وحقيقة إني لأستغرب أنك تطرح هذا الموضوع للنقاش ومن ثم ما ينفك المناقش يكتب لك ردا حتى تأتي مباشرة بدون تروي إلى نسفه بقنابل أعتقد أنها (ذرية) بدون حتى أن تعطي لعقلك وذهنك محاولت ربط الكلام والنظر في صلاحيته.
كلام الأئمة والعلماء والمحدثين واضح وضوح الشمس، وغير قابل للتأويل، ولا يهمني رأي فلان والآخر في محاولة (تطويع) نص الإمام أيا كان لموافقة هواه ورأيه هو. لنا عقول نفهم ونعي بها المراد ولله الحمد.
إحرص على عدم النهل من منبع واحد، بل (شكّل) مناهلك ومواردك، ولتكن (ذويقا) بارعا في معرفة أعذب المناهل.
أما تلقيبك لي بـ (ابي تيمية) وإن كان يشرفني؛ فلا أدري من أين اتيتني به، فأنا ألقب بـ (أبي عصام).
قد أكون قاسيا معك، لكني ناصح لك.
فإن كنت لن تقبل رأي الآخر كلما وضع، وتحاول نسفه؛ فلا أعتقد أن طلبك للمناقشة للموضوع سيأتي بتيجة. وهذه المسألة ليست وليدة اليوم، بل هي قديمة بقدم الأئمة الذين نتحدث عنهم، والكلام فيها معلوم معروف، فلا تلزمني بلازم لا يلزم، أو تحكي لي إجماعا غير مستوفي الشروط معارض.
ودمت موفقا معافا.
وبالمناسبة: فالإمام الحافظ ابن حبان يرى رأي الإمام البخاري حتى تكون في الصورة؛ بيان هذا:
قال الإمام ابن حبان بعد كلام سبق: ( ... فأما رؤيته للتابعين فليس بمنكر، ولكن اعتمادنا في هذا الكتاب في تقسيم هذه الطبقات الأربع على ما صح عندنا من لقي بعضهم بعضا مع السماع، فأما عند وجود الإمكان وعدم العلم به، فهو لا نقول به) [الثقات 9/ 209].
وبالمناسبة أيضا: قد يحكم البخاري أو غيره بالاتصال مع عدم وجود التصريح به في رواية من روايات هذا الراوي عن شيخه، وذلك حيث تنضم قرينة، وهذا لا ينافي اشتراط العلم باللقاء؛ لأن القرائن تعامل بحسبها.
انظر على سبيل المثال حديث "حيركم من تعلم القرآن وعلمه" في صحيح البخاري (9/ 74) وقارنه بكلامه في (التاريخ الكبير 3/ 1/73)، و (تاريخه الصغير 1/ 186) وما قاله عنه الحافظ في (الفتح 9/ 76).
جزاك الله خيرا ونفع بك ورفع درجتك وألبسك حلل التقوى
ووالله إنك لأحب إلي من بعض إخواني ...
وكلما تذكرتك لاح لي بارقُ أملٍ ووميضٌ من الركام أن أمتنا ولوودٌ وكالدُّسر كلما زيد طرقا زاد قوة ...
لله درُّ أمتنا ...
وكم أتذكر في هذا الصدد قصيدة عمر أبو ريشة الأسطورية
أمتي هل لك بين الأمم ... منبر للسيف أو للقلم
أتلقاك وطرفي مطرق ... خجلاً من أمسك المنصرم
أين دنياك التي أوحت إلى ... وترى كل يتيم النغم؟
كم تخطيت على أصدائه ... ملعب العز ومغنى الشمم
وتهاديت كأني ساحب ... مئزري فوق جباه الأنجم
أمتي كم غصة دامية ... خنقت نجوى علاك في فمي
كيف أغضيت على الذل ولم ... ولم تنفضي عنك غبار التهم؟
أو ما كنت إذا البغي اعتدى ... موجة من لهب أو دم؟
اسمعي نوح الحزانى واطربي ... وانظري دم اليتامى وابسمي
ودعي القادة في أهوائها ... تتفانى في خسيس المغنم
رب وامعتصماه انطلقت ... ملء أفواه الصبايا اليتّم
لامست أسماعهم لكنها ... لم تلامس نخوة المعتصم
أمتي كم صنم مجدته ... لم يكن يحمل طهر الصنم
لا يلام الذئب في عدوانه ... إن يك الراعي عدو الغنم
فاحبسي الشكوى فلولاك لما ... كان في الحكم عبيد الدرهم
يا الله ... ما هذا التدفق الراقص ...
ما هذا الشعور الطافح حتى كأني ألمسه ...
إن هذه القصيدة تحمل اشتباكا فلسفيا عميقا يحفر في قلبي ووجداني ولا أملك حيال قراءتي لهذ الرقيم المتشبع بالأسى إلا أن أسأل الله أن يصلحنا ويصلح حالنا
وفقك الله ...
أخي أبو عاصم النجدي:
أنا لم آخذ بتلابيب أحد حتى تقول عني هذا ...
سامحك الله ...
وأنا لا ألومك ... فالصحرويات لها انعكس على قراءة المشهد وتحليله .. (ابتسامة)
فقد لمست في كلامك أثرا صحراويا بجميع معطياته ولا شك أن المواطن تطبع أثرها على أهلها ...
انتبه: أخوك قروي وقريتي-حصننا- بحمد الله تظهر بالجوجل إيرث-ابتسامة-
وقد كنت-أخي- كتبت كلاما وحذفته والآن أرى أنه يكتب حتى تتضح الصورة ...
وستتعجب منه وستتحقق أني لا أعير إلا كتابي وأما عقلي فدون إعارته خرط القتاد؟؟؟
فلست ممن يؤمن بالحشوية العلمية أو بالدروشة أو على خطى المريدين أو صاحب هوس بشيخ أو آخر فكل هذه النمط حقها سلة المحذوفات ...
وسأصوغ الرأي على هيئة سؤال:
هل هناك فرق بين رأي الإمام مسلم والرأي الشائع القائل إن شرط البخاري شرط كمال لا شرط صحة -كما يقول بذلك الإمام ابن كثير والبلقيني والألباني وغيرهم- رحمهم الله تعالى؟؟؟
الجواب أتركه لك وأنا هنا معك ولست أمامك (تلطيفا) فأنا قروي ولست بدويا-ابتسامة-
رعاك الله
أخيرا:
رحم الله إمامنا حين قال لإمامكم:
سلامي على نجد ومن حل في نجد
وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي
ولله الأمر من قبل ومن بعد
يا أبا عاصم ...
ما رأيك بالأرجوزة التي كتبتها في سلوك سنن المحدثين؟؟؟
وعندي أرجوزة أخرى هل تنصحني بإنزالها-وهي عامة-؟؟؟
كم أكون سعيدا إن كان ثمة انتقاد ...
¥