ـ[السكران التميمي]ــــــــ[16 - Feb-2010, صباحاً 09:46]ـ

ويعلم الله هذه طامة ثالثة أخرى يا أخي (عبد الرحمن) ..

دائماً ما تعرض بخوطبت على الخاص، واخبرت على الخاص ..

أخي الحبيب .. ليتقدم هذا الذي أخبرك على الخاص ويدلي بدلوه هنا أمام الجميع .. فلست ممن يتعصب لقوله او لا يرى إلا رأيه.

ولست شيخاً أدراسك كتلميذ .. ولكن بإذن الله عارفٌ يناقش آخر مثله قد لمس منه أمراً يستحق التعليق والتنبيه.

وليس خطابي لجاهلٍ لا يعرف؛ إنما هو توضيحٌ لعارفٍ قد زل .. وإن كان الجاهل بإذن الله سيستفيد إن اطلع.

وكونك عالماً متمكناً يستلزم منك غفر الله لك المتانة في الطرح لا هذه الهشاشة.

الكلام سهل أخي الكريم .. وكلامي أمام الجميع ظاهر غير خفي .. ومن أراد الرد عليه فهذا ما نريد، ولسنا ممن يحتكر الأمر أو يتعصب له أو لا يرى غيره.

فإن لمستَ في كلامي قسوة صادقة من القلب غرضها النصح والتنبيه، فإني قد لمست في كلامك لمزاً وتهجماً واتهاماً تابعت به من أتوك من الخفاء لا يطلع على وسوستهم أحد غير الله ومن وسوسوا له .. وقد تكون موافقاً لهم في هذا، وما كلامك هنا إلا دليل ذلك.

ومتى كان المجلس مجلس أبي حتى أتهجم على الناس فيه؟!! وهل لو كان مجلس أبي يحسن أن أتهجم على ضيوفه؟!!!

دائماً ورب البيت ما كنت أتردد في الدخول معك في نقاش خشية مثل هذا .. وفعلاً قد حصل. فسامحك الله وجزاك الله كل خير.

وأعتذر عن المواصلة هنا أخي الحبيب وإن أحضرت على كلامك أدلة تربوا على أوجه ما يعترض به شيخ الإسلام وتلميذه في كتبهم.

وأعيد وأكرر: هذا الحديث من مفاريد الزهري روي عنه بالسند المتصل الصحيح الثابت.

آخره .. والحمد لله على جميعه.

ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[16 - Feb-2010, صباحاً 10:11]ـ

أخي الحبيب الفاضل أبو عصام التميمي

أرسلت لك رسالة على الخاص

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[16 - Feb-2010, صباحاً 11:52]ـ

وكنت قد تكلمت على هذا الحديث وملابساته في مشاركة سابقة يعلم الله تعالى لا أدري أين هي ولا هو عنوانها؛ فالله المستعان.

فالحمد لله قد وقفت عليه هنا:

http://majles.alukah.net/showthread.php?t=36580

وثق ثقة تامة يا أخي (عبد الرحمن) أننا نحبكم في الله فوق حبكم وزيادة بإذن الله .. والود والاحترام محفوظ إن شاء الله .. فلا تبتئس.

ـ[أبو صالح الحوراني]ــــــــ[16 - Feb-2010, مساء 10:52]ـ

ياأخي ـ بارك الله فيك ـ اقرأ المشاركة من أولها ترى أنني صدرتها برواية السماع، وليس ذلك بخاف، ولقد اطلعنا على ما ذكرت قبل أن تذكره فلا تعجل، لكن نص أهل التحقيق أن هذا الإسناد فيه اضطراب سنداً ومتناً.

وقد نقلت لك أقوال الأئمة المحققين في ذلك، ولو صح اسناده ولا يصح، فالمتن منكر.

(ص)

جزاك الله خيرا يا أخي العزيز، أنا لم أتعجل بل قرأت المشاركة كاملة، لكن الإشكال عندي الآن هو كيف يصار إلى القول بأن الزهري لم يسمعه من أنس وقد صرح بذلك مرارا، فإن في النفس شيء من هذا فإذا أنكرنا تصريح الزهري بالسماع نكون قد جرحناه وهذا بعيد عنه رحمه الله؟

أما عن المتن فلا يخفى أنه فيه شيء من الغرابة ... لا أنكر ذلك ولكن الآن أنا أناقش صحة الإسناد بداية، وأما عن النكارة في المتن فلعلي أنظر في أقوال الأئمة مرار عسى الله أن يهدني لما اختلف فيه من الحق.

بارك الله فيكم

وأسأل الله أن يظهر الحق ولا أبالي على لساني أو على لسان أحد إخوتي ظهر فمهم أنه الحق

والحمد لله في الأولى والآخرة

ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[17 - Feb-2010, صباحاً 12:24]ـ

الأظهر -والله أعلم- أن لا خلاف بين معمر وأصحاب الزهري، وأن هذا ليس موطن البحث؛ لأن لفظة تصريح الزهري بالسماع من أنس لم تصح عن معمر.

فقد خولف عبدُالرزاق في انفراده بها مخالفةً قوية، وأيَّد ذلك: وجود الواسطة في رواية غير معمر عن الزهري (رواية عقيل وشعيب ومعاوية بن يحيى وإسحاق بن راشد).

وقد أشار إلى هذا الأمر عينِهِ: الدارقطني ثم البيهقي.

ولا ينبغي النظر في هذا إلى قرائن داخلية وإهمال القرائن الخارجية، ولا بد من نظرة شاملة لملابسات الرواية ومتابعاتها والخلاف فيها.

ولو سُلِّم بأن معمرًا حكى التصريح بالتحديث؛ فهو وإن كان من أثبت أصحاب الزهري؛ فإن الذي خالفه لم يكن واحدًا من ثقات أصحاب الزهري، بل اجتمع اثنان من أولئك على مخالفته، وتابعهما بعض الرواة، ولا يُسَلَّم مع هذا تقوية رواية معمر على روايات الجماعة المتعاضدة.

وقد حكم الأئمةُ في أحاديثَ برجحان إدخال الواسطة، وربما كان راويها ضعيفًا، أو مخالفًا لمن هو أوثق منه، وقد صرَّح بهذا أبو حاتم الرازي في موطن، وذكر أن الرواية إذا جاءت بزيادة رجل فهي أدعى للضبط من إسقاطه، وهو حكمٌ أغلبيٌّ -كما لا يخفى-.

هذا، وقد حكى ابنُ أبي حاتم الروايةَ ذات الواسطة بين الزهري وأنس لأبيه، وحكم أبوه بتفرد الزهري بالحديث، ولم يلتفتا إلى الرواية المتصلة صراحةً ولا احتمالاً، وكأنها كانت كلا شيء.

ورجح الحفاظُ الانقطاعَ بين الزهري وأنس، ووجودَ واسطة بينهما، منهم: الحافظ حمزة الكناني، والحافظ الدارقطني، والحافظ البيهقي -بشبه تصريح-، والحافظ ابن كثير -إشارةً-، والحافظ ابن حجر.

والله أعلم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015