وهذان المصطلحان هما شرط البخاري ومسلم، فأكثر الأحاديث التي حكم عليها الترمذي بأحد هذين المصطلحين، كانت مما خرَّجه البخاري ومسلم، أو أحدهما، أو كان على شرط البخاري ومسلم، أو أحدهما في نظره.
ج _ صحيح غريب:
وغالبا ما يطلق هذا المصطلح على ما يسميه المتأخرون الحسن لذاته.
د _ صحيح:
وإطلاق الترمذي له على نحو مئة حديث فقط، وهي أقل درجة مما سبق.
هـ _ حسن غريب:
وأكثر هذه الأحاديث تبلغ رتبة الحسن لذاته في منظور الترمذي.
و _ حسن:
وقد نصَّ الترمذي على أنَّه يريد بالحسن؛ الحسن لغيره. وواقع حال ما حسَّنه لا يدل على غير ذلك، مع عدم تسليم الحفاظ بكثير مما حسَّنه.
ز _ جيد:
وهو يشبه الحديث الحسن لغيره، غير أنه لم يوجد ما يعضده فيرتقي به إلى رتبة الاحتجاج، كما بيَّنْت ذلك في موضعه، وليس كما قال الحافظ السيوطي من أنَّ الجيِّد رتبه الحسن لذاته والصحيح.
هذا في جانب الحكم على الأحاديث المقبولة.
أما في جانب التضعيف فقد كان مصطلح (غريب) هو المصطلح الأكثر استعمالا بين مصطلحات التضعيف.
وفي الجملة: إن الحديث الذي يضعِّفه الترمذي بقوله:
غريب، من غير قيد أو منكر، أو غير محفوظ، أو يضعف إسناده بأي لون من ألوان التضعيف فلا تقوم لهذا الحديث قائمة.
أمَّا ما صححه أو حسَّنه، فقد نازعه العلماء بكثير منه، وقد تقدمت مناقشة ذلك كله في مواضعه من القسم الأول.
ومهما تكن المسائل المنتقدة على الترمذي في الجوانب العلميَّة السابقة، فإنَّ الترمذي جبل راسخ في علم الحديث بجوانبه المتعددة كلها، وقد كان من وجهة نظري موضوعيا مع الرُّواة المكثرين الذين استنكرت عليهم أحاديث وهموا فيها، أو ضعف حفظهم لها، ولم تكن منشنِّجة حيال رواياتهم، بل أخرج كثيرا منها في (الجامع) معتمدا لها، أو ناقدا إيَّاها ويمكن أن نقول: إنَّ النظر النقدي والتطبيق العملي غير متنافرة عنده.
هذه أبرز النتائج التي أحببت تسجيلها في خاتمه هذاه الدراسة
ـ[محمد أبو زيد]ــــــــ[11 - Jun-2009, مساء 09:13]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وهذا نقد لأحد كتب الدكتور الفاضل الشيخ عداب
من منتدى الكاشف
المهدي المنتظر في روايات أهل السنة والشيعة الإمامية
دراسة حيديثية نقدية
صدر هذا الكتاب لمؤلفه الدكتور عداب محمود الحمش عن (دار الرازي/ عمان، عام 1422هـ ـ الطبعة الأولى)، وهو يقع في 553 صفحة من القطع الكبير، ويتكون من ستة فصول تناولت استعراضاً عاماً لأغلب ما كتب في موضوع المهدي ـ مفرداً أو ضمن مواضيع أخرى ـ عند السنة والشيعة، وعرض للتصورات المتعددة عند السنة والشيعة للمهدي، ثم مناقشة الروايات الواردة فيها عند الفريقين المثبتة والمنكرة، وبعض المباحث الأخرى المتعلقة بالموضوع، وأيضاً وجهة نظر المؤلف في القضية المطروحة. والدراسة الحديثية للروايات وقعت في 145 صفحة من الكتاب.
ونقف عدة وقفات مع هذا الكتاب لنعرض ما فيه على وجه الإجمال:
أولاً: الدافع لتأليفه:
من الواضح جداً في ثنايا الكتاب أن الغرض المحرك للمؤلف لطرق هذا الموضوع ـ ألف فيه ما يربو على 744 كتاب (ص12) ـ هو إنكار المؤلف للآثار السلبية لهذه العقيدة على تطورات وسلوك المسلمين (ص532)، سنة أم شيعة، وهو في جانب التشيع أشنع. وذلك أن عدم الاقتصار على النصوص الصحيحة ولد تضخيماً لهذه العقيدة عند السنة بأن المهدي هو المخلص والمنقذ؛ فلا داعي للعمل والجهاد، وأن ثمرة ظهور المهدي هو بضع سنين من السعادة والرخاء ثم الشقاء، مع تصوير المهدي عند الصوفية بإمام العابد الصوفي الذي يهيئ الله له الأشياء ولا شأن له بشيء، والمهدي عند آخرين مجاهد لا يشق له غبار يقاتل الكفار والمنافقين.
والمهدي عند الشيعة جزء من أركان الدين؛ لأنه متصل بالإمامة، لكنه مختلف عن مهدي أهل السنة حيث إن مهدي أهل السنة هو من نسل الحسن بن علي رضي الله عنه، لكنه عند الشيعة من نسل الحسين بن علي رضي الله عنه، ثم مهدي السنة سيأتي في آخر الزمان، لكن مهدي الشيعة ظهر ما بين عام 252ـ 260 هجري، لكنه اختفى من ذلك الزمان في غيبة صغرى ثم كبرى، وسيظهر في آخر الزمان، وطوال هذه المدة هو من الأحياء على الأرض لكنه غائب عن الأنظار!!
¥