[عليك أن تكتفي بالعزو للكتب المسندة التي تحمل الإسناد من صاحب الكتاب إلى منتهاه، ولا تنتقل إلى غيرها إلى إذا عدمت، كحديث مثلا في تفسير ابن مردويه، وهذا مفقود، ووجدت مثلا في تفسير ابن كثير: قال ابن مردويه في تفسيره: ثنا ... ثم ساق سنده.

فحينها تعزو وتقول: أخرجه ابن مردويه في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (جزء/ صفحة)

ثم عليك أن تعرف أن مصادر الحديث الشريف على نوعين:

1 - مصادر الحديث الأصلية:

وهي تلك الكتب التي تحوي الأحاديث المسندة، كصحيح البخاري ومسلم، ومسند أحمد وكتب الأجزاء الحديثية، وغيرها.

2 - مصادر الحديث المساعدة أو الثانوية:

وهي تلك الكتب التي تنقل عن كتب مفقودة لدينا، كتفسير ابن كثير، ونحوه.

ولا تنتقل من المصادر الأصلية إلى الثانوية إلا إذا عدمت المصادر الأصلية.

ثم عليك الاكتفاء في تخريجك كـ (غير مختص) بالكتب التسعة، إن كان فيها.

أو بالأقدم إن كان في غيرها.

وقد ترتب بطرق كثيرة:

-ترتيب أفضلية: البخاري، مسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه، وهكذا.

-ترتيب وفيات: تقدم الأقدم فالأحدث حسب تواريخ الوفاة.

ثم عليك أن تنظر في حكم أحد أهل العلم بالحديث تصحيحا وتضعيفا.

وهذا يكفي مؤنة غير المختص، أما المختص فيعلُّ من كتب الحديث وينهلُّ، إذ عليه تبعة كبيرة في تجميع الطرق، والحكم على الحديث، فيجمع ويحرر ويناقش ويورد ويستدل ويبحث وينقِّب.

[بالرجوع إلى كلامي عن النقطة الأولى فقد أجبتك فيها بخصوص المصادر الأصلية والمصادر الثانوية]

هناك وجتها نظر لأصحابهما حيال هذه النقطة:

فمنهم من رتب حسب الأهمية والأصحية ومنهم من رتب حسب تاريخ الوفاة.

والأولى أن ترتب حسب تاريخ الوفاة؛ لأن ضابط الأهمية والأصحية أمر نسبي فيما عدا الصحيحين.

يبني هذا موضوع طويل ويحتاج إلى بحث ونقاشات طويلة.

أما عن كتابة شرط الصحيحين، أو غيرهما؛ فالأولى أن يترك وذلك لأن الإيرادات والثغرات فيه كثيرة.

فمن قائل أن الشيخيين البخاري ومسلما قد انتقيا أحاديثما من أحاديث فلان هذا أو غيره أو نحوه، ولهذا أمثلة كثيرة.

ومن قائل إن الكتب المتأخرة التي تسوق الإسناد إلى الصحيحين، قد يكون في إسنادها الصدوق ونحوه، ومع ذلك يحكم على الإسناد بالصحة على شرطهما أو أحدهما.

ومثال ذلك: حديث أخرجه الطبراني في إحدى معاجمه فحتى يصل إلى طبقة شيوخ البخاري يحتاج إلى رجلين أو رجل، قد يكون أحدهما صدوقا، فكيف حينها نحكم عليه بالصحة على الشرط المذكور؟

والإيرادات والنقاشات لا تنتهي ... فالأولى أن يترك ذلك القول.

وقد فعله بعض أئمة هذا الشأن، وعارضه أئمة أيضا.

فهذا في حق المختص فكيف بغيره؟!

طريقة العزو هذه تجدها في الكتب القديمة أن يعزو الحديث نص الصحيح الملحق بفتح الباري، بأن يقول: أخرجه البخاري (1/ 50/فتح الباري) أو نحو ذلك.

