حديثًا طويلاً من كلام عبدالله بن سلام، ولم يأتِ فيه نص الرواية المرفوعة الأولى.

وأخرجه أسد بن موسى في الزهد (44) والبخاري في التاريخ الكبير (2/ 76) والحارث بن أبي أسامة في مسنده (935 - بغية الباحث) والحاكم (4/ 568) وأبو نعيم في صفة الجنة (131) والبيهقي في الشعب (148، 360) ودلائل النبوة (5/ 485) من طرق عن مهدي بن ميمون، عن محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، عن عبدالله بن سلام، بنحو رواية ابن المبارك في الزهد.

دراسة الأسانيد:

اختُلف في هذا الحديث عن محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب:

- فرواه معمر بن راشد عنه، واختلف عنه:

· فرواه عمرو بن عثمان الكلابي، عن موسى بن أعين، عنه، به مرفوعًا، بلفظ: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر» ,

· ورواه عبدالله بن المبارك، عن معمر، عمن سمع محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، موقوفًا باللفظ المسوق آنفًا،

- ورواه مهدي بن ميمون عن محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، كالرواية الأخيرة عن معمر.

وعمرو بن عثمان الكلابي -راوي الوجه الأول عن معمر- ضعيف، وقال فيه النسائي والأزدي: (متروك الحديث).

والرواية الثانية عن معمر أصح، خاصة أنها تعتضد بالرواية الثانية عن محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، وأما ذكر «أنا سيد ولد آدم ولا فخر» والألفاظ الأخرى فمن تخليط عمرو بن عثمان الكلابي، ولعله دخل عليه حديث في حديث.

4 - حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-:

أخرجه أحمد (1/ 296) عن حسن - هو ابن موسى الأشيب -، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (265) من طريق عمرو بن عاصم، كلاهما - حسن وعمرو - عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنه لم يكن نبي إلا له دعوة يتنجزها في الدنيا، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي، وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من ينشق عنه الأرض ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وآدم فمن دونه تحت لوائي، فيطول يوم القيامة على الناس، حتى يقول بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر فيشفع لنا إلى ربه -عز وجل- فليقض بيننا ... »، وساق حديث الشفاعة الطويل.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015