ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[17 - Feb-2010, صباحاً 02:18]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركانه
إخوتي الكرام:
ألا يمكن التوفيق بين الاسنادين بأن الزهري روى الحديث من الوجهين:
مرة عن أنس رضي الله عنه عبر فيها بالسماع.
ومرة بالواسطة التي يعبر عنها بمن لا يتهم؟؟
أقول هذا الكلام لأن الجمع بين الروايتين مقدم على ترجيح بعضهما على بعض ..
ولأن الجمع بينهما يسد باب اتهام من في الاسنادين من الثقات.
وبالله التوفيق.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
في علم العلل: الجمع بمثل هذا يكون عند تكافؤ الروايات، أو تقاربها، أو دلالة القرائن على ذلك، وليس في هذا الحديث من ذلك شيء -على الصواب-.
أما الحكم المطلق بتقديم الجمع على الترجيح في الأسانيد المختلفة؛ فخطأ، بل قوام علم العلل على الترجيح.
والله أعلم.
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[17 - Feb-2010, صباحاً 02:51]ـ
عد إلى المقطع الذي تناقشه من كلامي فتأمله -أخي الكريم-، فإنه في أمر، وأنت تتحدث في أمر آخر.
وأما قولك: (إما من طريق من معمر أثبت منه، أو من طريق من خالفه في متنه)، فإني أرجو التدقيق في الأمر، وعدم الخلط أو التلبيس، فليست هذه القسمةُ حاصرةً البتة.
قد قلت سابقاً رعاك الله: (مدارسة لا مساجلة) ..
كلامك رحمك الله في الأعلى واضح لا يحتاج أن أخلط فيه أو أن ألبس غفر الله لك .. أنا أعلم رحمك الله أنك ما قصدت إلا لفظة التصريح مع إسقاط الواسطة .. لكن لازم كلامك ومدلول لفظه يلزمه ما رددت به .. فلم نلبس على أحد ولا هي عادتنا ولله الحمد.
والحق أن عقيلاً ذكر سعدًا، ولم يذكره معمر وشعيب وغيرهما، ورواية الجماعة هي الصواب، لكن التعلق بهذا ليس بذي فائدة في تخطئة عقيل في الإسناد؛ لأنه متابَعٌ فيه، ولأنني تحدثت عن اتفاق معمر مع الجماعة على عدم تصريح الزهري بسماعه من أنس، فلا حاجة لتخطئة عقيل كي نرجح رواية معمر؛ لأنه لا خلاف -كما ذكرتُ-.
هنا أجد تناقض بارك الله فيك .. فكيف تقبل متابعة الجماعة لعدم ذكر سعد، بينما ترفضها في الوصل وتجعلها مما يؤيد الإرسال؟!!
ولم نتعلق بهذا رحمك الله في تخطئة عقيل وغيره للإسناد .. بل غايته أننا قلنا: أنه لم يضبط الحديث كما رواه الجماعة، وبان أن وهم فيه، ومن تابعه على السند وخالفه في المتن أقل من أن يساووا بمعمر .. فبان الاضطراب العام بالرواية كلها من جميع طرقها .. يبقى أي القرائن تقوي؟ فكانت رواية معمر هي المرجحة لما تقدم.
الكلام هنا عن الزهري، وكلا الإمامين ينسب الحديث بهذا الوجه إلى الزهري، وأبو حاتم ينصُّ على تفرُّد الزهري بهذا الحديث وليس يتكلم إلا عن هذا الوجه، فلا يصح كون هذا دليلاً على خطأ رواية الواسطة، بل هو دليل على أنها الرواية المعروفة التي رواها الزهري متفردًا بها.
وأما قضية الخلاف عن الزهري فليس في نص أبي حاتم تطرق إليها من قريب ولا بعيد، بل الكلام على تفرد الزهري بالحديث حسب.
لا يخفاني كلام الإمام رحمه الله في كتابه جزاك الله خيرا .. ولا أعتقد أنه ألف كتاباً في علل الأحاديث حتى يسأل أباه عن أحاديث ثابتة صالحة لم يعترض عليها أحد أو لم تشتهر بعلة قادحة.
ومن قال أنهما يتكلمان عن غير الزهري وأنه لم يتفرد بهذا الحديث؟! وكونه لم يتكلم إلا عن هذا الوجه فلأنه لم يسأل إلا عنه، وليس شرطاً .. ولا أعتقد أنه رحمه الله تعالى قد خفيت عنه طريق معمر، ولو كان يعتقد فيها شيئاً لأبانه كما يفعله في استطراداته في بعض أجوبته هنا .. وهذا يفسر عدم تعرضه لها في جوابه.
ملاحظة: تصرفات الأئمة مع زيادة الرجل في الإسناد دلالتها ظاهرة، ولم تتطرق لها.
لأني عرفت أن ليس هذا مقامها .. وليس حديثنا من مداخيلها .. كيف وهذه الصيغة (حدثني من لا أتهم) قد رويت بها أحاديث عديدة قد مشاها أهل الحديث وقبلوها بل وجعلوها مما يتابع به ويستشهد ويتقوى.
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[17 - Feb-2010, صباحاً 03:22]ـ
وفقك الله.
رددتَ للمرة الثانية دون أن تتأمل في كلام مُدارِسِك مع أنه دعاك للتأمل والتدقيق.
وإذن سأترك تلك النقطة؛ لأن مرادي بها واضح للمتأمل، بل ولغير المتأمل، هذا مع أني كررت المراد وما يلزم منه غير مرة.
هنا أجد تناقض بارك الله فيك .. فكيف تقبل متابعة الجماعة لعدم ذكر سعد، بينما ترفضها في الوصل وتجعلها مما يؤيد الإرسال؟!!
¥