ويقوم به بعض طلبة العلم في هذه الآونة، وربما أشار بذلك إلى نكتة أن القارئ يرجع إلى فتح الباري ليراجع شرح الحديث، وهذا مَخْلَصٌ حسن.

غير أن الأولى في صناعة التخريج أن يعزو إلى المصدر الأصل، وقد عد الحافظ ابن حجر رحمه الله العزو للمصدر المتقدم أولى بالصواب من غيره، وقد استدرك على بعض الشراح والأئمة عزوهم للمتأخرين مع وجود كتاب المتقدم.

حاول أن تنظر في حال المتلقي عندك أهو من طلاب العلم أم من العوام، وحينها يتبين لك طريقة الحكم، والعزو إلى صحة المتن أولى، فإنه هو المتبادر إلى ذهن العامة.

التخريج المطول: هو جمع طرق الحديث كلها بأن تذكر متابعات كل طبقة من طبقات السند وكذلك مخالفات كل طبقة.

وهذا يخص المتخصص أكثر، وإذا أردت مثالا على ذلك فراجع مثلا: التفسير من سنن سعيد بن منصور بتحقيق الشيخ الدكتور / سعد الحميِّد حفظه الله.

وكذلك السلسلة الصحيحة أو الضعيفة للشيخ لألباني رحمه الله تعالى

أما التخريج الغير مطول أو المختصر، فقد قدمتُ لك وجها منه.

وختاما أقول لك: الأهم من ذلك الالتزام بمنهج معين إلى نهاية الكتاب، ولا تمش في أول منهج وفي أوسطه بثان، وفي آخره بثالث.

جزاك الله خير الجزاء وأوفاه أخانا الكريم (عبد الله الحمراني) على هذا البيان الرائع ..

فالحق أنك أجهزت على حيرة كبيرة كانت لدي ..

وأفدتني في الصميم ..

فشكرًا جزيلاً لك ..

..

أما عن كتابة شرط الصحيحين، أو غيرهما؛ فالأولى أن يترك وذلك لأن الإيرادات والثغرات فيه كثيرة.

فمن قائل أن الشيخيين البخاري ومسلما قد انتقيا أحاديثما من أحاديث فلان هذا أو غيره أو نحوه، ولهذا أمثلة كثيرة.

ومن قائل إن الكتب المتأخرة التي تسوق الإسناد إلى الصحيحين، قد يكون في إسنادها الصدوق ونحوه، ومع ذلك يحكم على الإسناد بالصحة على شرطهما أو أحدهما.

ومثال ذلك: حديث أخرجه الطبراني في إحدى معاجمه فحتى يصل إلى طبقة شيوخ البخاري يحتاج إلى رجلين أو رجل، قد يكون أحدهما صدوقا، فكيف حينها نحكم عليه بالصحة على الشرط المذكور؟

والإيرادات والنقاشات لا تنتهي ... فالأولى أن يترك ذلك القول.

وقد فعله بعض أئمة هذا الشأن، وعارضه أئمة أيضا.

فهذا في حق المختص فكيف بغيره؟!

إذن .. هل أكتب والحديث صحيح وانتهى الأمر .. ؟

...

والعزو إلى صحة المتن أولى، فإنه هو المتبادر إلى ذهن العامة.

مثلاً: إذا قال الألباني (والحديث إسناده صحيح)

فهل يصح لي أن أقول: والحديث صحيح .. [انظر: السلسلة الصحيحة .. ]؟

...

س2/ هل هناك فرق قاطع بين الأثر والحديث .. بمعنى هل يمكنني تسمية الأثر المروي عن الصحابي حديثًا عند الحكم عليه؟

...

س3/ هل هناك فرق بين الحكم على الحديث وبين بيان درجته؟

...

والتخريج المطول يحتاج إلى شرح أوفى،،، ولي عودة بإذن الله

بالانتظار .. يسر الله لك ذلك في أقرب ما يمكن ..

وجزاك عما قدمت خير الجزاء وأوفاه ..

لك جزيل الشكر ووافر الامتنان ..

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015