ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[10 - Jul-2009, صباحاً 12:58]ـ

2 - (1/ 37) (والصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم- مستحبة ... ورُوي: «من صلى عليَّ في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب»)؛ ضعيف جدًّا.

جاء من طريق أبي هريرة، وابن عباس، وأبي بكر، وعائشة، ومن كلام جعفر بن محمد:

1 - تخريج حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-:

أخرجه الطبراني في الأوسط (1835) وابن الجوزي في الموضوعات (452) من طريق إسحاق بن وهب العلاف، والخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص36) من طريق محمد بن عبدالله بن حميد، وابن عساكر في تاريخ دمشق (6/ 80، 81) من طريق يعقوب بن عبدالله الكرماني، ونصر بن داود بن طوق، أربعتهم عن بشر بن عبيد الدارسي، عن حازم بن بكر، والنميري في الإعلام بفضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق هانئ بن يحيى، كلاهما - حازم وهانئ - عن يزيد بن عياض، وأبو الشيخ في الثواب - كما نقل ابن القيم في جلاء الأفهام (ص485، 486) [1] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn1) - عن أسيد بن عاصم، والخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص36) من طريق محمد بن عبدالله بن حميد، كلاهما - أسيد وابن حميد - عن بشر بن عبيد الدارسي، عن محمد بن عبدالرحمن القرشي، عن عبدالرحمن بن عبدالله، كلاهما - يزيد بن عياض وعبدالرحمن بن عبدالله - عن عبدالرحمن بن هرمز الأعرج، وأخرجه الخطيب - فيما نقله السيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (1/ 186) - من طريق مهدي بن هلال، عن محمد بن يزيد بن خنيس، عن عبدالرحمن بن محمد الثقفي، عن عبدالرحمن بن عمر، وأخرجه قوام السنة الأصبهاني في الترغيب والترهيب (1697) والرافعي في التدوين في أخبار قزوين (4/ 107) من طريق إبراهيم بن إسماعيل الزاهد، عن عبدالسلام بن محمد المصري، عن سعيد بن عفير، عن محمد بن إبراهيم بن أمية القرشي، عن عبدالرحمن بن عبدالله الأعرج، ثلاثتهم - الأعرج، وعبدالرحمن بن عمر، وعبدالرحمن بن عبدالله - عن أبي هريرة، بنحوه، إلا أن لفظ عبدالرحمن بن عمر: «من كتب في كتابه [صلاة عليَّ] [2] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn2) لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام كتابه».

دراسة الأسانيد:

تبين أن الحديث جاء عن أبي هريرة من طرق:

الأولى: طريق الأعرج عنه، وعنه اثنان:

1 - يزيد بن عياض:

وجاءت روايته من طريق بشر بن عبيد الدارسي، عن حازم بن بكر، عنه، قال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق) [3] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn3)، يعني: إسحاق بن وهب العلاف الراوي عن بشر بن عبيد، وفي كلام الطبراني نظر؛ فإنه روي عن أبي هريرة بغير هذا الإسناد، ولم يتفرد إسحاق بن وهب به عن بشر، فقد رواه معه ثلاثة -كما سبق-.

وبشر بن عبيد الدارسي منكر الحديث، وبعضهم كذَّبه [4] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn4) - وإن كان ابن حبان ذكره في الثقات [5] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn5)، وقال عنه: (صدوق) [6] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn6) -، وقد عُدَّ هذا الحديث من منكراته [7] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn7)، وقد رواه بشرٌ بإسناد آخر - كما سيأتي -، وهذا يدل على شدة نكارة روايته، فإنه ممن لا يحتمل منه تعدد الأسانيد.

وشيخه حازم بن بكر لم أجد له ترجمة، وقد كني في بعض الروايات بأبي علي، ونُسب قرشيًّا.

وقد تابعه حازمًا عن يزيد بن عياض: هانئ بن بكر، لكن الراوي عنه: عبدالله بن محمد بن سنان، متروك متهم بالوضع [8] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn8).

وشيخهما يزيد بن عياض نفسه متروك الحديث منكره، كذَّبه بعض الأئمة، وبه أعله ابن الجوزي، وأورد الحديث في كتاب الموضوعات [9] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn9).

2- عبدالرحمن بن عبدالله:

وقد رواها بشر بن عبيد، عن محمد بن عبدالرحمن القرشي، عنه. وسبق الكلام في بشر بن عبيد، وأن من دلائل شدة النكارة: أنه قرن هذين الإسنادين، وهو من الضعف مما لا يحتمل منه معه تعدد الأسانيد.

الثانية: طريق عبدالرحمن بن عمر:

ولم أعرفه، وفي إسناد روايته: مهدي بن هلال، مكذَّب متهم بالوضع [10] ( http://alukah.net/articles/1/6939.aspx#_ftn10).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015