أخي أبي الفداء إن أعظم فتنة على الرجال كما جاء في الحديث الصحيح هي النساء ولم يستثن منهن الإماء كما ترى و الخلقة والطبيعة واحدة كل ذلك في الحرائر والاماء سواء. بل إن الرجل ليتطلع إلى الأمة أشد من تطلعه إلى الحرة كما كان يفعل الفساق مع الإماء في عصر النبوة. ثم يا أخي أبي الفداء مسألة الجمال و الفتنة مسألة نسبية كما تعلم وكما قال الحكماء و العقلاء لكل ساقطة في الحي لاقطة. و دين الله لم يبن على ذلك والحمد لله أولا و آخرا.

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[08 - Jun-2009, مساء 04:35]ـ

6 - -قول أخي المشرف أبي الفداء:"فمن الذي قال أن هذه الواقعة على نحو ما في الرواية يلزم منها وقوع الفتنة والشهوة ونحو ذلك؟ وما أدرانا أن تلك الإماء كُنّ جميعهن شابات جميلات مُشتَهَيات يلزم حجبهن لعدم الفتنة بهن؟ هذا غير معلوم لنا، وعليه فنقد المتن مدفوع بورود الاحتمال، وكونه له تأويل سائغ يستقيم به دونما إشكال! فأما انكشاف شعورهن في بيت سيدهن أمام الأجانب فلا إشكال فيه مع أمن الفتنة، وأما اضطراب أثدائهن فلا أفهم منه إلا بيان أنهن لم يكنَّ متحجبات حجاب الحرائر، وإنما كن في لباس البيت الذي تعمل به النسوة في بيوتهن عادة، والذي يصح للمرأة الحرة أن تظهر بمثله أمام محارمها، فإن كانت لا تؤمن فتنتها على بعضهم، وجب عليها الحجاب الكامل كما هو معلوم، فكذا الأمة في بيت سيدها أمام الأجانب، والله أعلم."

أخي أبي الفداء إن أعظم فتنة على الرجال كما جاء في الحديث الصحيح هي النساء ولم يستثن منهن الإماء كما ترى و الخلقة والطبيعة واحدة كل ذلك في الحرائر والاماء سواء. بل إن الرجل ليتطلع إلى الأمة أشد من تطلعه إلى الحرة كما كان يفعل الفساق مع الإماء في عصر النبوة. ثم يا أخي أبي الفداء مسألة الجمال و الفتنة مسألة نسبية كما تعلم وكما قال الحكماء و العقلاء لكل ساقطة في الحي لاقطة. و دين الله لم يبن على ذلك والحمد لله أولا و آخرا.

إذا آل الخلاف بيننا إلى هذه المسألة والترجيح فيها فلنفتح لها موضوعا مستقلا لحشد كلام أهل العلم فيها والأدلة التي بها يقول كل فريق منهم.

ولكن في عجالة كعجالتك أقول: اعتراضك هذا غير معتبر لما ثبت عن الصحابة وعن عمر نفسه رضي الله عنه بأنه كان يرفع الحجاب عن الإماء ويفرق بينهن وبين الحرائر في هذا، وأدلة التفريق تجدها في مظانها، وضابط أمن الفتنة يراعى فيه حال الرجال وما يغلب عليهم كما يراعى فيه جمال المرأة ونحو ذلك، وهو ضابط معتبر يقول به الجمهور في مسائل كثيرة بما في ذلك خلافهم في حكم النظر لوجه المرأة الأجنبية وهو ما لا إخاله يخفى عليك، فالمسألة أوسع من أن تناقش بهذه الصورة المقتضبة، والله الموفق.

ـ[محي الدين الناصر]ــــــــ[08 - Jun-2009, مساء 04:41]ـ

7 - قول أخي أبي الفداء:" فإما جئتموني بمخالف له متقدم عليه أو معاصر له، وإلا لم أسلم لكم برد كلامه بتعليل لا سلف لكم فيه"

الكثير من كبار أهل الحديث المعاصرين ضعفوا أحاديث و زيادات فيها في البخاري ومسلم لم يسبقهم إلى ذلك أحد فمثلا الحافظ سليمان العلوان ضعف زيادة سفعاء الخدين عند مسلم وهناك الكثير مشهور عند الطلبة فراجع مثلا أبحاث المحدث عبدالله السعد والعلامة عمر بن محمود.

ـ[محي الدين الناصر]ــــــــ[08 - Jun-2009, مساء 04:51]ـ

8 - قول الأخ" الرجل الرجل":"ومن بعدهم من الائمة الذين يقتدى بهم ..

مرورا بالبيهقي والالباني ... وكلهم على منهج المتقدمين .. " غير صحيح و الذين ذكرتهم هم على منهج المتأخرين. راجع أبحاث إبراهيم اللاحم و سليمان بن ناصر العلوان و المحدث عبدالله السعد لتعرف الفرق بين المنهجين و الله الموفق.

ـ[محي الدين الناصر]ــــــــ[08 - Jun-2009, مساء 05:15]ـ

9 - قول أخي المشرف أبي الفداء:" اعتراضك هذا غير معتبر لما ثبت عن الصحابة وعن عمر نفسه رضي الله عنه بأنه كان يرفع الحجاب عن الإماء ويفرق بينهن وبين الحرائر في هذا ... "

من المعروف عند الأصوليين الخلاف في حجية أقوال الصحابة راجع إن شئت الإمام الشوكاني أو الأمير الصنعاني أو صديق حسن خان أو غيرهم كثير واعلم أن المختار عندنا والذي ندين الله به أن قول الصحابي ليس بدليل شرعي ولا هو حجة في دين الله إلا أن يكون في أسباب النزول، أو يكون مما لا يُقال بالرأي ويكون حكمه حكم الرفع، بشرط أن لا يكون الصحابي من المكثرين بالتحديث عن أهل الكتاب. وأن الحجة الشرعية التي ندين الله بها هي قول الله تعالى، وقول رسوله ?، وإجماع الصحابة الثابت قبل أن يتفرقوا في الأمصار، والذي لا يكون إلا بمستند شرعي ..

قال تعالى: ?قل إنما أنذركم بالوحي? [الأنبياء: 45].

و ليس هذا موضع البحث مع أنه في ثبوت تلك الروايات نظر و ليس هذا كذلك الموضع لمناقشة كل هذا و لله الحمد و المنة و الفضل أخي المشرف أبي الفداء.

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[08 - Jun-2009, مساء 05:16]ـ

7 - قول أخي أبي الفداء:" فإما جئتموني بمخالف له متقدم عليه أو معاصر له، وإلا لم أسلم لكم برد كلامه بتعليل لا سلف لكم فيه"

الكثير من كبار أهل الحديث المعاصرين ضعفوا أحاديث و زيادات فيها في البخاري ومسلم لم يسبقهم إلى ذلك أحد فمثلا الحافظ سليمان العلوان ضعف زيادة سفعاء الخدين عند مسلم وهناك الكثير مشهور عند الطلبة فراجع مثلا أبحاث المحدث عبدالله السعد والعلامة عمر بن محمود.

أعلم أن هذا يقع يا أخي الفاضل من كثير من المعاصرين، ولست مُلزما بقبوله منهجا في النظر، فمع توقيري وإجلالي لهم ولعلومهم، فإنه ليس مما يُحمد به عالم الحديث المعاصر في نظري أنه شذ وأتى بما لم يسبقه إليه أحد من أئمة تلك الصنعة عبر قرون الأمة، وهذا منهجي في سائر علوم الشريعة ليس في علم الحديث فحسب، والله الموفق.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015