5 - تخريج مقطوع جعفر بن محمد بن علي بن الحسين:

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (35/ 385) من طريق وريزة بن محمد الغساني، عن محمد بن جبير عن جعفر، قال: (من صلى على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في كتاب؛ صلت عليه الملائكة مادام اسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الكتاب).

دراسة الإسناد:

فيه وريزة بن محمد، ترجمه ابن عساكر ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً [21] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn21)، لكنه وصفه بـ (الإخباري)، وشيخه محمد بن جبير لم أعرفه، وقد نقل ابن القيم الإسناد، فجاء فيه: (محمد بن حمير) [22] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn22)، ولعله الشامي الذي يروي عن أبيه عن محمد بن علي بن الحسين -والد جعفر-، وهو مجهول [23] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn23).

وهذا الإسناد أصلح من أسانيد الطرق الأخرى - كما هو ظاهر -، ولذا فقد قال المنذري وابن القيم: (وقد روي موقوفًا من كلام جعفر بن محمد، وهو أشبه) [24] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn24).

وقال ابن كثير: (وقد رُوي من حديث أبي هريرة، ولا يصح أيضًا، قال الحافظ أبو عبدالله الذهبي شيخُنا: أحسبه موضوعًا. وقد رُوي نحوه عن أبي بكر، وابن عباس، ولا يصح من ذلك شيء، والله أعلم) [25] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn25).

3-(1/38) (" على أفضل المصطفين محمد" بلا شك؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر»).

صحيح.

أخرجه من دون قوله: «ولا فخر»: مسلم في صحيحه (2278) من طريق الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن عبدالله بن فروخ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع».

وانظر: المسند الجامع (14780).

وقد ورد بلفظ: «أنا سيد الناس»، دون قوله: «ولا فخر»، أخرجه البخاري (4712) ومسلم (194) من طريق عمارة بن القعقاع وأبي حيان يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، كلاهما عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلحم، فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه، فنهس منها نهسة، ثم قال: «أنا سيد الناس يوم القيامة» ... وساق حديث الشفاعة الطويل.

وانظر: المسند الجامع (15267).

وأما بلفظ المصنف: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر»، فقد ورد في أحاديث كثيرة [26] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn26)، منها الأحاديث التالية:

1 - حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-:

أخرجه أحمد (3/ 2) وابن ماجه (4308) واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1454، 1455) وابن عساكر في معجمه (985) الذهبي في السير (8/ 293) من طرق عن هشيم، والترمذي (3148، 3615) عن ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، كلاهما - هشيم وسفيان - عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول شافع يوم القيامة ولا فخر».

2 - حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-:

أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص353) وأحمد (1/ 281، 295) وعبد بن حميد في مسنده (695 - المنتخب) وابن أبي خيثمة في تاريخه (2966 - السفر الثاني) وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية (184) وأبو يعلى (2328) وابن شاهين في أحاديثه عن شيوخه (15) واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (843) والبيهقي في الشعب (1408) ودلائل النبوة (5/ 481) من طرق عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة قال: خطبنا ابن عباس على منبر البصرة، فحمد الله - عز وجل - وأثنى عليه، ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من نبي إلا وله دعوة، كلهم قد تنجزها في الدنيا، وإني ادخرت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، ألا وإني سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد تحته آدم ومن دونه ولا فخر ... »، ثم ساق حديث الشفاعة الطويل.

دراسة إسنادي الحديثين:

اختُلف في الحديثين على علي بن زيد بن جدعان:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015