الثالثة: طريق عبدالرحمن بن عبدالله الأعرج:

كذا جاء في مصدرَيْ تخريج هذه الرواية، وربما كان قد سقط (عن)، فيكون الصواب: (عبدالرحمن بن عبدالله، عن الأعرج)، وتعود الرواية إلى الوجه الثاني عن الأعرج.

وهذه الطريق - على أن فيها عددًا من المجاهيل - فيها عبدالسلام بن محمد المصري، الراوي عن سعيد بن عفير، قال فيه الدارقطني: (ضعيف جدًّا)، وقال مرة: (منكر الحديث)، وقال الخطيب: (صاحب مناكير) [11] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn11).

وبهذا يتضح أن روايات الحديث عن أبي هريرة شديدة النكارة.

2 - تخريج حديث عبدالله بن عباس - رضي الله عنه -:

أخرجه قوام السنة في الترغيب والترهيب (1699) - ومن طريقه السبكي في طبقات الشافعية (1/ 180) - من طريق سليمان بن الربيع، عن كادح بن رحمة، عن نهشل بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس، بنحوه.

دراسة الأسانيد:

كادح بن رحمة منكر الحديث، متهم بالكذب [12] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn12)، ونهشل بن سعيد متروك مكذَّب، وبهما أعله ابن القيم [13] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn13).

وقد أنكر ابن حبان نسخة سليمان بن الربيع عن كادح بن رحمة، قال: (أكثرها موضوعة ومقلوبة) [14] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn14).

قال الحافظ ابن كثير: (وليس هذا الحديث بصحيح من وجوه كثيرة) [15] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn15).

3- تخريج حديث أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-:

أخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 249) - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (451) - عن محمد بن الحسن المحاربي، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (564) من طريق موسى بن الحسن بن موسى، وفي شرف أصحاب الحديث (ص35) من طريق محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي، ثلاثتهم عن عباد بن يعقوب، عن أبي داود النخعي، وأخرجه الحاكم في تاريخه - كما نقل السيوطي في اللآلئ المصنوعة (1/ 185) من طريق أيوب بن الحسن، عن نصر بن باب، كلاهما - أبو داود ونصر - عن أيوب بن موسى، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، عن أبيه، عن جده أبي بكر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كتب عني علمًا، وكتب معه صلاةً عليَّ، لم يزل في أجرٍ ما قرئ ذلك الكتاب».

إلا أن محمد بن الحسن المحاربي لم يذكر: (عن أبيه) في روايته عن عباد بن يعقوب، وقال محمد بن القاسم بن زكريا عن عباد: (عن أبيه، أحسبه قال: عن جده أبي بكر الصديق ... ).

ولم يذكر نصر بن باب في لفظه كتابة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-.

دراسة الأسانيد:

أبو داود النخعي -مع الاختلاف في روايته- كذاب معروف بالكذب [16] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn16)، وقد تابعه نصر بن باب، ونصر متروك الحديث، مرمي بالكذب [17] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn17)، ولا فائدة من متابعة أحد هذين للآخر، وربما كان أحدهما سرقه من الثاني.

4 - تخريج حديث عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنهما-:

أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (2/ 75) من طريق الحسين بن معاذ بن حرب، عن أبي مروان العثماني، عن أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ما من كتاب يكتب فيه: (صلى الله على محمد) إلا صلى الله وملائكته على من كتب ذلك ما دام اسمي في ذلك الكتاب».

دراسة الإسناد:

فيه الحسين بن معاذ بن حرب الحجبي، وقد ترجمه الخطيب ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً [18] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn18)، لكنه أخرج له حديثًا رواه عنه ثقتان بإسنادين، قال الذهبي: (ذكره الخطيب، وما ذكره بجرح ولا تعديل، بل ساق له هذا الخبر المنكر ... فالحسين قد اضطرب في إسناده، فإن اللذين روياه عنه ثقتان، ومع اضطرابه فأتى بهذا الباطل) [19] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn19)، ولذا قال الذهبي -أيضًا-: (وهو ضعيف؛ فإنه أتى بحديث باطل عن ثقة) [20] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn20).

وهذا الإسناد شديد الفردية مع تأخر الطبقة، وفيه هذا الراوي المنظور فيه، ومجيء الحديث بسلسلة هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مع ما ذكر من دلائل ضعفٍ= قرينة ظاهرة على ضعفه، بل نكارته.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015